‘ الرأي والرأي الاخر ‘ - بقلم: الإعلامي محمد السيد
إستثنائي ، لأول مرة ، قتل بدم بارد ، كلمات رددها مذيعو قناة الجزيرة خلال النقل الميداني لتشييع عروس القدس الزميلة شيرين ابو عاقلة

محمد السيد - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما
التي قتلها الإحتلال ليس إستثنائياً ، بل طبيعياً أن يقوم بالقتل للناس في فلسطين.
أن تعتبر الجزيرة هذه الجريمة إستثنائية فهي بذلك تنسى أن الإحتلال الإسرائيلي هجر الفلسطينيين من ديارهم عام ثمانيةٍ وأربعين ليس إستثنائياً ، وقتل الأطفال والنساء والشيوخ والشباب ، وإبعاد الفلسطينيين من وطنهم ، واعتقال مئات الالاف ، وهدم المنازل ، وحصار غزة وتجويع أهلها ، وسجن الفلسطينيين خلف جدار ، وإستمرار أطول إحتلال في التاريخ المعاصر ، وسرقة الأرض وإحلال المستوطنين فيها ، والقائمة تطول.
كل هذه الممارسات الى جانب قتل الزعيم ياسر عرفات وقادة العمل الوطني والقياديين والكُتاب والإعلاميين وٱخرهم نجمة القدس شيرين ابو عاقلة ليست إستثنائية ، إنما هي نهج دأبت عليه العصابات الصهيونية منذ النكبة ، ثم حكومات إسرائيل طيلة أكثر من سبعة عقود الى يومنا هذا ، وتعزز ذلك النهج وتكرس الى أن بات العرب يتساوقون معه ويهرولون للتطبيع مع إسرائيل التي تتراجع عن كلمةٍ ترددها كثيراً وتكرهها كثيرا كلمة "سلام" .
سلامٌ يستجديه العرب تمثل بالمبادرة العربية في قمة بيروت لا يلبي أدنى طموحاتهم وترفضه إسرائيل ، وكلما تنازل العرب تشددت إسرائيل ، وبعد الإستسلام للواقع ، وبعد المحاولة الفلسطينية لإسترداد ولو جزءٍ من الأرض المحتلة فُتحت الأبواب على مصارعها للهرولة نحو التطبيع دون الحصول حتى على الفتات.
الجزيرة الحزينة معنا على بنتنا كلنا شيرين ، كانت المبادِرة لإعطاء المنبر للذين قتلوا شيرين والالاف من الفلسطينيين قبلها ويواصلون القتل والإحتلال .
اليوم وعلها ليست ردة فعلٍ ٱنية طالبت المذيعة خديجة بن قنة بعدم إستضافة القتلة ومنحهم المنبر ليروجوا لروايتهم التضليلية بإسم "الرأي والرأي الٱخر" وينضم اليها الإعلامي احمد منصور الذي لم يفاجئنا موقفه.
قد يتسائل البعض "أين مبدأ الرأي والرأي الٱخر" ، نقول "لا رأي للقاتل" ولا يجب أن نسمع رأيه ، فابحثوا عن ٱراء أخرى على الأقل لا تدافع عن القاتل ويوجد مثلها في الطرف الٱخر.
من هنا وهناك
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود
-
في الحركة السياسيّة: أسئلة تفتحُها الانتخابات ولا تُجيب عنها - بقلم: أمير مخول





أرسل خبرا