مجد الرينة - بلدنا غالية على قلوبنا
لم يذكر التاريخ مجتمعا شهما أمثال أهل الرينة، رجالها حملت راية السلام والصبر على الحق وإذا سألت الزمان متى ينتهي الظلام فيقول الزمان : " نور شيوخكم وأطفالكم ونسائكم

سليم غرابا -صورة شخصية
تاريخ مشرف ودونكم الكرامة لا تذكر ".
أنتم تاريخ شامخ على مدى الزمان، وأنتم فخر اهتزت له المشاعر وصنتم هيبة الأئمة في منابرها وتعايشتم مع الواعظين من رجال الدين المسيحيين، تتناقلون الحديث الحاضر والمستقبل بعيدا عن – قال فلان وفعل علان – بل مجالسكم فكر ومعرفة وهكذا أصبحتم قدوة لمجتمع رسالته ( وقل ربي زدني علما )، فالعلم سلاح ومنفعة ومعرفة.
أحسنوا أخلاقكم وتحدثوا بلطف ولا تسيئوا لأحد ، صونوا ألسنتكم في المجالس لتبقى بينكم مودة ورحمة .
يعلمنا الكتاب المقدس الإنجيل أنه لا يجب أن يكون لدى المؤمنين تمييز بين الناس بناء على العرق أو الجنس أو الخلفية الثقافية أو المكانة الإجتماعية، علينا أن نكون لطفاء مع الجميع .
وقد قال تعالى : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ، واحِدَةٍ، وخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا ونِسَاءً واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ والْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا " - [النساء:1].
جمال الحياة والمشاعر الإنسانية ما زالت ثوابت توحدنا في بناء المستقبل وتدربنا على الإبداع في ظروف التعايش وتفاصيلها اليومية، وكان المشهد الأليف أننا تقاسمنا رغيف الخبز في ظل الفقر، وشريان البساطة في نشر وتعزيز الثقة والإنتماء !
" بلدنا غالية "
وحافظنا على لغة حسنة دون تهميش أو تذويب والبعض ما زال قادرا على تشكيل رؤيا فكرية ناضجة في بلد المجد والحنين نحلق به عاليا له جاذبية من جميع الإتجاهات .
أفراحنا متجذرة في أعماقنا ومسارات حياتنا لا تطفئها ويلات الزمن .
أتراحنا لهجة المحبة والموعظة الحسنة في وطن ليست حدوده الأرض والبحر والسماء، بل انتماء إلى كيان الإنسان وفق رحابة صدره لتوطيد الولاء بشكل متين ونعزي بعضنا البعض لأن المصاب في فقدان عزيز أو عزيزة يخترق صخور الجبال وحبنا لبعضنا البعض يساعد على بناء مجتمع آمن ونحن جزء من قريتنا بقدر ما نحن جزء من أمهاتنا والبلد دفء الإنتماء والولاء والتضحية كأسرة واحدة متحدة .
نحب صدقنا، نتمتع بأمجادنا، نرفع من أخلاقنا، نهذب أنفسنا ونحترم تصرفاتنا .
كل نفس لها كرامتها وعلينا أن نبني مجتمع له مستقبل الألفة والسلامة والتسامح ولنستعيد صلاح الحال ونرجو من أهل بلدنا الإحترام لبعضنا البعض وهذا واجب ملزم.
كل شريحة لها عقائدها وفكرها وما علينا إلا أن نصلح أنفسنا لعل الأجيال القادمة التي تأتي بعدنا ترتقي إلى درجات الوفاء والمحبة لنعيد ركب الحضارة ونعيد مجد الثقافة وحسن الخصال ونرفع راية يا أيها الإنسان لا تظلم أحد وافشوا التحية بينكم وتعاملوا بالصدق مع الله ومع خلق الله دون تمييز فلا وزن لأمة مشرذمة.
"بلدنا غالية على قلوبنا".
من هنا وهناك
-
‘الإجلاء الإنساني من غزة ومسألة البقاء في الأرض‘ - بقلم: صفاء أبو شمسية
-
هل كل خرف هو ألزهايمر؟ قصة الخرف المصحوب بأجسام ليوي الذي أصاب ميكي بيركوفيتش وروبن ويليامز ؟
-
الاستاذ رائد برهوم يكتب : الحصة الأولى - اللقاء الأول... حين تبدأ الحكاية قبل أن يبدأ الدرس
-
‘انتخابيات خارج الصندوق... مقاييس وزن الصوت العربي هذه المرة!‘ - بقلم: د. سهيل دياب
-
الثقافة والعلم والتديّن والتحضُّر لا تقي الإنسان من البطش والحروب | بقلم: المحامي زكي كمال
-
مقال بقلم غسان عبدالله : من محاولات الاذلال تولد الكرامه
-
‘انتخابيات خارج الصندوق.. سيناريوهات الرعب لنتنياهو! ‘ - بقلم: د. سهيل دياب- الناصرة
-
‘الصراع الانتخابي الإسرائيلي يمتد الى كتلة اليمين‘ - بقلم: أمير مخول
-
‘قراءة في الانتخابات الفلسطينية التشريعية 2026م‘ - بقلم: بشار مرشد
-
‘تصعيد خطير بين إسرائيل وتركيا… سوريا وأسـطول الحرية يعيدان فتح الجرح القديم‘ - بقلم: كمال إبراهيم





التعقيبات