مقال: قرارات هامة لصالح فلسطين في مجلس حقوق الإنسان
عتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مؤخرا، في ختام أعمال دورته الـ 49 في مدينة جنيف السويسرية، قرارات هامة لصالح فلسطين، رغم جهود الولايات المتحدة

المحامي علي أبو هلال - صورة شخصية
وإسرائيل تعطيل صدورها بمختلف الأشكال، وصدرت هذه القرارات بأغلبية كبيرة من أعضاء المجلس، ما يؤكد أن القضية الفلسطينية لا زالت تحظى بدعم كبير من المجتمع الدولي وخاصة في مجلس حقوق الانسان.
يوم الجمعة، أصدر المجلس قراري دولة فلسطين حول حق تقرير المصير، وعدم شرعية المستوطنات، وصوتت 38 دولة لصالح "قرار المستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية"، وامتنعت 5 دول عن التصويت وهي أوكرانيا، وليتوانيا، والبرازيل، والكاميرون، وهندوراس، و4 دول صوتت ضد وهي: الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وجزر المارشال، ومالاوي.
كما صوتت 41 دولة لصالح قرار "حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره"، وامتنعت 3 دول عن التصويت هي: ليتوانيا، والكاميرون، وهندوراس، و3 دول صوتت ضد هي: الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، وجزر مارشال، وذلك تحت البند السابع الخاص بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
"المستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة غير شرعية"
وينص قرار مجلس حقوق الانسان أن "المستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة غير شرعية، مؤكدا على ضرورة وقف دعمها ومقاطعتها، وصولا الى تفكيكها وازالتها فورًا، باعتبارها جزء من منظومه الاستعمار والفصل العنصري الذي ترسخه إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعي، وما تخلفه هذه المنظومة الخطيرة من آثار على السلام والعدالة.
وهذا يتطلب ضرورة حظر بضائع المستوطنات، ووقف التعامل التجاري والعسكري وأي خدمات أو أموال تعزّز هذه المنظومة الاستعمارية، لما تخالفه من قواعد القانون الدولي، الذي التزمت به جميع دول العالم. كما ينبغي ضرورة عدم التعامل مع المستوطنات، بشكل مباشر أو غير مباشر، حيث أن دعمها سيساهم في تعزيز الاستعمار الاحتلالي، ومنظومة الفصل العنصري في أرض دولة فلسطين المحتلة".
ويوم الخميس الماضي 31 مارس 2022، اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أول قرارات فلسطين أمام المجلس حول حقوق الإنسان وضمان المساءلة وإحقاق العدالة، علما أن 37 دولة صوتت لصالح القرار منها دول عربية وأوروبية ودول أفريقية وآسيوية، فيما امتنعت 7 دول عن التصويت وهي أوكرانيا والمملكة المتحدة والكاميرون وجزر المارشال والهند ونيبال وهندوراس، فيما صوتت 3 دول ضده وهي مالاوي والبرازيل والولايات المتحدة.
إن التصويت الإيجابي على هذه القرارات لصالح فلسطين يعد شكلا من أشكال الحماية والدعم للشعب الفلسطيني والحفاظ على حقوقه غير القابلة للتصرف، وصولا إلى تفكيك نظام الفصل العنصري الإسرائيلي، كما أن الدعم الدولي لهذه القرارات يعبر عن انسجام مواقف هذه الدول التي صوتت لصالحها، مع مبادئ وقواعد القانون الدولي، وقانون وقواعد حقوق الإنسان. في الوقت الذي تعبر مواقف الدول التي صوتت ضدها، أنها تعزل نفسها وتضعها خارجة عن قواعد القانون الدولي، ومبادئ حقوق الانسان وتجعلها معارضة لحق تقرير المصير للشعوب التي تعترف به وتدعمه الأمم المتحدة في ميثاقها ومبادئها، وبذلك فان هذه الدول لا تحترم واجباتها القانونية والإنسانية، وتضع نفسها في مصاف الدول التي تقبل الجرائم وتشجّعها، وتقف في مواجهة العدالة.
ان قرارات مجلس حقوق الانسان تحظى بأهمية كبيرة، رغم أنها تفتقد الصيغة والآلية التنفيذية المباشرة والعملية، وتفتح الطريق نحو مساءلة إسرائيل عن جرائمها التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني، لأنها تعبر عن رأي الأغلبية في المجتمع الدولي، ويمكن أن تسهم هذه القرارات في وقف سياسة المعايير المزدوجة والانتقائية التي تسعى الولايات المتحدة الأمريكية لتكريسها في العلاقات الدولية، لدعم إسرائيل "القوة القائمة بالاحتلال" ولخدمة مصالحها العدوانية والاستعمارية والكولونيالية لنفي وانكار حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والاستقلال والعودة.
من هنا وهناك
-
مقال: الاستيراد الشخصي بعد رفع الإعفاء إلى 150 دولاراً: ما هو الحد الفاصل بين الاستيراد الشخصي والاستيراد للأغراض التجارية؟
-
‘ثقافة النضال الشعبي… موقف سياسي لا يقبل المساومة‘ - بقلم : د. حسام عازم
-
‘هل ستعود العلمانيّة إلى إيران بدلًا من التزمّت الدينيّ ؟‘ - بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘انتفاضة إيران: نقطة اللاعودة نحو الحرية‘ - بقلم : عبدالرحمن کورکی (مهابادي)
-
‘ القائمة المشتركة: وحدة الضرورة وأسئلة المعنى ‘ - مقال بقلم : رانية مرجية
-
مقال: هبة سخنين وسقوط ‘مقولات سادت في العقد الاخير !
-
جمعة طيبة سخنينية من الأعماق
-
‘ تأملات في مظاهرة سخنين ‘ - بقلم : المحامي علي أحمد حيدر
-
حين يصبح الناس نخبة النخب ومصدر الإلهام للسياسات | مقال بقلم: أمير مخول
-
السيادة لا تشرب مع القهوة.. خرافة القراءة الاستشراقية للعشيرة! - بقلم : عماد داود





أرسل خبرا