بلدان
فئات

30.03.2026

°
23:22
القدس: العثور على مسن من أبو غوش وإنقاذه بعد فقدان آثاره
22:45
الوزير بن غفير يحتفل بالمصادقة على قانون الإعدام: ‘قريبا سنعدمهم واحدا واحدا‘
22:21
التجمّع يدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين: ‘تشريع عنصري ومنافٍ لحقوق الإنسان الأساسية‘
22:19
البيت الأبيض: محادثات إيران تحرز تقدما على الرغم من الموقف المعلن
21:32
رصد إطلاق صواريخ إضافية من إيران باتجاه مركز البلاد
21:30
الجيش الاسرائيلي يواصل غاراته ضد حزب الله: ‘تدمير أكثر من 100 برج شاهق في قلب بيروت‘
21:19
جمعية حقوق المواطن تقدم إلتماسًا للمحكمة العليا لإبطال قانون عقوبة الإعدام: ‘غير دستوري وينتهك قدسية الحياة‘
21:09
دوي انفجارات يهزّ مركز البلاد
21:09
صفارات الإنذار تدوي في مركز البلاد
20:55
الكنيست تصادق نهائيا على قانون الإعدام
20:44
مركز مساواة يحذّر من ‘تقويض خطط تقليص الفجوات في المجتمع العربي‘
19:37
ارتفاع حاد في أسعار الوقود: لتر البنزين يصل إلى 8.05 شيكل
19:24
الجيش الاسرائيلي: رصد عناصر من حزب الله في جنوب لبنان والقضاء عليهم
19:21
أهال من يركا: سقوط شظية على منزل دون وقوع اصابات
19:21
النائب وليد الهواشلة حول قانون الإعدام: ‘إنهاء الاحتلال هو الطريق الحقيقي للاستقرار‘
19:02
بث مباشر | ‘هذا اليوم‘: اخر تطورات الحرب على ايران ، احياء الذكرى الـ50 ليوم الأرض بدون مسيرة مركزية
18:58
رئيس المعارضة لبيد عن تمرير الميزانية: ‘السرقة الأكبر في تاريخ الدولة‘
18:56
الحاجة عائشة عمشة ‘أم مروان‘ من الطيبة في ذمة الله
18:11
مركز مساواة يحيي 50 عامًا على يوم الأرض: ‘أنجزنا ما انجزناه من وقف المصادرة واعتراف بقرى‘
18:10
وفقا للتوقعات: بنك إسرائيل يبقي الفائدة عند 4%
أسعار العملات
دينار اردني 4.44
جنيه مصري 0.06
ج. استرليني 4.19
فرنك سويسري 3.96
كيتر سويدي 0.33
يورو 3.63
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.33
كيتر دنماركي 0.49
دولار كندي 2.27
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.97
دولار امريكي 3.15
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-03-30
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3.28
دينار أردني / شيكل 4.69
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.85
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 4.14
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.8
اخر تحديث 2026-03-25
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

‘دول الكومبارس..المتناقضات كأدوار في السياسة والاعلام‘ - بقلم: بشار مرشد

29-11-2025 13:15:31 اخر تحديث: 01-12-2025 07:57:00

في عالم السياسة الدولية، ليست كل الدول فاعلة بالمعنى المطلق؛ فبعضها فعاليته نسبية، وهذا أمر طبيعي في معادلات النفوذ. لكن هناك دولٌ ساذجة نسبيًا، تلعب دورًا ثانويًا أو تكميليًا ضمن مسرحية أكبر تُكتب أحداثها من قبل قوى كبرى

بشار مرشد - صورة شخصية

أو معطيات إقليمية ودولية. هذه الدول، التي يمكن تسميتها بـ"دول الكومبارس"، تبدو أحيانًا متناقضة في سلوكها ومواقفها، لكنها في الواقع تلتزم بدور محدد داخل نظام وسيناريو معد مسبقًا لها.

