بلدان
فئات

17.06.2026

°
11:20
بعد احتجاج شعبي.. كبح زيادة الأرنونا في الناصرة إلى النصف - أهال: ‘الهدف الأصلي المتمثل برفع الضريبة 30% ما زال قائمًا‘
10:38
بن غفير يعين أبناء عائلات فقدت أولادها بعمليات للاشراف على تنفيذ قانون الإعدام | محللون: ‘أمر مخالف للقانون الدولي‘
10:23
الاتفاق بين أمريكا وإيران يتضمن صندوقا بـ 300 مليار دولار - مصدر إيراني: ‘طهران طلبت في البداية 400 مليار دولار للتعويض عن أضرار الحرب‘
10:07
طلاب عرب يشكون من أخطاء بصياغة امتحان البجروت في الفيزياء: ‘شكوك حول ترجمة الاسئلة باستخدام الذكاء الاصطناعي‘
09:35
المعارضة تطلب من رئيس الكنيست التصويت سرا على منح أو سحب الحصانة البرلمانية من تالي غوتليب
09:18
الاحتفال بتخريج الفوج العاشر من طلاب كلية وثانوية العلوم والتكنولوجيا في الناصرة
09:11
خسارة المنتخب الأردني 1-3 في مباراته الأولى أمام منتخب النمسا
09:08
منتخب النمسا يسجل الهدف الثالث في شباك الأردن في اللحظات الأخيرة من المباراة
08:54
بدون إشعار مسبق وفي ساعة الذروة: متظاهرون حريديم يغلقون شارع 4 في مركز البلاد
08:43
من يافة الناصرة إلى الكعبية.. سجين هارب يسرق مارسيدس فاخرة، لكن النهاية لم تكن كما خطط لها! | بالفيديو: السرقة، المطاردة الجنونية والاعتقال
08:43
منتخب النمسا يستعيد التقدم على الأردن ويسجل الهدف الثاني
08:43
حكم المباراة يلغي الهدف الثاني للنمسا
08:33
منتخب النمسا يسجل الهدف الثاني في شباك الأردن ويتقدم بالنتيجة 2 - 1
08:21
منتخب النشامى الأردني يسجل هدف التعادل في شباك النمسا
07:52
اتهام 3 شباب بالضلوع في اطلاق نار وطعن اخرين خلال شجار جماعي في المشهد
07:19
مصادر فلسطينية: مستوطنون يشعلون النيران في مسجد بقرية جلجليا شمال رام الله
07:19
ثنائية هالاند في أول ظهور له بكأس العالم تقود النرويج للفوز على العراق
06:54
مصادر فلسطينية: مستوطنون يحطمون مركبتين بين اللبن الشرقية وسلفيت
06:54
حالة الطقس: ارتفاع اخر على درجات الحرارة وأجواء حارة تسود البلاد اليوم
06:28
ترامب: إعلان نص الاتفاق مع إيران خلال أيام
أسعار العملات
دينار اردني 4.01
جنيه مصري 0.05
ج. استرليني 4.04
فرنك سويسري 3.8
كيتر سويدي 0.32
يورو 3.5
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.47
دولار كندي 2.19
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.87
دولار امريكي 2.88
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-06-03
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 2.88
دينار أردني / شيكل 4.01
دولار أمريكي / دينار أردني 0.7
يورو / شيكل 3.3
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 4.14
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.8
اخر تحديث 2026-06-03
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

‘هوس الماركات ومظاهر الترف الكاذب: حين تصبح المظاهر عبئًا على القيم‘ - بقلم: د. عطوة ابو فريح

بقلم: د. عطوة ابو فريح
24-08-2025 18:22:45 اخر تحديث: 13-09-2025 20:59:00

"أنت لست ما ترتديه... أنت ما تُقدمه" نلحظ في السنوات الأخيرة تفشي ظاهرة مقلقة في مجتمعنا العربي في الداخل، ظاهرة تتسلل بهدوء إلى تفاصيل الحياة اليومية، وتغلفها ببريق زائف، إنها ظاهرة هوس شراء الماركات الأجنبية،

shutterstock - Tero Vesalainen

من ملابس وحقائب وأحذية وساعات وغيرها من الكماليات، إلى جانب السعي المحموم وراء اقتناء المركبات الجديدة والفاخرة، حتى وإن كان الوضع الاقتصادي لأصحابها لا يسمح بذلك.

