بلدان
فئات

21.07.2026

°
23:52
مصابان بإطلاق نار في عرعرة النقب واعتقال 4 مشتبهين
23:51
إكسال: إصابة خطيرة لعامل أجنبي بحادثة عنف
23:03
ترامب: سنقصف موقع ‘جبل الفأس‘ في إيران قريبا جدا
23:01
رئيس وزراء بريطانيا الجديد يسمح لأمريكا باستخدام قواعد بلاده لشن هجمات على إيران
21:32
الحوثيون يعلنون حظرا على الملاحة البحرية على السعودية
21:16
مصادر فلسطينية: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال في غزة منذ فجر اليوم
21:16
ورشة مسرحية ضمن البرنامج الثقافي النسائي في المركز الجماهيري أم الفحم
21:12
التحالف بقيادة السعودية في اليمن: سنرد على تهديدات الحوثيين للسفن
21:08
فرنسا تتوعد إيران بعواقب بعد احتجاز اثنين من مسؤولي سفارتها بطهران
21:04
رجال دين يلتقون ممثلي سلطة الاطفاء والانقاذ
20:44
مركز مساواة: نحذر من تعيين سياسي لمدير لسلطة التطوير الاقتصادي للمجتمع العربي قبيل الانتخابات
20:43
وزارتا الصحة وحماية البيئة: دخول هذه الأودية في الشمال قد يشكل خطرًا على المتنزهين
19:27
فتى (15 عاما) بحالة خطيرة جراء تعرضه لحادث عنف في يافة الناصرة
19:14
ترامب في لقاء مع عون: سنساعد لبنان
19:03
بث مباشر | ‘هذا اليوم‘: بدء المرحلة التجريبية لمشروع المنطقة الآمنة في جنوب لبنان، حزب ‘هديمقراطيم‘ يعلن نتائج البرايمريز وأجواء شديدة الحرارة تسود البلاد
18:53
‘ بسام جابر يحاور ‘ رئيس بلدية كفرقرع المحامي فراس بدحي
18:45
إسراء حسن بقاعي من طمرة تنضم رسميًا إلى سلك المحاماة
18:39
الحاجة سعدة نمر صويلح عبد القادر من الطيبة في ذمة الله
18:22
اعتقال مشتبه من منطقة الجليل بحيازة مسدس داخل منزله
17:52
عون يلتقي ترامب في البيت الأبيض على أمل الضغط على إسرائيل
أسعار العملات
دينار اردني 4.01
جنيه مصري 0.05
ج. استرليني 4.04
فرنك سويسري 3.8
كيتر سويدي 0.32
يورو 3.5
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.47
دولار كندي 2.19
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.87
دولار امريكي 2.88
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-06-03
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 2.88
دينار أردني / شيكل 4.01
دولار أمريكي / دينار أردني 0.7
يورو / شيكل 3.3
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 4.14
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.8
اخر تحديث 2026-06-03
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

بروفيسور أسعد غانم يكتب : رسالة الى الفيلسوف السوري-الفلسطيني د. يوسف سلامة (رحمك الله)

بقلم : بروفيسور أسعد غانم - حيفا
15-12-2024 08:01:12 اخر تحديث: 15-12-2024 10:08:00

العزير د. يوسف سلامة، اتذكرك على مدار الساعات منذ الفتح العظيم لدمشق، اشتاق الى رؤيتك، الى حديثك التلفوني المتواتر كل يومين او ثلاثة، الى احاديثنا

يوم التقينا في فلسطين وقبلها في إسطنبول، عن غضبك ومسامحتك لمن شردك، عن حبك وكرهك لمن اخذ بيتك. لا ادري ما الذي اصابني، فمنذ صبيحة السبت السابع من ديسمبر، يوم دخل الثوار دمشق وانخلع منها الدكتاتور المأفون، وانا في حالة نشوة وأسى في آن واحد. 

في حالة "الفجع" على الكتابة وفي حالة تذكرك، في حالة سجال غير مباشر مع بواقي الشبيحة ومع اتصال دائم بأصدقائنا المشتركين المنفيين في أوروبا والعالم العربي، انها حالة غيرت حياتي، لم اعد استكين او اهجع، لم اعد ارقد نوما عميقا كما عهدت من قبل، فانا نائم ويقظ في آن واحد، انها يا صديقي حالة الحب الأول، حالة انتظار لما هو غير مألوف، انها البدايات الجديدة، وانتظار الخيار الغامض، غير المعهود، ليس الذي نعرفه، لكننا نعرفه، نريده حقا ونخشى ان نلتقيه، انها يا صديقي حالة الفرار من دمشق والعودة اليها في آن، فهل ينفع هذا وذاك في نفس الوقت، وهل تفتينا أيها الفيلسوف في هذا؟

