يجب الالتزام بشروط عقد العمل ما لم تخالف حكما شرعيا
السؤال : أعمل في النقل الذكي منذ فترة. وقد تم زيادة عمولة الشركة من 15% إلى 36% بالتدريج مع عدم وجود زيادة موازية في إيراد الرحلة الإجمالي مما لا يترك فرصة

صورة للتوضيح فقط - تصوير: shutterstock_Stock-Asso
لي للربح بعد مصاريف البنزين، وصيانة السيارة؛ مما دفعني لإيجاد طريقة لتخفيض تلك العمولة، مع العلم بأنه لا يوجد عمل آخر إضافي غير هذا حاليا، وأنا أريد أن أتحرى الكسب الحلال، والابتعاد عن الشبهات، ولولا ضيق الحال -خاصة في ظل الظروف الراهنة- لكنت تركت هذا العمل، أو الموافقة على زيادة العمولة،
ولكن -فعلا- الربح المتبقي صعب جدا المعيشة به، وأنا متزوج، وأعول.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فلم يذكر السائل الطريقة التي يخفض بها عمولة الشركة ليتسنى لنا الحكم عليها.
وعلى أية حال، فالعقد هو شريعة المتعاقدين، فيجب الالتزام بشروطه طالما أنها لا تخالف حكما شرعيا؛ لقوله -تعالى-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ {المائدة: 1}، وقوله -عز وجل-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ {الأنفال: 27}، وقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: المسلمون على شروطهم. رواه البخاري تعليقا، وأبو داود، والترمذي، وقال: حسن صحيح. وصححه الألباني. وقال القاسم بن محمد: ما أدركت الناس، إلا وهم على شروطهم في أموالهم، وفيما أعطوا. رواه مالك في الموطأ.
فإذا كانت هذه الطريقة تخل بشروط العقد، أو فيها غش للشركة، فلا يجوز فعلها، ولا يبررها حاجة السائل للمال، أو قلة الربح، فإما أن يوفي بشروط عقده، أو يسعى لتعديله، أو تغييره بالكلية.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
قضاء النوافل في أوقات الكراهة عند الأئمة الأربعة
-
درجة حديث: ‘ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده..‘ ومعناه
-
عقد غير المستطيع لنية الحج.. رؤية شرعية
-
كيفية حساب زكاة المؤسسة التي قامت بتعديل سنتها المالية
-
شروط فتح محفظة إلكترونية تابعة لبنك ربوي
-
هل يجوز بيع ما أهدي من الأضحية بلحم دجاج؟
-
أحوال نفقة الأولاد على أمهم
-
الواجب على مَن كان يكتب الوصفات الطبية باسم غيره
-
المجلس الإسلامي للإفتاء: غدا الثلاثاء بداية العام الهجري 1448هـ
-
تدبر القرآن من خلال الذكاء الاصطناعي... رؤية شرعية





أرسل خبرا