لم يعد من الغريب اليوم أن ترى من يقتني مركبة فارهة دون أن يمتلك ثمنها، بل يعتمد كليًا على قروض بنكية أو برامج تمويلية مرهقة من شركات التمويل (الميمون)، فقط ليظهر أمام الناس بمظهر ميسور، أو ليراه الآخرون على أنه "من علية القوم". هذا السعي المحموم خلف المظاهر أفضى بالكثيرين إلى شراء ماركات مقلّدة لهم ولأبنائهم، لا لشيء سوى ألا يظهروا في المناسبات أو الأعياد بمظهر "أقل منزلة" من غيرهم.

وقد بلغت هذه الظاهرة حدًا خطيرًا، إذ أصبح المظهر الخارجي عند البعض مقياسًا للقبول والاحترام الاجتماعي، حتى وإن كان ذلك على حساب الاحتياجات الأساسية للعائلة والبيت. فترى من يفرّط في ضرورياته المعيشية فقط ليشتري حقيبة ذات علامة تجارية أو حذاءً فاخرًا، وكل ذلك في سبيل اللحاق بصيحات الموضة والتقليد والاستعراض.

الظاهرة ليست حكرًا على فئة دون أخرى، بل تمتد لتشمل الشباب والنساء والرجال على حد سواء. وإن دققنا النظر، وجدنا أن هذه الموجة تقودنا تدريجيًا إلى خلق فوارق طبقية وهمية تُفكك النسيج الاجتماعي، وتفرض ضغوطًا نفسية ومادية على أفراد المجتمع، أعباء نحن في غنى عنها. فالركض وراء المظاهر لا يرفع من قيمة الإنسان، بل قد يُهدر كرامته ويُثقله بالديون والتوترات الأسرية.

ولا يمكننا أن نتجاهل الدور الكبير الذي تلعبه وسائل الإعلام، وخاصة منصات التواصل الاجتماعي، في ترسيخ هذا السلوك. فهذه المنصات تعرض لنا حياة مزيّفة ومُفلترة، تُجمّل الواقع، وتُوهم المتابعين بأن السعادة والقيمة تكمن في اقتناء أغلى ما يُعرض في السوق. فتتسلل هذه الفكرة إلى عقول الشباب والمراهقين الذين لم تكتمل بعد شخصياتهم، فيظنون أن الإنسان يُقاس بماركته، لا بمبادئه أو أخلاقه.

لقد أصبحت قيمة الفرد في نظر البعض تُختزل في نوع هاتفه، أو ماركة ساعته، أو السيارة التي يقودها. فكلما كانت الماركة أغلى وأكثر شهرة، ارتفعت مكانته، وإن كانت رخيصة أو غير معروفة، تضاءلت قيمته في عيونهم. 

يكفي أن نُطيل النظر في مدننا وقرانا العربية لنرى كيف انتشرت محال بيع الماركات، وكيف تضاعفت وكالات بيع المركبات الفارهة. ترى شابًا في مقتبل العمر، بالكاد دخل سوق العمل، يقود مركبة غالية الثمن، دُفعت كاملة عبر تمويل لا يملك منه شيئًا. وترى أطفالًا ومراهقين يرتدون أغلى الماركات في المدارس، وتُفاخر بهم أسرهم في المناسبات، رغم أن تلك الأسر قد تكون مُثقلة بالديون، أو لا تملك ما يغطي حاجاتها الضرورية.

