مقال: ميزانية اسرائيل 2026.. اسرائيل تنتقل من الليبرالية العلمانية الى الدكتاتورية التلمودية! - بقلم: د. سهيل دياب
أقرت الحكومة الاسرائيلية اقتراح ميزانيتها للعام 2026, بتأييد غالبية أطراف الائتلاف الحاكم بمعارضة ثلاثة وزراء( جميعهم من الليكود)، وامتعاظ عدد من الوزراء الاخرين، بحجم ٧٦٠ مليارد شاقل، منها ١٥٦ مليارد اعادة فوائد على ديون خارجية.
د. سهيل دياب
ومن المتوقع ان تشتعل الساحة السياسية الاسرائيلية عند احضار المقترح لقراءات ثلاثة في الكنيست لتصبح شرعية ونافذه وذلك بموعد لا يتعدى نهاية مارس ٢٠٢٦.
عناوين اساسية اولية:
1. الخلفية الاساسية الاولى من وراء بناء المقترح اعتمد ان هذة السنة ستكون سنة انتخابات، وعلى الميزانية أن تخدم مصالح نتنياهو والائتلاف الحاكم.
2. الخلفية الاساسبة الثانية ، أن تعطي الميزانية اجوبة أمنية بعد إخفاقات حرب غزة والمواجهة مع ايران والجبهات الاخرى.
3. حصة الاسد كانت ميزانية الأمن- سواء بالمباشر، او غير المباشر بما في ذلك اعادة ديون خارجية وفوائدها، هذا البند يصل ال حوالي 52-58% من مجمل الميزانية.4. الجيش والعسكرة، ووزارة الامن القومي( بن غفير) والاعلام السياسي ووزارة الخارجية( ساعر)، من الوزارات التي زادت ميزانياتها بشكل كبير .
5. التعليم زالصحة والرفاه الاجتماعي، فرضت عليها تقليصات كبيرة تناسبا مع الميزانية السابقة.
6. الميزانيات المعدة للاحزاب الحريدية وبعدم ربطها بالتجنيد الاجباري، لم يتم المس بها اطلاقا وذلك لارضاء الحريديم ، يشمل تمرير قانون تجنيد على مقاسها ليرضي هذه الشريحة.
7. اضافة بند كبير وجديد في المقترح بتخصيص كل سنة من السنوات القادمة، مبلغ ٧٥٠ مليون شاقل، لتثبيت الحوكمة الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتله( لارضاء سموترتش والمستوطنين) وتغيير الواقع على الارض والتأكيد على البنية التحتية.
8. الغاء كل الميزانيات المرتبطة في الحكم المحلي العربي، وبرامج التطوير الاقتصادي والتي تم اقرارها سابقا، بحجم ٢٢٠ مليون ساقل.
9. اعادة ضريبة الاملاك سيئة الصيت على اصحاب الاراضي غير الزراعية، القانون تم الغاؤه تحت ضغط الاضرابات العامه والاحتجاجات الكبرى التي دعت اليها لجنة المتابعة العربية ، ومعروف أن من يملك اراض غير زراعية هم بالتساس عربا كسكان اصلانيين بعد مصارة اكثر من ٩٣% من اراضيهم بعد نكبة ١٩٤٨. جاء هذا البند لمعاقبة الفلسطينيين داخل اسرائيل بعد السابع من اكتوبر.
10. لا افق في الميزانية المقترحة لمواجهة غلاء المعيشة او زيادة الاجور، أو رفع الحد الادنى من الاجر، الامر الذي سيلقي بظلالة بضرب الطبقات الوسطى والدنيا، وترتفع الضرائب على كاهل الناس.
ماذا يعني هذا ؟
1. إبقاء حالة الحرب والتوتر الامني في المستقبل.
2. إرضاء وشراء أطراف الائتلاف اليميني الفاشي في اسرائيل.
3. أخضاع الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة.
4. إخضاع الفلسطيني في الداخل الاسرائيلي (١٩٤٨).
5. إخضاع الدولة العميقة لصالح اسرائيل الجديدة.
6. اضعاف كل المؤسسات والوزارات المدنية وغير الامنية، وضرب الشرائح الاجتماهية المستورة ، وارتفاع الضرائب وزيادة جدول غلاء المعيشة.
باختصار، ميزانية تعبر عن انتقال اسرائيل من الليبرالية العلمانية، الى الدكتاتورية التلمودية.
من هنا وهناك
-
‘الامتداد الزمني في سردية النكبة‘ - بقلم: أسامة خليفة
-
‘سعيد نفاع… حين تتحوّل الذاكرة إلى شكلٍ من أشكال المقاومة‘ - بقلم: د. فاروق غانم خدّاج
-
ماذا يريد الشعب الإيراني؟: بقلم: عبدالرحمن کورکي (مهابادي)
-
د. يوسف جبارين يكتب: الفاشيّة أصبحت واقعًا سياسيًا والقائمة المشتركة بوسعها أن تهزمها
-
درجة ونصف: الدرع الخفي للكرة الأرضية!
-
‘ رأيٌ في اللُّغة‘ - بقلم: أيمن فضل عودة
-
الخيط الواصل بين ‘اتفاق‘ أميركا وإيران وبين انتخابات البرلمان في إسرائيل - بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘بحنكة وذكاء الحوراني.. عمان الاهلية مرة أخرى في الصدارة أردنياً وفي المقدمة قارياً‘ - بقلم: حسن سعيد
-
‘درس الكرك اليوم.. فلنرمم السور.. لكن مَن يرمم جدار الثقة بيننا؟‘ - بقلم : عماد داود
-
‘الصحفيون في فلسطين بين محكمة بلا عدالة وحكومة بلا مصداقية‘ - بقلم: أسامة خليفة





أرسل خبرا