مقال: الاسرائيليون يتظاهرون ضد حكومة نتنياهو
30-05-2023 05:26:26
اخر تحديث: 31-05-2023 07:15:00
عادت المظاهرات والاحتجاجات تتواصل ضد حكومة بنيامين نتنياهو وخطتها لإضعاف جهاز القضاء ، حيث تدخل في اسبوعها الحادي والعشرين في الوقت الذي أعلن فيه نتنياهو بعد إقرار حكومته

سري القدوة - صورة شخصية
الموازنة المثيرة للجدل في وقت سابق هذا الأسبوع أنه سيمضي قدما في إقرار خطته رغم المعارضة غير المسبوقة لها في الشارع الإسرائيلي .
وتظاهر عشرات الآلاف من الإسرائيليين في المدن الكبرى وعلى مفترقات الطرق وحملت التظاهرات الواسعة المطالبة باستقلال القضاء وأعلنوا عن رفضهم خطة حكومة نتنياهو المتطرفة الهادفة الى إضعاف القضاء بعد أن وسعوا احتجاجاتهم في الأسابيع الأخيرة لتشمل إقرار "موازنة الدولة"، وذلك في أعقاب تمرير حكومة نتنياهو للموازنة الاسبوع الماضي وكان المتظاهرين رفعوا يافطات كتب عليها شعارات من ضمنها: "نتنياهو، سموتريتش، بن غفير، تهديد للسلام في العالم"، و"حان وقت إسقاط الديكتاتور" و"حكومة العار"، و"بيبي (نتنياهو) فاقد للأهلية" .
وسعت حكومة التطرف الاسرائيلية منذ تشكيلها الى إجراء تعديلات جذرية على الأنظمة القانونية والقضائية لتقضي بشكل كامل تقريبا على سلطة المحكمة العليا للمراجعة القضائية وتعطي الحكومة أغلبية تلقائية في لجنة اختيار القضاة الأمر الذي تراه شريحة واسعة من الإسرائيليين استهدافا للديمقراطية وتقويضا لمنظومة القضاء .
ومنذ الإعلان عن الخطة في مطلع كانون الثاني/يناير، يتظاهر عشرات آلاف الإسرائيليين أسبوعيا للتنديد بالنص والحكومة التي شكلها نتنياهو في كانون الأول/ديسمبر وأعلن الأخير في 27 آذار/مارس "تعليق" الخطة لإعطاء "فرصة للحوار"، بعد اشتداد الاحتجاج وبدء إضراب عام ونشوء توترات داخل الائتلاف الحاكم، إلا أن منظمي التظاهرات الاحتجاجية رأوا في هذا الإعلان محاولة من الحكومة لاحتواء الاحتجاجات وطالبوا بإلغاء الخطة كليا .
ويبقى المشهد السياسي الاسرائيلي يدلل بكل المقاييس على حجم الفشل الذي لحق بينامين نتياهو وتأثيراته على استمرار حكومته وان هذا الفشل سيغير الخارطة السياسية لدى حكومة الاحتلال خاصة بما يتصل بالقضية الفلسطينية كون ان نتنياهو استمر في تدمير عملية السلام وعمل بكل جهد لدعم الاستيطان وتهويد القدس وبات واضحا إن ما تسعى لممارسته حكومة التطرف هو تمرير مؤامرات التسوية على المقاس الاسرائيلي وبالتالي العمل على تصفية القضية الفلسطينية والمساس بحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية وان أي حل للصراع في فلسطين لن يكون إلا عبر الحلول السياسية المتعلقة بإنهاء الاحتلال وإحقاق حقوق الشعب الفلسطيني المتمثلة في اقامة دولته على حدود عام 67 وعاصمتها القدس استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي .
وفي ظل المشهد السياسي وما تشهده السياسة الاسرائيلية من ازمات متعددة وطبيعة اتساع المعارضة والتظاهر والإضراب بداخل المجتمع الاسرائيلي ضد حكومة التطرف اصبحت الان البوصلة السياسية تتجه نحو ادارة الرئيس الامريكي بايدن وقدرته على احداث التغير المطلوب وإن أي حل سياسي تطرحه الإدارة الأميركية أو اي جهة كان ينتقص من حقوق شعب فلسطين المبنية على انهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين سيكون حلا مرفوضا وبات على الجميع ادراك الواقع الذي يعايشه ابناء الشعب الفلسطيني .
وفي ظل اتساع قاعدة المعارضة لنتنياهو وطبيعة السياسة الاسرائيلية الهادفة الى فرض واقع جديد يفرض بالقوة على شعب فلسطين هي مجرد افكار واهية وكل المؤامرات الهادفة إلى خلق حالة جديدة بين المحتل وشعب تحت الاحتلال مصيرها الفشل وان اساس المعركة مع الاحتلال هي معركة على السيادة الوطنية والأرض ووضع الاحتلال القائم .

من هنا وهناك
-
‘الإجلاء الإنساني من غزة ومسألة البقاء في الأرض‘ - بقلم: صفاء أبو شمسية
-
هل كل خرف هو ألزهايمر؟ قصة الخرف المصحوب بأجسام ليوي الذي أصاب ميكي بيركوفيتش وروبن ويليامز ؟
-
الاستاذ رائد برهوم يكتب : الحصة الأولى - اللقاء الأول... حين تبدأ الحكاية قبل أن يبدأ الدرس
-
‘انتخابيات خارج الصندوق... مقاييس وزن الصوت العربي هذه المرة!‘ - بقلم: د. سهيل دياب
-
الثقافة والعلم والتديّن والتحضُّر لا تقي الإنسان من البطش والحروب | بقلم: المحامي زكي كمال
-
مقال بقلم غسان عبدالله : من محاولات الاذلال تولد الكرامه
-
‘انتخابيات خارج الصندوق.. سيناريوهات الرعب لنتنياهو! ‘ - بقلم: د. سهيل دياب- الناصرة
-
‘الصراع الانتخابي الإسرائيلي يمتد الى كتلة اليمين‘ - بقلم: أمير مخول
-
‘قراءة في الانتخابات الفلسطينية التشريعية 2026م‘ - بقلم: بشار مرشد
-
‘تصعيد خطير بين إسرائيل وتركيا… سوريا وأسـطول الحرية يعيدان فتح الجرح القديم‘ - بقلم: كمال إبراهيم





التعقيبات