بلدان
فئات

17.06.2026

°
14:04
عائلة من الجليل باعت كل ما تملك بعد سقوط ابنها القاصر بفخ المراهنات! إليكم القصة الكاملة بالفيديو
14:03
الحاج جمال محمد جبارة من الطيبة في ذمة الله
13:28
بعد الكشف عن مواد مخدّرة في مهروس فواكه الأطفال.. وزارة الصحة تصدر أوامر إغلاق فورية للمحلات
13:25
عقد جلسة احتفالية لمجلسيْ الأمناء والتنفيذي بالكلية الأكاديمية للتربية في حيفا
12:47
مباشر | الهيئة العامة للكنيست تبحث منح الحصانة البرلمانية لتالي غوتليب
12:38
عامل بحالة خطيرة جراء سقوطه بحفرة بعمق 4 امتار في الطيبة
12:24
مصدر إيراني: النص النهائي لمذكرة التفاهم مع أمريكا لن يُنشر وفق اتفاق الطرفين
12:16
اتهام شاب من طمرة بالاعتداء على سائق بسبب خلاف حول ‘الحق في المرور‘
12:03
بعد أن وصفه صحفي إسرائيلي بـ ‘الحقير‘.. نائب ترامب: ‘منتقدو الاتفاق مع طهران يريدون استمرار القتال بلا هدف‘
11:20
بعد احتجاج شعبي.. كبح زيادة الأرنونا في الناصرة إلى النصف - أهال: ‘الهدف الأصلي المتمثل برفع الضريبة 30% ما زال قائمًا‘
10:38
بن غفير يعين أبناء عائلات فقدت أولادها بعمليات للاشراف على تنفيذ قانون الإعدام | محللون: ‘أمر مخالف للقانون الدولي‘
10:23
الاتفاق بين أمريكا وإيران يتضمن صندوقا بـ 300 مليار دولار - مصدر إيراني: ‘طهران طلبت في البداية 400 مليار دولار للتعويض عن أضرار الحرب‘
10:07
طلاب عرب يشكون من أخطاء بصياغة امتحان البجروت في الفيزياء: ‘شكوك حول ترجمة الاسئلة باستخدام الذكاء الاصطناعي‘
09:35
المعارضة تطلب من رئيس الكنيست التصويت سرا على منح أو سحب الحصانة البرلمانية من تالي غوتليب
09:18
الاحتفال بتخريج الفوج العاشر من طلاب كلية وثانوية العلوم والتكنولوجيا في الناصرة
09:11
خسارة المنتخب الأردني 1-3 في مباراته الأولى أمام منتخب النمسا
09:08
منتخب النمسا يسجل الهدف الثالث في شباك الأردن في اللحظات الأخيرة من المباراة
08:54
بدون إشعار مسبق وفي ساعة الذروة: متظاهرون حريديم يغلقون شارع 4 في مركز البلاد
08:43
من يافة الناصرة إلى الكعبية.. سجين هارب يسرق مارسيدس فاخرة، لكن النهاية لم تكن كما خطط لها! | بالفيديو: السرقة، المطاردة الجنونية والاعتقال
08:43
منتخب النمسا يستعيد التقدم على الأردن ويسجل الهدف الثاني
أسعار العملات
دينار اردني 4.01
جنيه مصري 0.05
ج. استرليني 4.04
فرنك سويسري 3.8
كيتر سويدي 0.32
يورو 3.5
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.47
دولار كندي 2.19
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.87
دولار امريكي 2.88
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-06-03
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 2.88
دينار أردني / شيكل 4.01
دولار أمريكي / دينار أردني 0.7
يورو / شيكل 3.3
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 4.14
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.8
اخر تحديث 2026-06-03
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

السيادة لا تشرب مع القهوة.. خرافة القراءة الاستشراقية للعشيرة! - بقلم : عماد داود

بقلم: عماد داود
18-01-2026 23:25:51 اخر تحديث: 21-01-2026 07:56:00

عندما تجلس في ديوان عشيرة أردنية، بين لحية غانمة وفناجين قهوة متوارثة، وأنت سفيرٌ غربيٌّ تحمل في عينيك قرناً من الاستشراق، تكون قد دخلت إلى معمل القراءات الخاطئة الأكثر تعقيداً في الشرق الأوسط.

عماد داود - صورة شخصية

هنا، في هذا الفضاء حيث تختلط رائحة البن المعتق بنفحات التاريخ، تُعاد كتابة العلاقة بين الرمز والسلطة، بين الكرم والسيادة، بين "يا هلا بالضيف" كأنشودة ترحيب، و"سيادة الدولة" كحقيقة لا تقبل التجزئة.

هذه ليست زيارة دبلوماسية عابرة. هذه دراما رمزية كبرى: الغرب يبحث عن "لورنس" جديد في ثنايا الأردن، ونحن نقدّم له "مضافة" نعتقد – للحظة – أنها قصر. المشهد بأكمله يصبح حوار طرشان بين منظورين: منظور يرى في العشيرة كياناً اجتماعياً فريداً، ومنظور يختزله إلى أثر أنثروبولوجي متحجر. والكارثة أن كلا المنظورين يخطئان الفهم الأساسي: فالعشيرة الأردنية – بتنوعها النادر الأصيل (أردنية، فلسطينية، شركسية، شيشانية، سورية، درزية، عراقية، تركية) – لم تكن يوماً نقيض الدولة، بل كانت أحد مهندسي وجودها. منها تشكلت نواة الجيش العربي، ومن مجالسها خرجت قيادات صنعت الأمن والاستقرار، وفي حمايتها تكمن واحدة من أهم شبكات الصمود الاجتماعي في منطقة تمزقها العواصف.

لكن الخطيئة المزدوجة تبدأ هنا: الغرب، منذ أيام الاستشراق الكلاسيكي، يصر على رؤية العشيرة كـ كيان متحجر، بينما يصر بعضنا على تقديمها كـ بديل رمزي للمؤسسة. فيتحول فنجان القهوة إلى بيان سياسي، وكأن الضيافة – وهي الفضيلة الأردنية المتوارثة – يمكن أن تكون سياسة خارجية. والمضافة – وهي مكان الكرامة والوجاهة – تُقرأ وكأنها وزارة موازية. حتى أن الخيال الجماعي يكاد يصل إلى حد التهكم عندما نتخيل – دون أن نعترف – أن يُطلب من السفير أن يكون "فكّاك نشب" في صلح عشائري، أو أن يُخطب له "عرايس"، وكأننا نعيش في زمن الممالك القديمة حيث كانت الوساطة تحل محل القانون.

في قلب هذه المهزلة الرمزية، تقع الكارثة الأكبر: الخطاب الدفاعي المغالي الذي يهب لحماسة "شرف الاستقبال"، فيتحول مدافعه إلى "سفير أكثر من السفير نفسه"، ويظن أن حماية الكرم هي حماية للسيادة. لكن التاريخ يقدم لنا درساً قاسياً وعميقاً: حتى ياسر عرفات – الرمز العربي الكبير – حين زار ديوان آل العتوم في جرش معزياً، تلقى اتصالاً من رئيس الوزراء الأردني يعاتبه على تخطي القنوات الرسمية. النية الحسنة لا تكفي. والدولة طقوسها لا تقبل الاجتزاء. هذه القصة التي يرويها الخال عبد الله العتوم تظل وصية سياسية خالدة: لا يجوز للعاطفة أن تتجاوز المؤسسة، ولا للرمزية أن تعلو على السيادة.

لكن هذا النقد للمبالغة الرمزية لا يعني – ولن يعني أبداً – تقويض الدور التاريخي والاجتماعي والأمني للعشيرة. بل على العكس، فإن الدور الأمني والاجتماعي للعشيرة، رغم جلاله، لا يعفيها من سؤال التنمية الأقسى: أين صناديق التعليم التي كانت ستنقذ شاباً موهوباً من بيع حلمه؟ أين شبكات الأمان التي كانت ستحول دون سقوط امرأة تفخر بأنها "بنت عشيرة" في سجن الديون؟ العشيرة التي تتحرك كالجيش للدفاع عن هيبة الدولة، مطالَبة بأن تتحرك كالقلب للدفاع عن كرامة أبنائها. هنا يصبح النقد ليس تقويضاً، بل دفاعاً عن اكتمال الدور: فالعشيرة التي تحمي الدولة من الخارج، يجب أن تحمي أبناءها من الداخل.

الدولة القوية لا تخاف من عشائرها، والعشائر الأصيلة لا تتجاوز دولتها. هذه المعادلة هي سر الصمود الأردني الفريد. التوازن بين دفء المجتمع وبرودة المؤسسات، بين حرارة المضافة وصرامة الدستور، هو الذي يحول الأردن من مجرد جغرافيا إلى كيان مركب قادر على استيعاب التناقضات وصهرها في بوتقة الوطن.

السيادة لا تُشرب مع القهوة. هذه الجملة ليست مجرد استعارة، بل هي خلاصة فلسفية كبرى. الضيافة تبقى شرفاً، والعشيرة تبقى ركيزة، واللحية الغانمة تبقى رمزاً للوقار. لكن الدولة وحدها هي الإطار السيادي الجامع الذي يضمن ألا يتحول الكرم إلى استعراض، ولا الرمزية إلى بديل، ولا الزيارة إلى قراءة خاطئة.

الأردن ليس دولة تُقرأ من خلال فناجين القهوة، ولا قبيلة تُختزل في زيارة دبلوماسية. الأردن هو النموذج الحي على أن الأصالة والمعاصرة يمكن أن تتعاشقا، وأن العرف والدستور يمكن أن يلتقيا، وأن "يا هلا بالضيف" يمكن أن تبقى أنشودة الترحيب، دون أن تتحول إلى نشيد سيادة. الخطأ ليس في الجلوس على الوسادة، بل في الاعتقاد أن الوسادة يمكن أن تكون كرسي حكم.

هذه ليست مقالة. هذه رسالة إلى العالم عن كيفية قراءة دولة مركبة دون الوقوع في فخ الاختصار. وهذه رسالة إلى أنفسنا عن كيفية الدفاع عن وطننا دون أن نسيء إليه. فندافع عن سيادته بمؤسساته، لا بفناجين قهوته. ونفتخر بعشائره بتنوعها، لا بتقديمها كبديل. لأن الأردن – في النهاية – أكبر من أن يُختزل في زيارة، وأعمق من أن يُفهم من خلال فنجان.


[email protected]استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك