انتحار آخر ورقة من رزنامة العام - بقلم : معين أبو عبيد
الأعوام مجرّد أرقام تزداد، ولا شيء يبقى سوى بعض الخطوط التي يرسمها لنا الزّمان على وجوهنا. والأيام الأخيرة من نهاية هذه السنة تتلاعب بها الأقدار،

معين أبو عبيد - صورة شخصية
وتلتقط أنفاسها الأخيرة مع النّسمات الأخيرة لكانون اول وسمائه المكفهرة وليله الحالك وامطاره الغزيرة التي تعانق التراب فتبعث في الارجاء رائحة الأرض الندية
رغم ما يشهد العالم من أوضاع مأساوية مُقلقة، وعدم استقرار وراحة طيلة 365 يومًا.
أحاول عبثًا أن أكتب كلمات وردية بألوان الحياة، لعلّها تضيء بعض القلوب والعقول الحاقدة والمظلمة.
تمر أيامنا وسنواتنا بسرعة، تأخذ معها الذكريات، ونحن في سباق مع أنفسنا ومع الزمن الرهيب ومعادلاته المعقدة، ومشاعرنا ممزوجة بدموع الفرح تارة، ودموع الحسرة واللوعة تارة أخرى، ومواقف محرجة لا نحسد عليها، ومحطات أشبه بمحطات الضياع قد لا نقيمها ونقدرها ولا ندوّنها في سجل صفحاتنا. ندعها تذبل وتتبخر علمًا بأننا لا يمكن أن تمحوها من الذاكرة والذكريات.
هناك أشياء لا تموت فينا أبدًا، تظل تحفر فينا حتى نهايتها، تمر عليها سيول الحياة والسّنوات، وأخرى كم تمنيت لو أني لا أراها، ولم أعرفها، وبعضها قد تكون أشخاصًا...
أعجبني مبدأ القطار الذي لا ينتظر من لا ينتظره، فما دام العام لم ينتهِ بعد، فهناك أحلام لم تنتهِ أيضًا، وتنتظر لتتحقّق في الوقت البديل. أعارض الرّأي القائل؛ لم يعد وقت للأحلام، فليس بالضرورة أنّ أحلام الذين ينامون على الرّيش ليست أجمل من أحلام الذين ينامون على الأرض، والإنسان كائن يبحث عن الأهداف، يصبح لحياته معنى فقط حين يجاهد ويثابر من أجل بلوغ أهدافه، وطالما أنت حي ومؤمن بعدم وجود المستحيل، وإرادتك وعزيمتك قوية، فأنت موجود وستنهض من سقوطك المؤقت، فلا تحكم عل الآخرين من نظرة، فلا يوجد فرق بين لون الملح ولون السّكر ولكن ستعرف الفرق بينهما بعد التجربة.
يطيب لي أن أحمل أمنية السّلام، المحبة، التعايش والاستقرار لعام آخر ولكل الأعوام القادمة.
أنهي بالقول: "الحياة كالمرأة تحصل على أفضل النتائج حين تبتسم لها".
من هنا وهناك
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود





أرسل خبرا