‘المعلومات والشائعات في أوقات الأزمات‘ - بقلم: غزال أبو ريا
في أوقات الأزمات والطوارئ تصبح المعلومة من أهم الموارد التي يحتاجها الفرد والمجتمع. فكلما زادت حالة الغموض وعدم اليقين، ازدادت حاجة الناس إلى معلومات واضحة وموثوقة تساعدهم على فهم ما يجري واتخاذ القرارات الصحيحة.
غزال ابو ريا - صورة شخصية
المعلومات في أوقات الأزمات لا تقتصر فقط على معرفة ما حدث، بل تشمل أيضاً فهم أبعاد الحدث، ومستوى الخطر، والجهات المسؤولة عن إدارة الأزمة. كما يحتاج الناس إلى إرشادات عملية توضح لهم كيف يتصرفون، وما هي الخطوات التي يجب اتباعها لحماية أنفسهم وعائلاتهم.
ومن بين المعلومات المهمة كذلك معرفة أماكن تقديم الخدمات المختلفة، مثل الخدمات الطبية والإغاثية، خصوصاً عندما تتعطل بعض المؤسسات أو تتغير طبيعة عملها بسبب الظروف الطارئة. كما تظهر الحاجة إلى معلومات تتعلق بالمصابين أو المفقودين، وهو ما يخفف القلق لدى العائلات ويساعد الجهات المختصة في تنظيم عمليات الإنقاذ والمساعدة.
في مثل هذه الظروف يعتمد الناس على مصادر متعددة للحصول على المعلومات. فهناك المصادر الرسمية مثل وسائل الإعلام والمؤسسات الحكومية والسلطات المحلية وأجهزة الطوارئ. وهناك أيضاً مصادر غير رسمية مثل القيادات المحلية أو الأحاديث المتداولة بين الناس.
لكن عندما تقل المعلومات الموثوقة أو تتأخر، يظهر ما يسمى بالشائعات. فالشائعة غالباً ما تنشأ من محاولة الناس تفسير ما يحدث حولهم عندما يشعرون بفراغ في المعلومات. وقد تبدو الشائعة أحياناً مقنعة أو مثيرة، لكنها في كثير من الأحيان غير دقيقة وقد تزيد من حالة القلق والخوف في المجتمع.
ولهذا فإن انتشار الشائعات في أوقات الأزمات قد يؤدي إلى إرباك المجتمع وزيادة التوتر، وربما يضر بالتماسك الاجتماعي. لذلك يصبح من الضروري أن تقوم المؤسسات الرسمية والقيادات المجتمعية بتوفير معلومات واضحة وسريعة وشفافة، لأن المعلومة الصحيحة هي أفضل وسيلة لمواجهة الشائعات.
إن إدارة المعلومات في أوقات الأزمات ليست مجرد عملية إعلامية، بل هي مسؤولية مجتمعية تسهم في حماية الاستقرار وتعزيز الثقة بين الناس والمؤسسات. فالمجتمع الذي يعتمد على المعرفة والوعي يكون أكثر قدرة على مواجهة التحديات والحفاظ على تماسكه وسلامه الأهلي.
من هنا وهناك
-
‘الامتداد الزمني في سردية النكبة‘ - بقلم: أسامة خليفة
-
‘سعيد نفاع… حين تتحوّل الذاكرة إلى شكلٍ من أشكال المقاومة‘ - بقلم: د. فاروق غانم خدّاج
-
ماذا يريد الشعب الإيراني؟: بقلم: عبدالرحمن کورکي (مهابادي)
-
د. يوسف جبارين يكتب: الفاشيّة أصبحت واقعًا سياسيًا والقائمة المشتركة بوسعها أن تهزمها
-
درجة ونصف: الدرع الخفي للكرة الأرضية!
-
‘ رأيٌ في اللُّغة‘ - بقلم: أيمن فضل عودة
-
الخيط الواصل بين ‘اتفاق‘ أميركا وإيران وبين انتخابات البرلمان في إسرائيل - بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘بحنكة وذكاء الحوراني.. عمان الاهلية مرة أخرى في الصدارة أردنياً وفي المقدمة قارياً‘ - بقلم: حسن سعيد
-
‘درس الكرك اليوم.. فلنرمم السور.. لكن مَن يرمم جدار الثقة بيننا؟‘ - بقلم : عماد داود
-
‘الصحفيون في فلسطين بين محكمة بلا عدالة وحكومة بلا مصداقية‘ - بقلم: أسامة خليفة





أرسل خبرا