‘ طريق القدس بعيدة ‘ - مقال بقلم : جميل السلحوت
خرجت مهيبة خورشيد من قبرها، تجوّلت في محيط مسجد حسن بيك...لم تشاهد رجالا يتكلّمون العربيّة...استحمت ببحر يافا وقالت: إلى القدس وإن طال السّفر.

صورة وصلتنا من جميل سلحوت
- في لبنان خرجت سناء المحيدلي من قبرها، تجولّت في شوارع بيروت، وقفت في ساحة البرج...نظرت إلى كلّ الجهات....لم تشاهد رجالا... عادت إلى صيدا ...خلعت ملابسها...استحمّت ببحرها وقالت:
إلى القدس وإن طال السّفر.
- في الكرخ خرجت راوية العراقية...مشت في شارع الرّشيد...رأت ماجدات مع أطفالهن ترتسم على وجوههنّ علامات البؤس ...لم تشاهد رجالا غير العجم...توجهت الى دجلة الخير...رأت دماء في مياهه...استحمت وقالت:
إلى القدس وإن طال السّفر.
- في دمشق خرجت فطّوم من لحدها...بكت عندما رأت الدّمار يطال معالم المدينة التاريخية...لم تشاهد هي الأخرى رجالا...مدّت قدميها في مياه بردى...فكّرت قليلا...خلعت ملابسها...استحمت بمياه النهر وسط نظرات الحسناوات...صاحت بهنّ:
إلى القدس وإن طال السّفر.
في نابلس خرجت لينا النابلسي من قبرها عندما سمعت أزيز رصاص يستهدف الدكتور ناصر الدين الشّاعر، هربت من مدينتها، مشت جنوبا إلى قطاع غزّة وخلفها غابة من النّساء، رأين مدرسة تحمل اسم "مرمرة" بدل اسم الشّهيد غسّان كنفاني، لطمن الخدود، قددن الجيوب، وصرخن بصوت واحد:
عندما يستباح الدّم الفلسطيني بأيد فلسطينية، ويتمّ اغتيال الشّهيد مرّتين، تصبح طريق القدس بعيدة جدا.
من هنا وهناك
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود
-
في الحركة السياسيّة: أسئلة تفتحُها الانتخابات ولا تُجيب عنها - بقلم: أمير مخول





أرسل خبرا