مقال : في دوامة العنف: العنف الأسري
تعتبر ظاهرة العنف الاسري من الظواهر المزمنة، وقد اقر العديد من علماء الاجتماع والتربية وعلماء النفس ان ملامح سلوك الانسان وتصرفاته تتبلور خلال مراحل الطفولة والمراهقة،

د. عمر مصالحة
ومن خلال الازمات كالحروب ومخلفاتها مثل: الموت، الفقر والتشريد.
الأمر الذي ينعكس على الأطفال والنساء بالتحديد، وبما ان الاسرة هي نواة المجتمع فان أي خلل يصيب تلك النواة، حتماً سوف يصيب المجتمع بالخلل ايضاً. فالعنف الاسري يعيق الاسرة عن مسؤولياتها الاجتماعية والتربوية تجاه افرادها مما يجعل الاسرة بؤرة لانتاج افراد لهم انعكاسات سلبية على المجتمع كافة.
تؤدي ظاهرة العنف الأسري الى الكثير من الأمور السلبية، فمن الآثار الاجتماعية: حدوث الطلاق وتشتت الأبناء وانحراف الأحداث. آثارها النفسية: إصابة أحد أفراد الأسرة بالاكتئاب والاضطرابات النفسية والضغوط النفسية والتوتر الذي ربما يؤدي إلى التفكير بالانتحار. ومن الآثار الصحية: الإصابات الجسدية والعاهات وأمراض الضغط والسكر.
الآثار الأمنية: انتشار سلوك الجريمة والسرقات والاغتصاب، انحراف ابناء الشبيبة كنتيجة حتمية لما يدور داخل الأسرة، تمزق الروابط الاجتماعية وتدمير العلاقات الأسرية، وبالتالي تهديد المجتمع بأسره إذا ما توسعت هذه الظاهرة وامتدت مخاطرها. يعتبر مجتمعنا العربي مجتمعاً ذكورياً يشجع الممارسات الرجولية التي يميزها العنف في بعض تصرفاتها, فالكثير من الأمور تغرس في نفوس الأولاد الذكور منذ الصغر، ومن ابرزها: أن الرجل القوي هو الرجل الذي لا يخنع لزوجته.
كما وتساهم العوامل الاقتصادية في تفشي ظاهرة العنف الأسري في المجتمع والتي تتمثل في الفقر والبطالة، فضلا عن انتشار مظاهر الحياة المادية، في حين أن بعض الأسر غير قادرة على مجاراة هذا التحول فأصبح الفقر والعجز المادي مسبباً لغياب احترام حقوق الأفراد في الأسرة. ان ظاهرة العنف مشكلة مريبة ومعقدة بصورة مأساوية، وقد ساهم في تجذرها واستمراريتها اسباب اجتماعية، تاريخية، ثقافية، اعلامية وتعليمية. آن الاوان للبحث في حجم هذه المشكلة وطرحها بشجاعة وبقوة لحماية الاسرة التي هي نواة المجتمع. ان معالجة العنف الاسري سيؤدي الى الحد من ظاهرة العنف في المجتمع كافة.
من هنا وهناك
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود





أرسل خبرا