تبرع الزوجة بكل مالها في حياتها لحرمان الزوج من ميراثها
السؤال: هل يجوز للمرأة التي ليس لها أولاد، أن تتبرع بكل أملاكها، بحيث لا يرث الزوج شيئا بعد وفاتها؟

صورة للتوضيح فقط - تصوير: herkisi - istock
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإن كنت تعني بالتبرع: صدقة نافذة في حياتها، ولا تعني الوصية؛ فهذا لا حرج فيه، ما دامت في غير مرض مخوف.
وقد نص العلماء على جواز إنفاق القويِّ المُكْتَسِب جميع ماله في غير مرضه المخوف، ولكن بشروط، ذكرناها في الفتوى: 114410. عن التصدق بجميع المال في ميزان الشرع، ومثلها الفتوى: 78881.
وإن كنت تعني أنها تريد أن توصي بكل مالها، وليس صدقة نافذة في حياتها، فما دام أن لها ورثة -وقد ذكرت أن لها زوجًا، وربما لها ورثة آخرون-؛ فليس لها أن توصي بأكثر من ثلث ما تملك، وليس لها أن تحتال لحرمان زوجها من الميراث.
ولو فرضنا أنه لا يرثها إلا زوجها فقط، وليس لها ورثة بفرض ولا تعصيب غيره؛ فإنه ليس لها أن توصي بأكثر من الثلث.
قال ابن قدامة في المغني: وَإِنْ خَلَّفَ ذَا فَرْضٍ، لَا يَرِثُ الْمَالَ كُلَّهُ، كَبِنْتٍ، أَوْ أُمٍّ، لَمْ يَكُنْ لَهُ الْوَصِيَّةُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ ....
وَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ، أَوْ لِلرَّجُلِ امْرَأَةٌ، فَكَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَنْقُصُ حَقَّهُ، لِأَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ فَرْضَهُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 11]. اهــ.
وانظر المزيد في الفتوى: 442912، والفتوى: 248887 وكلتاهما عن الوصية بكل المال.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
إخوتي يملكون سيارات وأنا لا، كيف أتخلص من الاجترار والحسد نحوهم؟
-
هل ينال ثواب التبكير إلى الجمعة من بكر واشتغل بقراءة كتب الدراسة؟
-
هل ينال ثواب التبكير إلى الجمعة من بكر واشتغل بقراءة كتب الدراسة؟
-
كيف أكون حسن الظن بالله لأحقق الطمأنينة في حياتي؟
-
فعل الخيرات مع الناس من غير نية... رؤية شرعية
-
فقدت الدافع لكل شيء وأشعر بخمول شديد دون مجهود
-
تعليم المرأة القرآن للنساء عبر الانترنت دون رضا زوجها.. رؤية شرعية
-
تأخرت في الإنجاب رغم كثرة دعائي واتخاذ الأسباب، فما نصيحتكم؟
-
حكم تسمية المولود باسم: أَيَان، وأحكام حلق شعره
-
هل الدعاء على شيطان الجن -القرين- بالموت جائز أم اعتداء في الدعاء؟





أرسل خبرا