وضع مجتمعنا يتطلب حراكا شعبيا واسع النطاق - الآن
مساحات الامان المفقودة للنساء والاطفال، والعنف يلاحق المراة في مكان يفترض ان يكون آمنا لها وهو بيتها، فعلىع ما يبدو الجريمة باقية وتتمدد….

ألمازة جبارة - تصوير موقع بانيت
هذا القتل المرعب ليس مجرّد جريمة موصوفة، بل هو جريمة كبرى بحق البشرية. قتل المغدورة براءة وطفليها يستهدًف ضرب القيم والاخلاق في بلدنا وأمر له انعكاسات شديدة الخطورة على اطفالنا تستدعي الدعم من اخصائيين نفسانيين واجتماعيين ومربين
جرائم وعمليات تعنيف ارتفع منسوبها في الطيبة وازدادت وحشيّتها، ومع ذلك اننا أمام مشهد اجتماعي وإعلامي وحتى افتراضي، يمكن وصفه بالسلبي، إن لم نقل بالتأقلم مع هذه الجرائم، هل عبارات الاستنكار كافية ؟هل التنفيس عن الغضب كافي ؟ لماذا نسينا اسماء ضحايا الجرائم من النساء والشباب؟ هل نكتفي بعبارات الشجب والغضب التي قد تستمرّ لساعات قليلة على الفضاء الافتراضي وفي الاحاديث المتداولة؟ ما الذي أوصلنا إلى هذه المرحلة من عدم المبالاة؟ وما الأسباب الكامنة وراء تراجع الوقوف مع قضايا النساء والعنف ضدها؟ وما هو دور مؤسساتنا الاجتماعية والسياسية؟
سابقا أحدثت جرائم القتل عامة والنساء خاصة تفاعلاً عالياً لدى الرأي العام في الطيبة، مرحلة سادها التجييش الإعلامي، رافقتها تحركات ميدانية، واعتصامات ووقفات تضامنية، وشدّ العصب. لنصل اليوم إلى حالة من التاقلم مع الجريمة والعنف، وسط مجتمع يختبر في الأصل العنف المركّب، وارتفاع نسب الجرائم فيه بمختلف أنواعها، هل نحن نساء ورجال أمام موقف استسلامي؟
مع سقوط لمنظومة القيم وسحق الكرامة الإنسانية يومياً هذه الحالة السلبية التي وصلنا إليها جراء إنهاكنا وانشغالاتنا بالامور الحياتية الملحة وتوفير لقمة عيشنا ا، وصولاً إلى افتقاد لأدنى أنواع المساندة التي قد تحتاجها المرأة المعنّفة العربية خاصة من قبل مؤسسات الدولة .
هذا الوضع الذي وصلنا اليه يستدعي تحركا شعبيا نضاليا واسعا وهو حاجة حياتية ملحة لبناء اسس لاقتلاع الجريمة والعنف وبناء مجتمع عادل يطيب العيش فيه .
دامت الطيبة واهلها بالف خير.
* المازة جبارة -عضو بلدية الطيبة - الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة
من هنا وهناك
-
‘فشل القيادات العربية بتقييم خطورة النظام الحاكم في اسرائيل‘ - بقلم: سهيل دياب-الناصرة
-
تقرير: كبار مستشاري ترامب اجتمعوا سرا بكامب ديفيد بشأن إيران واليمن
-
‘حين يتحول المنصب من تكليف بالخدمة إلى أداة استعباد‘ - بقلم : د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
شطب الأحزاب العربيّة هو التطبيق الفعليّ لقانون القوميّة | بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘غزة بعد الانهيار.. إعادة الإعمار أم استعادة الاقتصاد؟‘ - بقلم: أد سمير مصطفى أبومدلله
-
‘تفكيك الأزمة... إعادة هندسة الأمان والاستقرار‘ بقلم: بشار مرشد
-
مقال بقلم نايف خير: المحكمة العليا حسمت موقفها قبل أن تنتهي المداولات. واصدار الحكم المجحف !!!!
-
اجندات الحملات الانتخابية للمعسكرات المختلفة، وماذا اكثر ما يخشاه نتنياهو؟! بقلم: سهيل دياب- الناصرة
-
‘منطق التآلف في حضارة التخالف: دراسة في فلسفة القبول المعرفي!‘ - بقلم : د نوّاف علي الطوري من رهط
-
تشرين… موسم الرمان | بقلم أريج منصور





أرسل خبرا