مقال : أيها ‘ الكنيستيون ‘ قولوا الحقيقة ولو مرة واحدة
أتذكّر عند الحديث عن الحالة السياسية في الداخل الفلسطيني المثل الشعبي المعروف "اللي اختشوا ماتوا"، نعم في زمن قل فيه الحياء وفسدت فيه الذمم والأخلاق

د. حسن صنع الله - صورة شخصية
على المستوى السياسي أيضًا، وأصبحت السياسة مرتعًا لكل ناعق .
الأحزاب العربية التي تدعي أنها تمثل الداخل الفلسطيني وتتحدث باسمه ارتكبت كارثة وطنية عندما قررت القبول بلعبة الكنيست الصهيوني، ومن هناك بدأ الانحدار السياسي، فعلى مدار سبعة عقود خدعت هذه الأحزاب الجماهير أهلَنا في الداخل بوعود فارغة.
بعض الأحزاب للأسف لا زالت تحاول ان تغطي على انزلاقاتها السياسية بإعطاء نفسها صكوكًا من العصمة والقداسة من خلال المَنّ على الناس بما قدموا ، وهذا لا يمنحهم صك غفران من الكوارث السياسية التي ارتكبوها بحق الداخل الفلسطيني وبحق الثوابت والمقدسات.
نعم يجب أن نعترف أن هناك من أصاب الداخل الفلسطيني في المقتل عندما زعم أن الانضواء تحت سقف الكنيست الصهيوني هي قضية اجتهادية تتعلق بالسياسة وبعيدة عن المبادئ، فهؤلاء عليهم وزر هذا القرار ووزر من عمل به الى يوم القيامة، لأنهم طعنوا الأمة في ثوابتها وفي مقدساتها.
المؤسسة الإسرائيلية ارادت من "الكنيستيين العرب" هؤلاء ان يكونوا مثالًا يحتذى به للعربي الجيد الذي يتماهى مع أجنداتها ومساراتها السياسية. نعم لن يرضى قادة المؤسسة الاسرائيلية عن هؤلاء حتى يتبعوا ملتهم، ولكنهم لن يقبلوا منهم أقل من أن يعترفوا بِ "يهودية الدولة"، و"حقهم في بناء دولة اليهود"، وحقهم المزعوم في الصلاة في حائط البراق، واقتحام المسجد الأقصى المبارك وبناء الهيكل الثالث المزعوم.
لكل هؤلاء نقول إننا جزء أصيل من الشعب الفلسطيني، ثوابتنا غير قابلة للمساومة أو للوضع على الرفوف مقابل أي ميزانيات أو خدمات بائسة. الداخل الفلسطيني لن يرضى بأن تستمروا في بَيْعِهِ الأوهام، لأن غالبية هذا الشعب يعلم الحقيقة.
من هنا وهناك
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود
-
في الحركة السياسيّة: أسئلة تفتحُها الانتخابات ولا تُجيب عنها - بقلم: أمير مخول





أرسل خبرا