التناقض الذي نلاحظه ليس دائمًا عشوائيًا أو نتيجة ضعف في القرار، بل أداة استراتيجية تسمح لهذه الدول بالحركة ضمن حدود ضيقة، مع الحفاظ على مصالحها ولو بصورة مؤقتة، حتى وإن بدا ذلك نفاقًا جليًا. في هذا المقال، سنحلل كيف تظهر هذه المتناقضات على مستوى الأنظمة، وكيف تُوظف لتأمين مصالح داخلية وخارجية، مع إبراز الفرق بين الخيارات الاستراتيجية الحقيقية والظهور الإعلامي أو الرمزي.

بين الكومبارس والسياسة السطحية للكتّاب والمحللين:

كثير من كُتّاب السياسة والمحللين يكتبون للانتفاع المادي أو للشهرة، وليُصفّق لهم الجمهور، لا ليُفكّر معهم. العاطفة سهلة وسريعة ومغرية، لأنها تمنح الكاتب و المحلل حضوراً فورياً، أو مردودًا مادياً من هؤلاء الكومبارس. أما التحليل العميق فمتعب وبطيء وغالبًا لا يجلب الإعجابات.

التحليل والكتابة التي تُسَوّق للانتفاع أو لإشباع حاجة آنية عند القارئ، لكنها لا تغيّر واقعًا ولا تفكك منظومة احتلاله ولا ترسم طريقًا، تصبح أشبه بخطبة سياسية جوفاء: ترفع المعنويات، لكنها لا تعطي أدوات الحل.

هؤلاء الكتاب والمحللون يميلون إلى الخطاب الفضفاض لأنه آمن: لا يقرب مناطق الخلاف، لا يطرح حلولاً تحتاج مسؤولية، ولا يخوض في تفاصيل قد تزعج أي طرف. لذلك نصوص كهذه تكون مشحونة بالعاطفة، خفيفة بالتحليل، عالية الصوت، قليلة الجدوى.

المفارقة أن الكتابة السياسية الحقيقية تفقد جزءًا من جمهورها كلما اقتربت من الحقيقة، لأن الحقيقة بطبعها تُزعج. والكاتب الذي يضخم دور الكومبارس في السياسة يضطر لكتابة شيء يشبه الضباب: كثير الكلام، قليل الرؤية.

هذا هو الواقع: هناك فرق بين “الكاتب الذي يريد قول شيء”، و“الكاتب الذي يريد الانتفاع بشيء”. الأول يصنع معرفة، والثاني يصنع سرابًا، فيكون مصفقًا للكومبارس وجزءًا من لعب الأدوار، لا مجرد مراقب سلبي لها.

خصائص دول الكومبارس: الأسباب الهيكلية والدوافع النفعية

تتميز "دول الكومبارس" بعدة سمات رئيسية تميزها عن الدول الفاعلة مباشرة في صناعة القرار الدولي، تنبع من قيود هيكلية ودوافع نفعية للنظام الحاكم:

1. الفعالية المحدودة والنطاق الضيق: تتحرك هذه الدول ضمن حدود ضيقة جدًا، غالبًا بسبب ضعف اقتصادي أو عسكري أو سياسي، أو اعتمادها على حلفاء أقوى. هذا هو السبب الهيكلي الذي يفرض عليها عدم القدرة على التأثير الكبير.

2. الأدوار المكتوبة مسبقًا: غالبًا ما تُفرض عليها أدوار محددة، ويُتوقع منها الالتزام بها. يكمن الدافع النفعي في قبول هذا الدور لضمان بقاء النظام الحاكم وتلقي الغطاء السياسي والأمني من القوى الكبرى، مفضلاً الاستقرار الذاتي على الاستقلال الاستراتيجي.

3. الظهور الرمزي أو الإعلامي: تميل هذه الدول إلى القيام بخطوات تظهر على الساحة العالمية، لكنها غالبًا رمزية أو مجرد بوق إعلامي أكثر من كونها استراتيجية حقيقية، بهدف إرضاء الرأي العام دون تغيير الواقع.

