مقال: مظاهرة حيفا بين النقد والانتقاد
عندما يكون الانسان وفي اي مجتمع كان ، ويحمل رسالة وطنية واضحة محبا لمجتمعه ولأهله ولوطنه حتما يكون همه الوحيد هو التقدم والرقي بمجتمعه وحريص على ابناء شعبه.

غسان عبدالله - صورة شخصية
ولا بد من توجيه النقد لاي فكرة او نهج او اي مشروع وفي كل المجالات سواء كانت سياسية او اجتماعية او عقائدية ، وهنا الهدف من هذا النقد هو لدفع مسيرة التقدم والازدهار والرقي ، ومن منطلق ان النقد هو امر سليم وصحي لتصحيح المسار والتنبيه من الاعوجاج ، وبلا شك يكون هذا نابعا من حبه وحرصه لمجتمعه ولقضيته وللرسالة التي يحملها ، وهذا هو النقد البناء ، وهنا نقول الاختلاف للرأي لا يفسد للود قضية بل يزيدها تألقا.
بالاضافة لذلك فان توفير اجواء الاختلاف في الرأي والتعدديه هذا يدل على اهمية احترام الرأي الاخر وابداء رأيه ووأد نهج الاحتكار ونهج الاقصاء . وهكذا يتم خلق نقاش واراء الهدف منه الارتقاء والتصحيح والتوضيح وتعديل المسار. اما ان يكون النقد فهو فقط للانتقاد فهنا تكمن المعضلة الاساسية .
الانتقاد هنا لا يخدم المصلحة العامة ولا يعمل من اجل تصحيح الخطأ او تعديل المسار بل العكس هو الصحيح ، فالهدف منه فقط لنشر الاحباط بين افراد مجتمعه ومبتغاه التدمير والخراب. وهنا يكون الانتقاد هو الحقد واظهار الاساءة والتحقير والتشويه .
وهذا الصنف من الناس حتما لا يحمل رسالة وطنية وليس اصلا منتميا لشعبه ، ولا يخدم قضيته بل يخدم اعداء مجتمعه وشعبه. وانتقاده هذا تعبير عن عجزه وشعوره بالنقص وبسبب فشله بمناصرة قضيته.
ان مظاهرة الامس في حيفها رغما من جماليتها بقيادتها وشبابها وصباياها وهي تطوف شوارع حيفا الفلسطينية عروس البحر ، والحناجر تصدح بهتافات قوية معانقة لجدران البيوت القديمة الراسخة منذ قبل قيام الدولة ، وبهاء حدائق قبة عباس مرورا بشارع ابو نواس (بن غوريون) في حي الالمانية، في منحدرات سفوح جبال الكرمل الشامخة ، الا اننا توخينا مشاركة اوسع واكبر . وما اوسع المساحة بين النقد والانتقاد .
من هنا وهناك
-
‘الأعلام السوداء في تل أبيب: حين يصبح الاحتجاج اعترافًا متأخرًا… واختبارًا أخلاقيًا‘ - بقلم: رانية مرجية
-
مقال: مجلس ترامب للسلام مسار سلم أم هاوية حرب ! - بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘السويداء والخاصرة الرخوة والقضيّة الأولى للعرب؟!‘ - بقلم : المحامي سعيد نفاع
-
نحو تأسيس نقابات مهنية عربية | مقال بقلم: المحامي علي أحمد حيدر
-
مرضى بسبب البلاستيك: كيف يؤثر السكن قرب المصانع البتروكيميائية على الصحة؟
-
هل يستبدل القطب الأعظم الاستعمار التقليديّ بالإمبرياليّة الاقتصاديّة ؟ بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘ حين يتكلم العنف لغة السياسة ‘ - بقلم: رانية مرجية
-
‘ في خضم الحرب الشاملة: المشتركة هي الحل ‘ - بقلم: خليل نعمة
-
مقال: بين دافوس والمنامة .. خطة كوشنر ‘لإعمار غزة‘ تتقاطع مع ‘صفقة القرن‘ وتعكس جوهر المقاربة الأمريكية للقضية الفلسطينية!
-
مقال: أنا ضد مشتركة مفتعلة ‘بهموم الناس‘ - بقلم : بلال شلاعطة





أرسل خبرا