رتبة حديث: ‘الفُسَّاق هم أهل النار‘ ومعناه
السؤال : أودُّ السؤال عن حديث "الفُسَّاق هم أهل النار"، وقيل: "الفُسَّاق النساء"، فما صحة هذا الحديث؟ وهل هذا يعني أن القاعدة في النساء الفسق، وأن الصالحات هن الاستثناء؟!
رتبة حديث: "الفُسَّاق هم أهل النار"، ومعناه
الإجابة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فهذا الحديث، رواه الإمام أحمد في مسنده، والحاكم في المستدرك، والبيهقي في شعب الإيمان عن عبد الرحمن بن شبل قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الفُسَّاق هم أهل النار. قيل: يا رسول الله، ومن الفُسَّاق؟ قال: (النساء)، قال: رجل يا رسول الله، أَوَلَسْنَ أمهاتنا، وأخواتنا، وأزواجنا؟ قال: بلى، ولكنهم إذا أعطين لم يشكرن، وإذا ابتلين لم يصبرن. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. انتهى، ووافقه الذهبي، وقال الحافظ ابن حجر: إسناده قوي، وقال الهيثمي في المجمع: رجاله رجال الصحيح، غير أبي راشد الخبراني، وهو ثقة. وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة.
وليس المراد من الحديث: ذم عموم النساء بذلك؛ وإنما المراد بهذا الحديث ونحوه من أحاديث الوعيد: التحذير من الفعل، وبيان جزاء صاحبه عند الله يوم القيامة، ليحذر العاقل من الوقوع في مثله.
وأما تخصيص النساء بذلك؛ فلأن مثل ما ذُكر غالب عليهن، كثير فيهن، باعتبار الجنس، وإن كان من شاركهن في مثل هذه الأخلاق، وأتى بتلك الأعمال من الرجال؛ فهو من أهل هذا الوعيد أيضًا.
وأما من لم تكن من النساء بتلك المثابة، وكانت شاكرة لله تعالى، ولزوجها، صابرة على أمر الله؛ فلا يلحقها هذا الذّم قطعًا، وكذلك فإن المرأة التي كانت فيها تلك الخصال المذكورة في الحديث، وحرصت على طاعة ربها، وطاعة زوجها، وجاهدت نفسها لتتخلص من هذه الخِصال وغيرها؛ فإنّها يرجى لها ألا تدخل النار، وتكون من أهل الجنة بإذن الله تعالى، وقد قال صلى الله عليه وسلم: إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت. رواه أحمد، وصححه الألباني في صحيح الجامع. والله أعلم.
تصوير Aisylu Ahmadieva-Shutterstock
من هنا وهناك
-
اليكم إمساكية الثالث من شهر رمضان
-
مفتي القدس يدعو إلى مراعاة حرمة شهر رمضان المبارك وعمل الخير فيه
-
دار الإفتاء والبحوث الإسلامية 48 تقدم ‘أسئلة ونفحات ايمانية‘ حول نية الصيام
-
دار الإفتاء والبحوث الإسلامية تعلن المقادير الشرعية المعتمدة للعام 1447هـ/ 2026م
-
دار الإفتاء والبحوث الإسلامية (48): مرجعية إعلان بداية رمضان والعيد وتحديد نصاب الزكاة مفتي القدس
-
هل ينال أجر بناء مسجد لمن اشترى خياما ونصبها للصلاة؟
-
نقل القرآن الكريم بالبريد.. رؤية شرعية أدبية
-
دفع الزكاة للأخت بين الجواز وعدمه، وحكم دفعها لمن ينفق عليه تطوعا
-
حكم استعمال صور وجه امرأة وشعرها لتوضيح مشاكل البشرة والشعر
-
بعد أن أرجأ قراره بسبب غلاء أسعار الذهب: مجلس الافتاء يحدد قيمة نصاب زكاة النّقود





أرسل خبرا