مقال: ‘مظاهرة سخنين - صوت الداخل ضد التجويع والحرب‘ - بقلم: المحامي علي أحمد حيدر
تشكل مظاهرة سخنين نقطة فارقة ومركزية في مسيرة احتجاج فلسطينيّي الداخل ضد الحرب على قطاع غزة، وذلك لأسباب عدّة: كونها المظاهرة الجبّارة الأولى منذ بداية الحرب، والمظاهرة الوحدوية التي شاركت فيها
صورة شخصية
ودعت إليها لجنة المتابعة العليا وكافة القوى والحركات والأحزاب السياسية والوطنية والحركات الناشطة ضد الاحتلال.
بالإضافة إلى ذلك، فقد شاركت في المظاهرة شرائح جيلية متعددة، وخصوصاً الشباب والصبايا والنساء وكبار السن، وبعض الأشخاص الذين تنقلوا على كراسي متنقلة، الذين شاركوا منذ انطلاقتها وحتى الوصول إلى ميدان بلدية سخنين، حيث أُلقيت الكلمات والخطابات.
ورغم ممارسات التخويف والاعتقال والملاحقة التي استمرت حوالي 21 شهراً، إلا أن المجتمع العربي، إلى جانب حضور لافت من المجتمع اليهودي، رفع صوته عالياً مطالباً بوقف ممارسات التجويع والتهجير والقتل، وأكد على حق أهالي قطاع غزة بلقمة الخبز والعيش بحرية وكرامة وأمان.
ورغم الحضور المكثف للشرطة وقوات حرس الحدود في مواقع مختلفة على مداخل مدينة سخنين، وفي قلب ميدان البلدية، والاحتكاك بالمشاركين وتفتيش الحافلات وخلق أزمة سير أعاقت العديد من المشاركين من الوصول إلى المظاهرة، إلا أن الجمهور حافظ على حرمة القضية التي جاء للتعبير عنها، وهي وقف التجويع والحرب وكان واعياً ومدركاً لم يرمي إليه هذا الحضور الشرطي.
لقد لفتت انتباهي الشعارات واللافتات التي رفعها المتظاهرون، والهتافات التي رددوها، والتي تعبر عن غضب وحزن عميق، وعن رغبة في إسماع صوت المجوّعين والمعطّشين والمقهورين بالإضافة إلى قرع الطناجر الخاوية والتي تذكر بالأمعاء الخاوية والمشاهد القاسية والصعبة التي نشاهدها في الأيام الأخيرة.
من الجدير بالذكر أن عدداً من البلدات العربية شهدت اليوم وقفات احتجاجية، كما أُقيمت مظاهرتان في كل من يافا ورهط شهدتا مشاركة واسعة.
من المهم أن تُشكّل هذه المظاهرة انطلاقة متجددة لمواصلة الاحتجاج ضد التجويع والحرب بوتيرة أكبر، واستحداث وسائل نضال جديدة من أجل الوصول إلى جماهير هدف متعددة وتحقيق تأثير أوسع.
أعتقد أن الخطوات القادمة، مثل الإضراب عن الطعام لثلاثة أيام لمجموعة من ممثلي المجتمع العربي والناشطين وكل شخص يود المشاركة، ودعوة الجمهور العام إلى الصيام، ومخاطبة المجتمعين اليهودي والدولي وكشف ما تحاول الحكومة والإعلام الإسرائيلي إخفاءه من ممارسات في غزة، هي خطوات في غاية الأهمية في هذا السياق، لكي يتواصل الزخم والنشاط، وتُجرى مظاهرات أكبر في مدن ومواقع أخرى لاحقاً.
كل الاحترام للمبادرين والمنظمين والمشاركين في هذة الفعاليات والنشاطات.
من هنا وهناك
-
مقال: ألمانيا في مشهدين: جدار برلين وانتخابات ولاية سكسونيا-أنهالت - بقلم: المحامي علي أحمد حيدر
-
‘مؤشرات الانهيار الاقتصادي و كلفة إعادة إعمار قطاع غزة‘ - بقلم: د. ماهر تيسير الطباع
-
‘العبرية: عندما يصطدم الطالب العربي بحاجز اللغة‘ - بقلم: رائد برهوم
-
مقال: خيوط الشطرنج الإقليمية: هل تعرقل الضغوط الخارجية حصر السلاح في العراق أم تُعجل بالحسم الوطني؟
-
‘ملاحظات في الحالة السياسية والخطاب النخبوي في الداخل‘ - بقلم: أمير مخول
-
‘حين تصبح المحاسبة مطلباً أميركياً وإسرائيلياً .. ماذا يفعل الفلسطيني في الميدان؟‘ - بقلم: علاء كنعان
-
المحامي زكي كمال يكتب: التضليل الاعلامي لطمس الحقيقة المرّة وتحريفها
-
‘لماذا جعفر فرح بالذات؟ هل المُرَشّحونَ الآخَرونَ ملائكةٌ ؟‘ - بقلم: زهير دعيم
-
محمود الحلو من الناصرة يرثي ابن أخيه نور: كنتُ أرثي أوجاع الناس… واليوم أنا الوجع، واليوم أرثي نفسي وعائلتنا الكريمة!
-
رئيس بلدية كفرقرع فراس بدحي يكتب في بانيت: القيادات العربية أمام مسؤولية تاريخية وهي تمتلك فرصة صناعة البديل





أرسل خبرا