الخطير في هذه الظاهرة ليس فقط العبء الاقتصادي، بل الضغط النفسي الذي تخلقه على العائلات، خصوصًا الفقيرة أو متوسطة الدخل. فالأهل يُدفعون إلى شراء ماركات لأولادهم كي لا يشعروا بالنقص أو يُحرجوا أمام أقرانهم. والأسوأ أن هذا الضغط قد يدفع بعض الأبناء إلى طرق غير أخلاقية أو حتى إجرامية من أجل تحصيل المال اللازم لمجاراة هذا السباق المحموم نحو "الواجهة".

ولنكن صادقين مع أنفسنا، من منا لم يشعر بهذا الضغط داخل بيته؟ من منا لم يُجبر على مسايرة هذا السباق رغمًا عنه، فقط كي لا يُقال إنه يبخل على أبنائه؟ إننا أمام بداية لظاهرة طبقية خطيرة، إن لم نُواجهها بالوعي والتربية، فستزداد حدة مع مرور السنوات.

ابعد من ذلك، جميعنا يرى كيف أوصل هذا السباق والتقليد الكثير من الشباب الكسب بالحرام واخذ قروض من السوق السوداء لا يستطيعون في الكثير من الحالات تسديدها وقد تصل الى ديون باهظة، جلها من الفوائد الخيالية التي يتم الاتفاق عليها عند اخذ القرض. في هذه الحالة انزلاق أحد افراد العائلة الى السوق السوداء وعدم قدرته على تسديد ديونه، لا تعرض فقط حياته للخطر، بل تدخل جميع افراد عائلته في دوامة الملاحقة والتهديد والخطر وذلك للضغط عليهم لتسديد ديون ابنهم او قريبهم، مما قد يجرهم الى دائرة العنف بدون حق.

نحن لا نعارض تطور التجارة، ولا فتح المحال، ولا نشكك في حق الناس في صرف أموالهم كما يشاؤون. ولكن حينما تُصبح المظاهر معيارًا لقيمة الإنسان، وتؤثر سلبًا على استقراره النفسي والاجتماعي، فإننا أمام أزمة حقيقية. أزمة تُعيد ترتيب أولويات الأفراد بشكل مقلوب، وتُؤثر على سلوكهم وتربية أبنائهم، وتدفعهم إلى طريق مظلم، قد ينتهي بالعنف، أو السوق السوداء، أو الإجرام.

إن الحل يبدأ من التوعية، وترشيد الاستهلاك، لا سيما عند الأهالي، فهم المرآة التي ينعكس فيها سلوك الأبناء. فكلما كان الأهل قدوة حسنة، كلما تشكل وعي الأبناء بطريقة متزنة وصحيحة. كما علينا أن نُعزز في وجدان الشباب مفاهيم أصيلة، بأن القيمة لا تُقاس بثمن ما نرتديه، بل بما ننجزه ونُقدمه من أخلاق وعلم وعطاء.

ولا بأس بتذكير المقتدرين والأثرياء أن التواضع زينة، وأن البذخ قد يُؤلم من لا يملك. فليكونوا قدوة رحيمة بمن حولهم، وليتذكروا قول الله تعالى: "ولا تبذر تبذيرًا، إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين". فنحن نعيش في مجتمع تتفاوت فيه القدرات، ومن الحكمة أن نراعي هذا التفاوت، ونُحيي ثقافة القناعة والرضا والتواضع.

فلنربّي أبناءنا على أن القيمة في الداخل لا في الخارج، وأن الإنسان هو من يُعلي من قدر الماركة التي يلبسها، لا العكس. وكما يقول المثل الشعبي: "على قد لحافك مد رجليك"، فلنجعل هذا المثل نبراسًا يُضيء لنا طريق القناعة، في زمن بات فيه البريق يغطي على الحقيقة.

[email protected]استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك