‘ إعادة إعمار غزة بين التهدئة ونزع السلاح: موقف دولي موحد‘ - بقلم : لارا أحمد
تشهد الساحة الإقليمية في الآونة الأخيرة تطورات ملحوظة في ما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وسط مؤشرات على وجود رغبة مشتركة من جميع الأطراف، بما في ذلك الدول العربية مثل مصر وتركيا،
shutterstock.com - PeopleImages
إلى جانب الولايات المتحدة، في تنفيذ جميع مراحل الاتفاق بشكل متدرج وفعّال. هذه التطورات تعكس توجهاً دولياً وإقليمياً جديداً يسعى إلى تثبيت الهدوء على الأرض وتهيئة الظروف لبدء مرحلة إعادة الإعمار، ولكن بشروط محددة وواضحة.
فمن الواضح أن هناك إجماعاً دولياً على أن أي عملية لإعادة إعمار شاملة لقطاع غزة لن تكون ممكنة من دون نزع سلاح حركة حماس. إذ ترى الأطراف المعنية أن استمرار وجود السلاح خارج إطار السلطة الشرعية الفلسطينية سيؤدي إلى تقويض أي جهود لتحقيق الاستقرار الدائم، ويجعل من إعادة الإعمار مجرد خطوة مؤقتة معرضة للانهيار في أي لحظة.
وتسعى الدول العربية، وعلى رأسها مصر وتركيا، إلى لعب دور محوري في التوسط بين الأطراف المختلفة، لضمان أن تشمل العملية السياسية القادمة ترتيبات أمنية واقتصادية تضمن عدم عودة المواجهات. كما تعمل الولايات المتحدة بالتنسيق مع هذه الدول على بناء رؤية مشتركة لإعادة الإعمار تستند إلى الشفافية، والتنمية المستدامة، والتعاون متعدد الأطراف، بحيث تكون جميع المساهمات الدولية تحت إشراف وضمانات واضحة.
في المقابل، تبقى قضية نزع سلاح حماس محوراً أساسياً للنقاش، إذ تعتبرها واشنطن وشركاؤها العرب شرطاً لا يمكن تجاوزه قبل إطلاق أي خطة شاملة لإعادة الإعمار. فبدون تحقيق هذا الشرط، ترى هذه الأطراف أن ضخ الأموال والمساعدات سيؤدي فقط إلى إعادة إنتاج الأزمات بدلاً من معالجتها جذرياً.
إن المشهد الحالي في غزة يقف على مفترق طرق: إما سلام دائم يقود إلى إعادة إعمار حقيقية وتعاون إقليمي واسع، أو جمود سياسي جديد يعيد المنطقة إلى دوامة التوتر. وفي ضوء ما تشهده المنطقة من حراك دبلوماسي مكثف، يبدو أن الخيار الأول أصبح أقرب إلى التحقق، شرط أن تتوفر الإرادة السياسية والضمانات الأمنية اللازمة من جميع الأطراف المعنية.
من هنا وهناك
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود





أرسل خبرا