بلدان
فئات

08.09.2026

°
07:47
4 مصابين بحريق داخل مبنى سكني في طيرة الكرمل
07:46
مصرع رجل إثر تعرضه للدهس على شارع 85 قرب جديدة المكر
07:46
معطيات مقلقة: وفاة 120 شخصا في حوادث طرق منذ بداية العام – رقم قياسي سلبي خلال العقد الأخير
07:05
حالة الطقس: ارتفاع طفيف على درجات الحرارة
06:59
مفاجأة مدوية في الدوري السعودي.. نيوم يهزم الهلال في عقر داره
06:59
أكاديمية نور البيان تختتم دورات القاعدة النورانية في مسجد حي عين إبراهيم بأجواء إيمانية مميزة
06:20
خبيرة دولية: إزالة إسرائيل للأنقاض في غزة يمكن أن تدمر ‘أدلة‘
23:00
وزارة الصحة: ابن آوى مصاب بداء الكَلَب في الجليل الأعلى
21:01
صراخ وغضب بعد الإعلان عن تعليق ترشح جعفر فرح للمقعد الثاني
20:44
أولي: أنباء عن تعليق ترشح جعفر فرح
20:18
أجواء متوترة في اجتماع مجلس الجبهة
20:18
بلديّة كفرقرع: تكريم المربية نوال كناعنة – عليمي في حفل توزيع الجوائز القطريّ لوزارة التعليم بالقدس
19:06
د. منصور عباس، سيجالوفيتش وإيمان خطيب يقدمون أوراق القائمة الموحدة
18:34
مصابان بحالة حرجة وخطيرة بإطلاق نار في طمرة
17:15
وزارة الصحة اللبنانية: 27 شهيدا و69 مصابا جراء الاستهدافات الإسرائيلية خلال 3 أيام
16:38
القائمة الموحدة تستعد لتقديم أوراق قائمتها للجنة الانتخابات المركزية
16:37
قائمة ‘القراصنة‘ تقدم أوراقها لانتخابات الكنيست: ‘جئنا للاحتفال بالديمقراطية‘
16:25
وزارة الصحة تعلن عن رفع تحذير السباحة في شاطئ ‘بيت يناي‘ في عيمك حيفر
16:19
حزب ‘معا ننجح‘ برئاسة آفي شاكيد يقدم أوراقه للجنة الانتخابات
15:57
وزارة الصحة: كلب مصاب بداء الكَلَب في بلدة ‘بيت أرييه‘ وكلبة مصابة بداء الكَلَب في بلدة ‘عيلي‘
أسعار العملات
دينار اردني 4.01
جنيه مصري 0.05
ج. استرليني 4.04
فرنك سويسري 3.8
كيتر سويدي 0.32
يورو 3.5
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.47
دولار كندي 2.19
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.87
دولار امريكي 3.04
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-08-07
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3
دينار أردني / شيكل 4.26
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.5
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 3.75
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.81
اخر تحديث 2026-08-20
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

‘درس الكرك اليوم.. فلنرمم السور.. لكن مَن يرمم جدار الثقة بيننا؟‘ - بقلم : عماد داود

30-12-2025 14:44:58 اخر تحديث: 31-05-2026 08:30:00

الماء لا يغسل الأوحال وحدها، بل يغسل الغبار عن الأسئلة التي ظنناها مدفونة تحت طبقات من الصمت الطويل!

صورة شخصية

حين انهار جزء من سور القلعة تحت وطأة سيول الكرك، لم يكن الحجر وحده هو الذي سقط؛ سقط وهم كامل عن حصانة التاريخ أمام إهمال الحاضر، وتهاوى صبر كان قد تحول إلى تواطؤ صامت مع القابلية للانهيار!

 لقد كتب الماء فصله بلغة الجيولوجيا والذاكرة معاً، مختاراً ذراع القلعة الأيوبية كرسالة مفادها: إن لم تسمعوا أنين الأرض تحت أقدام الفقراء، فاستمعوا إلى دوي التاريخ وهو ينهار فوق رؤوس الجميع!

هنا، في مدينة عرفت كيف تواجه العدو المرئي عبر القرون، من حصارات صلاح الدين إلى تحديات "رجال الهية" الذين حكموا بالعدل حيث تعثرت الدولة، وصولاً إلى مواجهة التطرف بصلابة الحجر الأصفر؛ وجدت الكرك نفسها في مواجهة عدو غير مرئي. عدو اسمه التأجيل، والترقيع، وثقافة رد الفعل التي تتعامل مع الماء -في بلد يعاني العطش المزمن- كطارئ موسمي وليس كملف سيادي! 

مطلقا، لم يكن الفيضان حدثاً طبيعياً فحسب؛ بل كان بلاغاً مكتوباً بالطين، يفضح صدعاً أعمق في العهد بين المكان وأهله.

على وسائل التواصل، تحولت الصور إلى وثائق اتهام وشهادات وجود: سيارات تغرق في شبر ماء!، حجارة تاريخية تتناثر كقطع دومينو، ووجوه كركية تنظر إلى الكاميرا بنظرة تقول: "هذا المشهد نعرفه وعايناه سابقا". التعليقات نسجت رواية شعبية بلهجة مرة وساخرة: "نغرق كل شتاء وننسى كل صيف"، و"رجال الهية يقهرون الصعاب، لكنهم لا يقهرون فساد العقود"..إلخ. كانت هذه اللغة الجديدة جزءاً من تشريح حي لجسد منهك، يكشف كيف تتحول نعمة المطر في بلد فقير مائياً إلى نقمة بسبب إدارة تتعامل مع المياه كعدو يجب احتواؤه، لا كشريك يجب استثماره.

ومن أعماق الذاكرة، تعود العبارة القديمة كصدى لحظة مؤلمة: "بورك الدم المسفوح يا كرك". لكن اليوم، يعيد التاريخ كتابة نفسه بسائل مختلف. الدم كان ثمن الاختيار في زمن التضحية، والماء أصبح ثمن الغياب في زمن الإدارة. كلاهما سائلان ثمينان يُسفحان في المكان نفسه، لكن الأول صنع أسطورة، والثاني كشف إخفاقاً وعرى عورات. الفرق بينهما هو الفرق بين مجتمع يدفع ثمن قراره، ومجتمع يدفع ثمن غياب القرار.

هذه القصة الكركية ليست محلية، بل هي مرآة مكبرة لوطن بأكمله. فالعاصمة التي تغرق تحت أمطار متوسطة، والمدن التي تتحول إلى بحيرات عند كل منخفض جوي، تشترك في نفس التشخيص: بنية تحتية شاخت قبل أوانها، وتخطيط لم يحترم جغرافيا الأرض، وثقافة مؤسسية تعاملت مع الصرف الصحي كتفصيل هامشي. والإنصاف يقتضي القول إن هذا الإرث ثقيل، فهو تراكم عقود من التخطيط القصير المدى، ولا تحمله حكومة واحدة أو وزير بعينه، حتى لو جاء بحماس الميدان وإرادة التغيير.

الناس في الكرك، كما في كل مكان، لا يطلبون المعجزات. يطلبون البديهي: أن يكون الشارع للمشي لا للسباحة، وأن يكون البيت ملاذاً لا حفرة طينية، وأن تبقى القلعة رمزاً للصمود لا شاهدة على الإهمال. يطلبون تحولاً من ثقافة "إدارة الكارثة" إلى "هندسة الأمان"، ومن "رجال الهية" التقليديين إلى "هية" جديدة تحمل المخطط الهندسي بدل الفأس، والمسؤولية المستمرة بدل الفزعة المؤقتة.

الدرس الكركي الأعمق هو أن الصمود لم يعد كافياً. فالصمود فضيلة دفاعية، أما الهجوم الحقيقي فيتمثل في البناء الذكي الذي يحترم التضاريس ويستبق الأزمات. الماء المسفوح، رغم مرارته، قد يكون البلاغ الأخير الذي يوقظنا إلى حقيقة أن أعظم الحصون لا تُبنى من الحجر وحده، بل من الإتقان في ما لا يُرى. من مجرى ماء يحسب له ألف حساب، ومن صيانة تتم قبل الانهيار، ومن عقل مؤسسي يرى في شبر المياه تهديداً وجودياً، وفي نعمة المطر فرصة يجب استثمارها.

فليُرمم سور القلعة، لكن التحدي الأكبر يبقى ترميم الجدار الذي انهار في نفوسنا: جدار الثقة بأن النظام سيعمل قبل أن يُختبر، وأن كرامة المواطن لا تُصان بالخطب وحدها؛ بل بالشوارع الجافة، والمجاري الفعالة، واحترام متعمد للتفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق بين الحضارة والخراب. هذه هي "الهية" العظيمة التي تنتظر رجالها ونساءها الجدد: هية الإتقان في زمن الرداءة، وهية المسؤولية في زمن التبرير. والكرك، بتاريخها الذي يتنفس من كل حجر، لن تقبل بأقل من ذلك.

[email protected]استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك