المحامي شعاع منصور يكتب: هل المشتركة ارادة مجتمع ام ارادة انتهازيين للحفاظ على الكرسي ؟
هل المشتركة ارادة مجتمع ام ارادة انتهازيين للحفاظ على الكرسي ؟ هل المقاطعة موقف افضل من خيبات الامل ؟ في أول طريقي كمحام، سنة 1990، حضر لمكتبي في تل ابيب زبون روسي من القادمين الجدد،
سالته "شو جابكم على البلاد ؟ "، جاوبني: "أتينا لنبحث عن مكان اقل سوء مما كنا عليه ، ولم نأت لنبحث عن مكان افضل ".
نحن كاقلية مضطهدة بارضنا لم يتغير حالنا للأفضل بل سنة بعد سنة أحوالنا تزداد سوءا ، وبات واضحاً ان المجتمع الاسرائيلي، الأكثرية، هو مجتمع يميني ومتطرف. موضوع الجريمة حدث ولا حرج، هدم المنازل والتهجير، الفقر، التمييز العنصري، الاعتقالات التعسفية، تهويد النقب ، الحرب والتجويع على ابناء شعبنا العزل وووووو.
هناك نظرية تقول ان وجود اعضاء عرب بالكنيست هي لتزيين الديموقراطية الاسرائيلية المزعومة. السؤال ماذا قدمت بعض الاحزاب العربية في المواضيع الملحة للمجتمع العربي ؟! الجواب معروف لنا جميعاً .
لقد تفائلتا خيرا بإقامة القائمة المشتركة، لكن للأسف المناكفات بين جميع الاحزاب حولت التفاؤل الي خيبة امل لنرى واقعنا المرير من المناكفات بظل أسوء حكومة تمر بتاريخ البلاد .
اعادة المشتركة هو مطلب جماهيري مع تحفظات، خاصة ان هناك مخاوف وبحق استغلال ودغدغة المشاعر والعاطفة لدى ابناء شعبنا، ويوم بعد الانتخابات تعود حليمة لعادتها القديمة، كل حزب يتصرف بمفرده ( أخذنا أصواتكم يخلف عليكم نلتقي بكم بالضحكة الجاي بالانتخابات ) .
هناك اسالة تراودنا جميعاً ويجب الجواب بوضوح عليها دون تأتأة :
1. هل ستدعم الاحزاب العربية اقامة اي حكومة اقل سوء من حكومة نتانياهو ( مثل الروسي الذي اتى ليبحث عن حياة اقل سوء ) .
2. هل ستكون الاحزاب صوت الحق باسم الجماهير العربية التي تتطلع لتمثيل يحمل همومها من خلال محاولات التأثير .
3. هل ستعود الاحزاب على نفس نهجها بعد اقامة المشتركة ( التفكير بالذات وبالكرسي لانهم متاكدين ان شعبنا قصير الذاكرة ويمكن ان يتلاعبوا بعواطفنا مثل كل انتخابات ) .
4. هل ستعرض بعض ( اشدد على بعض ) الاحزاب وجوها جديدة بدلاً من ( اللات والعزة ) الذين لم يقدموا قيد أنملة للمجتمع سوى الشعارات الرنانة، والاهتمام بمصالحهم الشخصية ؟
كل هذه الاسئلة بحاجة لموقف واضح وأجوبة واضحة، غير ذلك ستعود مرة أخرى حكومة يمينية اكثر تطرفاً ، حينها ليكن موقفنا هو المقاطعة - لاننا لا نريد ان نكون قسم من هذه اللعبة السياسية القذرة .
بانتظار الايام وما ستفرزه الاحزاب والتيارات السياسية لنا .
* كاتب المقال: رئيس سابق لبلدية الطيبة
هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: [email protected]
من هنا وهناك
-
‘المعلومات والشائعات في أوقات الأزمات‘ - بقلم: غزال أبو ريا
-
‘أين أعضاء الكنيست العرب في ظل الحرب ؟ ‘ - بقلم : أحمد صالح حمدان
-
هل الحرب قاب قوسين من وقف إطلاق النار أو تصعيدها صينيًّا وأمريكيًّا ؟ بقلم: المحامي زكي كمال
-
مكتبتي… ذاكرة العمر والمسيرة | بقلم: د. غزال أبو ريا
-
‘ ترامب يتبنى المقاربة السورية في ايران وليس الفنزويلية ‘ - مقال بقلم: أمير مخول
-
‘البديل لأنظمة الحكم الدكتاتوريّة والديمقراطيّة هو التكنوقراطيّة‘ - بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘ في يوم المرأة والمساواة الجندرية‘ - بقلم: الناشطة الاجتماعية والنسوية ناديا مناع
-
مقال: فخ الـ ‘Restart عندما تتحول الشاشة إلى مصيدة موت! - بقلم : أورلي سيلفينجر المديرة العامة لمؤسسة بطيرم
-
‘ السقف لا يتفاوض! ‘ - بقلم : عماد داود
-
‘ إعادة تدوير الفشل: ‘ابن الشاه‘ كظاهرة صوتية في خدمة بقاء الاستبداد الديني‘ - بقلم : د. تيسير كريشان





أرسل خبرا