لغتنا الجميلة فلنحافظ عليها | مقال بقلم: المربي سعيد بكارنة من الناصرة
يوم غد اليوم الثامن عشر من ديسمبر وهو اليوم العالمي للغة العربية. وقد تقرر الاحتفال باللغة العربية بهذا التاريخ لأنه اليوم الذي أصدرت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 3190 في كانون الأول (ديسمبر) عام 1973،
المربي سعيد بكارنة - صورة شخصية
والذي يقرُّ إدخالَ اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة.
لغتنا العربية لغة القرآن الكريم معجزة المسلمين الخالدة الذي تحدى به الرسول صلى عليه وسلم فصحاء العرب أن يأتوا بمثله فعجزوا. وقد ذكرها الله تعالى في مواضع عدة في القرآن الكريم: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} (يوسف: 2) وقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً}( طه :113)، وقوله تعالى:{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا }(الشورى:7) وغيرها من الآيات الكريمة.
لغتنا العربية الجميلة تعتبر أغنى اللغات في العالم فهي تحوي حوالي 12 مليون كلمة، وهي بذلك تتفوق على العديد من اللغات مثل الإنجليزية والفرنسية. ويكفي أن للأسد مثلا مئات الأسماء والصفات، التي لا يتسع المجال لذكرها في هذا المقال.
ومع ذلك فلغتنا الجميلة تعاني من ظلم كبير، فأصبح العرب الناطقون بالضاد يخلطون في حديثهم كلمات من لغات أجنبية كالانجليزية والفرنسية والعبرية وغيرها. وتغلغلت اللغات الأجنبية إلى حياة الناطقين بالضاد، وإلى المؤسسات المختلفة فأصبحوا يخلطون في حديثهم كلمات أجنبية، إضافة إلى استعمالهم كلمات من اللهجات المحكية المختلفة.
وإنني أرى أنّ من واجب الحكومات في الدول العربية والإسلامية الاهتمام باللغة العربية وتكريس الميزانيات من خلال إقامة مجامع للغة العربية، وتطوير تعليم اللغة العربية في المدارس والجامعات.
كما أنني أرى أنّ من واجبنا كأبناء للمجتمع العربي في البلاد، الحفاظ على لغة الضاد من خلال تشجيع الأولاد في المدارس منذ سنّ مبكرة على التحدث بها، وتعليمهم الكلمة العربية الفصيحة البديلة للكلمة الأجنبية. وأدعو الصحف والإذاعات والمواقع الإعلامية إلى تحري الكتابة والحديث باللغة الفصيحة قدر الإمكان، وتشغيل مدققين لغويين كي يشرفوا على دقة وسلامة اللغة. وأدعو كذلك السلطات المحلية العربية إلى الاهتمام بأن تكون اللافتات والمعاملات باللغة العربية الفصيحة.
وكل عام ولغتنا العربية بخير.
من هنا وهناك
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود
-
في الحركة السياسيّة: أسئلة تفتحُها الانتخابات ولا تُجيب عنها - بقلم: أمير مخول





التعقيبات