الهواجس النفسية ليست من سوء الظن
أنا حاليا مقيم بعيدا عن والديّ، وأنا أحب صيام النفل، ووالداي يعلمان مني أنني أصوم النفل، ولا يغضبان مني، بل يسمحان لي بالصوم، والحمد لله.

صورة للتوضيح فقط - تصوير: TZIDO SUN - shutterstock
وكنت أفكر في إخفاء الصيام عن والديّ إذا تكلمت معهما في الجوال، مراعاة للإخلاص، وكذلك تجنبا لشفقتهما خاصة في الأيام التي أُكثر فيها من الصيام. ولكن والديّ يسألاني تقريبا دائما: هل أكلت؟ هل أنت صائم...؟. فأخشى أنه في حالة إخفاء صيامي عن والديّ، أن يظنا أنني أصبحت أتعب في صيام النفل. فإذا رجعت إلى والديّ وأقمت معهما، وأردت أن أكثر من صيام النفل، يمنعاني شفقة علي.
فهل كوني أخشى أن يمنعاني من الإكثار من صيام النفل في المستقبل، يعد من سوء الظن بوالديّ؟
وهل أنا عاق بهذا التفكير اتجاههما؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهنيئا لك بالصوم، ونوصيك بالحرص على مساكنة الوالدين، ففي ذلك برهما، وإدخال السرور عليهما.
وليس من إساءة الظن بهما تخوفك من نهيهما عن صوم النفل شفقة عليك، لا سيما أن الأمر مجرد خواطر تدور في النفس دون أن تتكلم بها.
فقد جاء في شرح مسلم للنووي، في الكلام على حديث أبي هريرة: إياكم والظن ... :
قال الخطابي: هو تحقيق الظن، وتصديقه دون ما يهجس في النفس؛ فإن ذلك لا يملك.
ومراد الخطابي أن المحرم من الظن ما يستمر صاحبه عليه، ويستقر في قلبه دون ما يعرض في القلب ولا يستقر؛ فإن هذا لا يكلف به. كما سبق في حديث: تجاوز الله -تعالى- عما تحدثت به الأمة ما لم تتكلم، أو تعمد.
وسبق تأويله على الخواطر التي لا تستقر، ونقل القاضي عن سفيان أنه قال: الظن الذي يأثم به هو ما ظنه، وتكلم به. فإن لم يتكلم، لم يأثم. اهـ.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
إليكم إمساكية اليوم الـ 29 من شهر رمضان الفضيل
-
إليكم إمساكية اليوم الـ 28 من شهر رمضان الفضيل
-
يُكتب للعبد مثل ما كان يعمل في حال الصحة
-
إليكم إمساكية السابع والعشرين من شهر رمضان الكريم
-
مفتي القدس: صلاة عيد الفطر المبارك الساعة الـ 6:15 صباحاً
-
ما حكم إخراج صدقة الفطر وفدية الصّيام نقدًا
-
إليكم إمساكية اليوم الـ 25 من شهر رمضان الكريم
-
إليكم إمساكية اليوم الـ 23 من شهر رمضان الكريم
-
اليكم إمساكية اليوم الـ 22 من شهر رمضان الكريم
-
إليكم إمساكية الـ 21 من شهر رمضان الكريم





أرسل خبرا