مرت تسعة شهور على فراقك، على رحيلك في منفاك، في ارض مالمو السويدية التي اتيتها مع عائلتك من الشام بعيدا عن ارض يحكمها بشار الأسد وعصابته، رحلت بعد ان افنيت عمرا في العطاء كأستاذ الفلسفة في جامعة دمشق، وآنست بحضورك اللقاءات الفكرية وصفحات النقاش هناك. أتذكر ما جاء في رسالة نعيك في الخامس من اذار \ مارس السابق (2024) من قبل رابطة الكتاب السوريين "عرفت أجيال من السوريين الراحل من خلال عمله في كلية الآداب قسم الفلسفة، حيث حضر مع مجموعة من الأساتذة في لحظات مهمة، واجهوا فيها التسلط الأسدي على الوسط الأكاديمي، والسعي الحثيث لتفريغ الجامعات السورية من النخبة التنويرية. وقد ظل الراحل، وبما عرف عنه من الصلابة في المواقف المترافقة مع الدماثة واللطف، على ما عهده عنه تلامذته من الدأب، أميناً على الغايات النبيلة للمهنة، والعمق الفكري للمادة الفلسفية."

لك يا صديقي رسالة مِن مَن تركت خلفك. من محبيك من اصدقائك ومن ارثك، فقد تركت خلفك الامل بإمكانية انتصار الناس، بحتمية التاريخ في تسوية أمور الناس كما يجب ان تكون، في القلب الذي نبض بحب سوريا وفلسطين بنفس النبضة، بنفس اهات الحب الذي اختلجه قلبك الكبير قبل ان يلفظ اخر النبضات. أمرّ في الكرمل الحيفاوي الذي يحتضن بقايا بلدك "ام الزينات" واتذكر حبك لفلسطين، اراقب ساحات وشوارع دمشق واعرف حبك لسوريا.

اعلم يا صديقي بان سوريا تحررت من اخر ملوك المغول وقتلة العصر، اعرف ان الثورة المجيدة قد انتصرت، لقد آلت ساحات مدن سوريا الى أهلها، على حد قول صديقنا المشترك ماجد كيالي. هل تعرف ان هنالك الملايين ممن ينامون في ساحات النصر حتى لا يسبقهم الى احتلالها احد، او ربما خوفا من ان تحتلها الشبيحة وبواقي المخابرات في ليل بليد اخر. هل تعرف ان من كانوا مع الأسد انقلبوا وعاهدوا الثوار؟ اعرف وانا متأكد بانك ستسامحهم، ستصدق ندمهم، ستقبل اعذارهم.

يا صديقي، يحاول البعض نسب الثورة والثوار الى الفاتحين الذين قدموا من الشمال، وهذا صحيح، لكن جزئيا، فكما تعرف اهل سوريا كلهم ثوار، باستثناء عصابة الأسد طبعا. كلهم جسدوا بنضالاتهم وبتضحياتهم وبتشردهم وبعودتهم وبنزولهم لشوارع حلب وادلب ودمشق، واكثر من ذلك، بكل هذا وما غاب عني، هم ثوار. من الان فصاعدا لا يحب اثنان في سوريا بغير الإشارة الى عصر الثورة، ولا يتزوج اثنان، ولا يولد رضيع، ولا يراهق شاب او فتاة، ولا يعمل وينجز أحدهم، ولا يموت ويدفن، سوى في عصر الثورة.

اعلم يا صديقي اننا بعد مرور أسبوع على قلب النظام، لم يبق شبيح الا وحذّر من الحكم القادم، ومن انهيار سوريا "الأسد للأبد" عاصمة الصمود والتصدي المزعوم، لم يتركوا مجالا للفرح لساعات ولا للأمل ان يتفتح قليلا لأيام، انهم شبيحة، وانت ادرى بهم. انهم يا صديقي لا يعرفون، كما عهدتهم، ما معنى فلسطين ولا فتحها، انهم لا يدركون ان الفتح الوطني بغير إرادة الشعوب هو هراء، وان فلسطين الحرة، لن تكون كذلك بغير خيار ديمقراطي عربي وفلسطيني، حقيقي وليس مجرد وهم وحكايات الحرية التي حدثهم عنها نظام البعث النافق.

يا صديقي، اشتاق اليك، الى أحاديثك، الى حضورك، الى محادثة من بعيد تعيدني الى النصاب، ربما الى الحذر في التفاؤل، الى عدم الافراط في النشوة، الى التيقن من الخواتيم. ان تهديني مرة أخرى كما فعلت انت، واعني الاصرار على حب سوريا بكل الأحوال، وحبها اكثر وهي منارة للشرق، كما اردت وتمنيت. كم تمنيت في الأسبوع الأخير لو كنت بيننا، لو رأيتك مع الثوار عائدا الى دمشق، لو اتصلت مرة أخرى واخبرتني صباحا بان سوريا عادت حرة، وان امل الشرق كله سيكون مرهونا بتجربتها، وان تقول لي للمرة الأخيرة، انها ام البدايات، انها سيدة الثورات، انها بداية التاريخ الحقيقي للحرية وللأمل بشيء يليق بأهل سوريا وبكل من حولها.

*الكاتب هو محاضر في العلوم السياسية بجامعة حيفا

[email protected]استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك