‘ عُذرًا بِتنا شعبًا يعشقُ الموت ‘ بقلم : زهير دعيم
نبيتُ على جريمة ونصحو على أُخرى أو أُخريين . نبيت والصُّراخ والعويل واليُتم يضجُّ في حارت بلداتنا العربيّة ، ونستيقظ على المشهد إيّاه.

زهير دعيم - صورة شخصية
ماذا أصابنا يا قوم ؟!
وأحيانًا من غضبى أريد أن أن أحذف هذه الجملة - ماذا أصابنا يا قوم – وكأنّ الأمر واقع وحقيقةٌ وأخلاقيات ثابتة ومُتأصّلة .
أين الضّمير ؟ أين رجالات التربية والتعليم والمجتمع ممّا نحن فيه ؟ أين أعضاء الكنيست العرب ؟ ... عذرًا فلربما تعلّم منهم شبابنا بعضًا من العنف الذي يزاولونه في برلماننا . أين من يصرخ بصوت عالٍ ويقول : كفى ... شَبعنا عُنفًا واتخمنا جريمةً ومللنا أزيز الرّصاص .
لقد ضِقنا ذرعًا بكم ، يا من تزرعون حياتنا حزنًا وخرابًا وقتلًا .
هيّن وأكثر أن نلقيَ باللائمة على الحكومة والسُّلطة قائلين : إنّهم يريدوننا أن نقتتل ، وأن نتحارب فلذلك السّلاح السّائب يزغرد في حاراتنا وتحت كلّ وسادة .
فلنفترض جَدَلًا أنّهم كذلك _ رغم أنّني أشكُّ في الأمر - فهل نحن من الغباء بمكان حتّى نُحقّق آمالهم ، أم أنّ العنف بات يجري في عروقنا وأضحى جزءًا لا يتجزّأ من كينونتنا وسيرورتنا وصيرورتنا إن صحّ التعبير ؟!
لقد وصلَ السّيل الزُّبى ، ففي العشرة الأيام الأخيرة فقط ، فَقَدَ مجتمعنا العربيّ المحليّ ثمانيةً من مواطنيه ، هُدرت دماؤهم غدرًا وسُفكت على مذبح الطّمع والرذيلة والحقد والكراهية والرّبح الحَلال !!!
أفرحُ كلّما أسمع وأُشاهد أن الشُّرطة ألقت أياديها على الأسلحة السائبة وأهلها في مجتمعنا البائس والمسكين ، فأرفع عينيّ نحو السّماء : نريد المزيد يا ربّ ؛ نريد مجتمعًا نظيفًا ، شريفًا ، عفيفًا ، هادئًا ، تسكنه السَّكينة ، ويُغرّد على تِلاله السّلام والمحبّة وهدأة البال .
أتُراني أحلم وفي ساعات القيلولة ؟!!!
أتُراني أغوص في بحر التفاؤل وأنا لا أدري ؟!
كم أتمنّى أن أكون مخطئًا ، فننام غدًا والسّلام يلفّنا ، ونصحو بعد غد والطمأنينة تُعشّش في حياتنا .
من هنا وهناك
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود
-
في الحركة السياسيّة: أسئلة تفتحُها الانتخابات ولا تُجيب عنها - بقلم: أمير مخول





أرسل خبرا