عبء حفلات التخرج - بقلم: د.عمر مصالحة
حضرت مساء الجمعة حفل تخريج صفوف الثواني عشر في مدرسة دبورية الثانوية، وقد سارت الأمور بشكل مبرمج وسلس، فكانت كلمات المتحدثين خفيفة لطيفة وتخللها

د.عمر مصالحة
فقرات موسيقية وفنية متنوعة، ولمست مدى احترام الطلاب لبعض معلميهم، الامر الذي يبشر خيراً، وكانت لفتة مميزة للمدرسة بإدارة د. محمد انيس يوسف، حيث تم تقديم شهادة انهاء ثاني عشر لوالدة شاب ارتقى الى جوار ربه بحادث طرق.
كما قدمت للاهالي وجبة خفيفة تليق بالمقام. أقيم حفل تخريج صفوف الثواني عشر لمدرسة دبورية الثانوية في قاعة مغلقة في بلدة اكسال الجارة. لقد أصبح التجهيز لحفلات التخرج عند بعض الاهل مشابه لاي مناسبة: كالعرس والتحضير لشهر رمضان والعيد. إضافة الى الرسوم التي تدفع للمدارس مقابل شهادة الانهاء والصورة الجماعية و" الروب " مع القبعة وتكاليف القاعة والتضييفات، وفي بعض المؤسسات يطلب من الطلاب اقتناء بنطلون اسود وقميص " اليغنت " وربطة عنق، ويوم التخرج يحجز الطلاب الأدوار في الصالونات ومراكز التجميل. إضافة الى السفر من البيت الى قاعة التخرج في سيارة مزكرشة ومزينة بالورود تصل تكاليف الامر قرابة 350 شاقل، يضاف اليها شراء الهدايا والمجوهرات وباقات الورود.
لقد أصبحت حفلات التخرج عبئا اقتصاديا للعديد من الاهالي الى درجة ادخالهم بالديون والمصاريف، الامر الذي سينعكس سلباً على الأجواء الأسرية، مما قد يفقدها توازنها، بل وقد تغيب لديهم بعض الأولويات في الحياة. فيمكن للأسرة ان تنفق مكاليف الحفلة على أمور معيشية ضرورية للعائلة.
برايي المتواضع يجب ان تقام حفلات التخرج في باحات المدارس الثانوية التي درس فيها الطلاب، وان يشارك فيها الطلاب كمدرسة كاملة، أو مجموعات صفية، وان تقتصر المناسبة على محادثات توجيهية ارشادية مع التشديد، بان نهاية المرحلة الثانوية وتسلم شهادة انهاء الثاني عشر، يليها " البجروت " والقبول للجامعات وانهاء مراحل التعليم الاكاديمي المختلفة وإيجاد عمل ملائم بعدها.
في المختصر ان انهاء المرحلة الثانوية ليست خاتمة الطريق، وان المستقبل مليء بالمناسبات السعيدة، للطالب نفسه ولاهله، ومن يريد ان يحتفل فليحتفل في بيته.

صورة للتوضيح فقط - تصوير: iStock- Prostock-Studio
من هنا وهناك
-
‘أين أعضاء الكنيست العرب في ظل الحرب ؟ ‘ - بقلم : أحمد صالح حمدان
-
هل الحرب قاب قوسين من وقف إطلاق النار أو تصعيدها صينيًّا وأمريكيًّا ؟ بقلم: المحامي زكي كمال
-
مكتبتي… ذاكرة العمر والمسيرة | بقلم: د. غزال أبو ريا
-
‘ ترامب يتبنى المقاربة السورية في ايران وليس الفنزويلية ‘ - مقال بقلم: أمير مخول
-
‘البديل لأنظمة الحكم الدكتاتوريّة والديمقراطيّة هو التكنوقراطيّة‘ - بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘ في يوم المرأة والمساواة الجندرية‘ - بقلم: الناشطة الاجتماعية والنسوية ناديا مناع
-
مقال: فخ الـ ‘Restart عندما تتحول الشاشة إلى مصيدة موت! - بقلم : أورلي سيلفينجر المديرة العامة لمؤسسة بطيرم
-
‘ السقف لا يتفاوض! ‘ - بقلم : عماد داود
-
‘ إعادة تدوير الفشل: ‘ابن الشاه‘ كظاهرة صوتية في خدمة بقاء الاستبداد الديني‘ - بقلم : د. تيسير كريشان
-
‘أي عقلية تختار لنفسك : عقلية شهوانية أم عقلية روحانية؟‘ - بقلم : كاظم ابراهيم مواسي





أرسل خبرا