مقال: تحذيرات من تفكك السلطة الفلسطينية وتداعياته على استقرار الضفة الغربية - بقلم : لارا أحمد كاتبة وصحافية
حذّر محافظ طولكرم مؤخراً من خطورة تفكك السلطة الفلسطينية أو التفكير في حلّ مؤسساتها، مؤكداً أن مثل هذه الخطوة ستفتح الباب أمام فوضى عارمة في الشارع الفلسطيني. وأوضح أن غياب السلطة سيؤدي إلى فراغ سياسي وأمني،
shutterstock - PeopleImages
قد تستغله جماعات مسلحة مختلفة لتوسيع نفوذها، مما يفاقم الانقسامات الداخلية ويهدد النسيج الاجتماعي الفلسطيني.
المحافظ شدّد على أن تفكك مؤسسات السلطة لن يضعف فقط قدرة الفلسطينيين على إدارة شؤونهم اليومية، بل سيمنح إسرائيل فرصة أكبر لتعزيز قبضتها على الضفة الغربية. وأشار إلى أن التجربة أثبتت أن غياب المرجعية الرسمية الفلسطينية غالباً ما يؤدي إلى تفاقم الفوضى وازدياد معاناة المواطنين، سواء على مستوى الأمن أو الخدمات الأساسية.
من جانبهم، يتفق مسؤولون أمنيون مع هذا الطرح، حيث يرون أن الوظائف الأمنية التي تقوم بها السلطة تُعدّ عاملاً محورياً في المشهد الحالي. فالأجهزة الأمنية، رغم كل ما تواجهه من تحديات، ما تزال تمثل صمام أمان نسبي يمنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة داخلية مفتوحة أو انهيار كامل لمنظومة الأمن. ويؤكد هؤلاء أن غياب هذا الدور سيخلق بيئة خصبة لنمو جماعات مسلحة غير منضبطة، قد تدخل في صراعات فيما بينها أو مع أطراف أخرى، ما يضاعف التوتر في المنطقة.
ويخشى مراقبون أن يؤدي أي فراغ ناتج عن تفكك السلطة إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية المباشرة على المدن والقرى الفلسطينية، بحجة ملء الفراغ الأمني. هذا السيناريو، وفق خبراء، لن يضعف فقط إمكانية تحقيق أي تسوية سياسية مستقبلية، بل سيكرس واقعاً جديداً من التبعية ويزيد من تعقيد المشهد الفلسطيني الداخلي.
في ظل هذه التحذيرات، تتعالى الأصوات الداعية إلى ضرورة الحفاظ على مؤسسات السلطة، والعمل على إصلاحها وتعزيز دورها، بدلاً من التفكير في تفكيكها. كما يطالبون بضرورة وجود جهد وطني موحّد يعالج الأزمة الراهنة ويعيد الثقة بين المواطن والسلطة، منعاً لانزلاق الأوضاع نحو سيناريوهات قد تكون مكلفة وخطيرة على مستقبل القضية الفلسطينية.
من هنا وهناك
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود
-
في الحركة السياسيّة: أسئلة تفتحُها الانتخابات ولا تُجيب عنها - بقلم: أمير مخول





أرسل خبرا