عدم صلاة الفجر في وقتها مشكلة تؤرقني
السؤال : أنا فتاة في العشرين من عمري، ولديّ مشكلة تؤرّق مضجعي منذ أكثر من سنة، وهي أنني لا أستطيع الالتزام بصلاة الفجر بتاتًا؛ فأفوّتها أكثر مما أصليها في وقتها؛ وذلك بسبب ثقل نومي وحبي للنوم،
تصوير Kingmaya Studio-shutterstock
وحتى عندما يرنّ المنبّه أوقِفه أحيانًا بدون وعي مني، وغالبًا بوعيي –أستغفر الله– إذ يوسوس لي الشيطان بأنه لا يزال هناك وقت، فتفوتني الصلاة.
لم أستطع أن ألتزم بهذه الصلاة، ولم أقدر على أن أنام مبكرًا كي أستيقظ لها، وكان هذا يُتعبني نفسيًّا، ولكنني أشعر أن قلبي بدأ يعتاد الأمر الآن –والعياذ بالله-.
فهل أنا من فئة المنافقين الذين يثاقلون عن صلاة الفجر؟ وكيف أنجو من قسوة قلبي هذه كي لا أهلك؟ وكيف ألتزم التزامًا لا رجعة فيه بصلاة الفجر؟ فقد قرأت وشاهدت كثيرًا ممن يعطون حلولًا للمواظبة على صلاة الفجر، ولكنني لم أستطع تنفيذها، فكيف السبيل إلى حلٍّ حاسم؟
الإجابة
ما تعانينه من عدم الالتزام بصلاة الفجر وتأنيب ضميرك، عنوان الخير فيك، ولا بأس أن نعطيك بعض الحلول التي إن شاء الله إن أخذتِ بها وُفِّقتِ للمحافظة على صلاة الفجر، وقبل ذكر هذه الحلول لا بد أولاً من بيان أهمية صلاة الفجر وفضلها فلها فضل عظيم وفوائد كثيرة، منها:
- إن الله تعالى اختص صلاة الفجر بمزيد فضل، فهي صلاة مشهودة، قال تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء:78]، والمراد بها صلاة الفجر.
- النور التام يوم القيامة لأهل صلاة الفجر.
- حفظ الله لصاحبها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله» رواه مسلم. أي في حفظه وحمايته.
- شهادة الملائكة له عند الله.
- سبب لدخول الجنة، قال صلى الله عليه وسلم: «من صلى البردين دخل الجنة» متفق عليه. وغيرها من الفضائل والخصائص لصلاة الفجر.
ثانيًا: لمعالجة الاستيقاظ هناك أسباب، منها:
- صدق الرغبة، فإنما الأعمال بالنيات.
- ترك السهر؛ فإن النوم المبكر من أهم أسباب الاستيقاظ لصلاة الفجر.
- ترك الذنوب، خصوصًا ذنوب الخلوات؛ فقد يُحرم الإنسان الطاعة بسبب الذنوب.
- الحرص على أسباب الاستيقاظ، كالنوم على وضوء، وضبط المنبه، ووصية بعض الأهل أو الجيران أو الأصدقاء لإيقاظك.
ثالثًا: مسألة أن المنبه يرن وتقومين بإغلاقه، فالحل أن تجعلي المنبه بعيدًا عنك، بحيث لو أردتِ إغلاقه ستحتاجين إلى القيام إليه؛ ولعلكِ في القيام إليه يذهب عنك بعض النوم.
رابعًا: بالنسبة لقولك: هل أنا من فئة المنافقين الذين قال يستثقلون صلاة الفجر؟ لعلك أردتِ معنى الآية، وأما نص الآية الكريمة، فهو قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى﴾ [النساء:142]، فهذه الآية نص في صفة المنافقين المتكاسلين في القيام إلى الصلاة، وإن شاء الله لستِ منهم، وإنما تحتاجين إلى قوة العزيمة.
فحاولي الاهتمام بهذه الأسباب للاستيقاظ لصلاة الفجر، ولعل الله تعالى أن ينفعك بها، وخاصة وأنتِ في مقتبل العمر.
ربنا يبارك في عمرك يا ابنتنا الكريمة.
من هنا وهناك
-
عدم صلاة الفجر في وقتها مشكلة تؤرقني
-
معنى الدنوّ من الإمام في فضل التبكير إلى الجمعة
-
أحكام الوصية لأحد الأولاد، وهبة شيء من الأملاك لبعضهم دون بعض
-
حكم أخذ ما يرميه الناس رغبة عنه
-
درجة حديث: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله...
-
الوالدان يطلبان إقامة وليمة الزفاف والولد غير قادر ويريد الدخول بزوجته
-
حكم اشتراط الزيادة في الربح لأحد الشركاء
-
تقديم طلب للتوظيف في مدرسة تقدم لها زميله بين الجواز وعدمه
-
المجلس الإسلامي للإفتاء يعلن موعد ذكرى المولد النبوي الشريف
-
حكم إعطاء العاجز عن تكاليف الزواج من أموال الزكاة المجموعة للجياع





أرسل خبرا