4. التناقض الظاهر في المواقف: تبدو مواقف هذه الدول متناقضة أو متقلبة على السطح، لكنها في الواقع متسقة مع الدور المحدد لها. هذا التناقض هو أداة استراتيجية للمناورة في مساحة ضيقة، تسمح لها بالحفاظ على مصالحها مع جميع الأطراف دون الخروج عن النص المرسوم.

5. الاعتماد على التحالفات الأكبر: غياب القدرة على التحرك المستقل يجعل هذه الدول مرتبطة بأقوى اللاعبين. الدافع هنا هو الوهم الاقتصادي أو الأمني، أي الاعتقاد بأن الارتباط بالقوى الكبرى يجلب الدعم الذي يغني عن التنمية الذاتية أو بناء القوة المستقلة.

تأثير سلبي لدول الكومبارس على النظام الإقليمي والدولي:

رغم أن هذه الدول قد تظهر أحيانًا كوسطاء أو شركاء رمزيين، فإن تأثيرها الفعلي على النظام الإقليمي والدولي غالبًا ما يكون سلبياً:

1. تقييد القرار الوطني والإقليمي: اعتماد هذه الدول على التحالفات الكبرى يحد من قدرتها على اتخاذ قرارات مستقلة، مما يجعل سياساتها مرتبطة ومرتهنة بدلاً من مبتكرة وفاعلة.

2. إضفاء شرعية وهمية على تحركات القوى الكبرى: تستخدم مواقفها الرمزية لتبرير سياسات القوى الكبرى، ما يعزز الهيمنة ويقلل من فرص تعديل التوازنات لصالح المصلحة المحلية.

3. خلق وهم الاستقرار: وجودها يعطي صورة استقرار مؤقتة، لكنها غالبًا تخفي هشاشة النظام الإقليمي وتغطي على الصراعات الحقيقية، مما يطيل أمد الأزمات بدلاً من حلها.

4. إعاقة التحرك السياسي المستقل: الالتزام بدور محدد مسبقًا يجعلها غير قادرة على تقديم حلول استراتيجية أو تغيير الأحداث، مما يحولها إلى أداة وليست فاعلًا.

5. تعميق الفوضى والتناقضات: التناقض الظاهر في مواقفها قد يولد ارتباكًا داخليًا وخارجيًا، ويزيد من استغلال القوى الكبرى لهذه الدول كأداة لتحقيق مصالحها.

باختصار، دول الكومبارس غالبًا ما تكون أكثر عبئًا على النظام الإقليمي من كونها قوة إيجابية، فهي تحافظ على المسرحية السياسية الكبرى، لكنها تمنع المبادرة والتغيير الحقيقي، وتبقي الأزمات تحت السيطرة الرمزية فقط.

خاتمة:

تظهر "دول الكومبارس" في السياسة الدولية كأطراف ثانوية تتحرك ضمن أدوار محددة مسبقًا، وتخضع لتوازنات القوى الكبرى والمعطيات الإقليمية. رغم أن مواقفها قد تبدو متناقضة أو متغيرة، فإن هذه التناقضات ليست عشوائية، بل جزء من سيناريو سياسي معد مسبقًا لضمان استمرار المسرحية الدولية وفق مصالح اللاعبين الأقوى.

لكن الحقيقة أن دور هذه الدول غالبًا سلبي أكثر من كونه إيجابي. فهي تقيد قدرتها على القرار المستقل، وتوفر غطاءً سياسيًا للقوى الكبرى، وتخلق وهم استقرار مؤقت، وتزيد من هشاشة النظام الإقليمي. وجودها يحافظ على المسرحية السياسية الكبرى، لكنه يمنع المبادرة والتغيير الحقيقي، ويجعل الأزمات مستمرة تحت السيطرة الرمزية فقط، دون حلول جذرية.

من هنا، يصبح فهم سياسات دول الكومبارس ضروريًا لأي تحليل واقعي للنظام الإقليمي والدولي، إذ يكشف كيف يمكن للدور الثانوي أن يكون له تأثير غير مباشر كبير، غالبًا سلبي، على استقرار المنطقة وتوازناتها، وعلى قدرة شعوبها ودولها على صناعة مستقبل مستقل.


[email protected]استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك