بلدان
فئات

20.02.2026

°
09:45
طلاب من مدرسة حلمي الشافعي في عكا يشاركون بيوم أكاديمي في معهد ‘التخنيون‘
09:37
المحامي زكي كمال يتحدث لقناة هلا عن الجريمة، الأوضاع السياسية الراهنة ومستقبل الحكومة
09:25
للمرة الثانية في غضون شهر: العشرات من نشطاء اليمين يجتازون الحدود مع غزة بمركباتهم | صورة
09:13
وزارة الصحة تعلن عن سحب فستق مقشّر من الأسواق بسبب وجود سموم فطرية فيه | صورة
09:04
اختتام فعاليات ‘أسبوع التدريب على الحرف التقليدية المغربية‘ في القدس
08:58
مقتل شاب طعنا في تل أبيب
08:56
بعد تصريحات سلفه أوباما.. ترامب يتعهد بنشر وثائق الحكومة الأمريكية حول ‘الكائنات الفضائية‘
08:39
الحكومة البريطانية ترفض طلب ترامب استخدام قواعد سلاح الجو الملكي لضرب إيران
08:17
غرق طفل ببركة فندق في ايلات ونقله للمستشفى
08:07
عمليات انعاش لشاب تعرض للطعن في تل أبيب
07:49
وزير الإسكان يستجيب لطلب النائب د. ياسر حجيرات: نعمل على تخصيص قسائم البناء في البلدات العربية لأبناء البلد بنسبة 100%
07:46
اتحاد أرباب الصناعة يعقد مؤتمراً مهنياً للمصنعين العرب حول أحدث المنح ومسارات الدعم الحكومي
07:40
أسعار النفط ترتفع بعد تحديد ترامب مهلة لإيران
07:16
فلسطين تحصد مراكز متقدمة في الأسبوع العربي للبرمجة
07:16
إيران لأمين عام الأمم المتحدة: سنرد بحزم إذا تعرضنا لعدوان عسكري
07:11
صدمة في الأبطال! فينيسيوس يتهم لاعب بنفيكا بالعنصرية… وريال مدريد يفتح النار بالأدلة!
07:00
يوم مميز بين التاريخ والتحدّي لطلاب الحوادي عشر في مدرسة أورط حلمي الشافعي عكا
06:59
حالة الطقس: ارتفاع ملموس على درجات الحرارة
06:20
مصرع شابين وإصابة إثنين آخرين بجراح خطيرة إثر انقلاب مركبة قرب الطيبة
00:08
تقرير: ترامب يبحث إمكانية توجيه ضربة محدودة لإيران لإجبارها على إبرام صفقة نووية
أسعار العملات
دينار اردني 4.42
جنيه مصري 0.07
ج. استرليني 4.22
فرنك سويسري 4.05
كيتر سويدي 0.35
يورو 3.69
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.33
كيتر دنماركي 0.49
دولار كندي 2.29
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 2.03
دولار امريكي 3.14
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-02-20
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3.28
دينار أردني / شيكل 4.69
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.85
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 4.14
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.8
اخر تحديث 2026-02-17
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

مقال: من الفكرة إلى الجريمة: كيف يعيث المستوطنون فسادًا في الضفّة الغربيّة؟ بقلم : الشيخ صفوت فريج

بقلم : الشيخ صفوت فريج
27-06-2025 19:05:37 اخر تحديث: 28-06-2025 08:24:00

كلّ جريمة تبدأ شرارتها في خيالٍ مريض، في ذهنٍ تغذّى على الكراهية، وتشرّب حقدًا يتسرّب من الكلمات إلى الأفعال. تُنطَق الفكرة أولًا بالكلمات، ثم تُردَّد كأنشودة، ثم تصير طلقًا يخترق الجسد، أو لهبًا يلتهم ليلًا فلسطينيًّا وادعًا.

الشيخ صفوت فريج رئيس الحركة الإسلاميّة

هكذا تمامًا تسير الأمور في الضفّة الغربيّة، حيث لم تعد اعتداءات المستوطنين نابعة من جنون فردي، بل تحوّلت إلى مشروع مُمنهَج، تُشرِف عليه أيديولوجيا صهيونيّة متوحّشة، وتحتضنه دولة بارعة في التواطؤ، خبيرة في التبرير، مدرَّبة على دفن الحقيقة خلف ستار "الدفاع عن النفس".

في المدارس الدينيّة للمستوطنين، وفي معسكرات التجنيد المسعورة، وفي حلقات التلقين التوراتي المشوَّه، يُربّى الطفل اليهودي على أنّ العربي كائنٌ ناقص، أدنى من الإنسان، دخيل على الأرض، وأنّ طرده أو محوه ليس جريمة بل هو "واجب توراتي".

هكذا تُزرَع الكراهية مبكّرًا، لا كحالة طارئة، بل كبرنامج تعليم عقائدي. ويشبُّ الفتى فيهم وهو يؤمن أنّ الأرض "وعدٌ إلهي"، وأنّه الوارث الشرعي، وأنّ الفلسطيني مجرّد غاصبٍ يجب اقتلاعه.

ليس الأمر "رُهابًا من الآخر"، بل قناعة دينيّة راسخة، بأنّ دم العربي بلا ثمن، وأنّ حضوره على الأرض نجاسة يجب تطهيرها. من رحم هذه الفكرة وُلِد جيلٌ لا يرى في الإنسان العربيّ بشرًا، بل أهدافًا على مرمى البندقيّة.

هذا الحقد المغلَّف بكساءٍ ديني لن يهدأ حتّى يُستأصَل الوجود الفلسطيني من جذوره. قال تعالى: {وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}، فغايةُ الأمر عندهم ليس التفاهم، بل الإذعان أو الفناء.

ما إن تتخمّر الكراهية في القلوب، حتّى تطلب فمًا ينطق بها، ولسانًا يروّج لها. هكذا خرجت الكلمات إلى العلن، تصرخ بها الحناجر في الساحات، وتُنفَخ في آذان الأطفال. عبارات مثل: "שיישרף לכם הכפר" (لتحترق قريتكم) لم تكن زلّات ألسن، بل كانت إشاراتِ انطلاق، أوامرَ تنفيذ، وثقافةً تُصفّق للجريمة قبل وقوعها.

ما بدأ كشتمٍ في زقاق، صار ترنيمةً في المحافل والملاعب، وهتافًا في المسيرات، ونشيدًا تحفيزيًّا للأطفال الّذين يُلقون الحجارة، ويشعلون النار في الزرع، ويضحكون بينما يحترق الحقل.

الكلمة هنا ليست عابرة، إنّها مشروع تعبئة، و"إعداد نفسي للقتل" تحت غطاء الغناء والدين. هذا هو التطبيع النفسي مع الجريمة، حين تُروّج كطقس احتفالي، لا كفعلٍ شائن.

ثم تقع الجريمة، لا كمفاجأة، بل كاستحقاقٍ منطقي لسلسلة الخبث المتصاعد. تُحرَق البيوت في الليل، وتُقتلَع الأشجار ، ويُروَّع الأطفال في فراشهم، ويُدهس المارّة كما تُدهس الحشرات، ويُقتَل الفلّاح على أرضه، وتُحرَق العائلات بأكملها، كما حصل مع آل دوابشة، وقرية كفر مالك مؤخّرًا.

هذه ليست طفرات عَرَضيّة ولا نزوات فرديّة. إنّها الثمرة الطبيعيّة لعقيدة تُؤسَّس منذ الطفولة، بأنّ العربي هدف، وأنّ قتله بطولة، وأنّ دمه أقلّ من أن يُسأَل عنه. وما دام الجاني يُربّى على أنّ "الآخر" لا حقّ له في الحياة، فلا عجب إن حمل النار إلى سرير نائم.

قتلُ امرئٍ في غابةٍ.. جريمةٌ لا تُغتَفَر،

وقتلُ شعبٍ آمنٍ .. مسأَلةٌ فيها نظر!!

في كلّ مرة يرتكب فيها مستوطن جريمة، يتواطأ النظام ليحجب عنه الحساب. وإن اضطرّوا لاعتقاله، فباسم "المراهقة"، أو بدعوى "الاضطراب النفسي"، أو بمنطق "الدفاع عن النفس"، ثمّ تُعاد الجريمة إلى حضن المجرم كأنّها نزهة خفيفة. السجّان هنا لا يَسجن، بل يربّت على الكتف. والسلاح الّذي أُطلقت منه الرصاصة، يُعاد إليه لا ليُحاسَب، بل ليُستأنَف القتل به في حلقة جديدة. 

هكذا تنمو الكراهية تحت مظلّة دولة تمنحها الشرعيّة. وما دام القاتل يعلم أنّه سيخرج حرًّا، بل وربما "بطلًا"، فإنّ الجرائم ليست سوى محطّات في قطارٍ يُطلق صفيره نحو كارثة أعظم. 

إنّ السكوت عن خطاب الكراهية ليس حيادًا، بل مشاركة غير مباشرة في إشعال الجريمة التالية. الكلمة الّتي لا تُردّ، تصبح فعلًا مؤجَّل التنفيذ، والنار الّتي لا تُطفَأ في الفكر، ستشتعل في الواقع عاجلًا أو آجلًا. فما لم تُجتثّ هذه الأيديولوجيا العنصريّة من جذورها، وما لم يُعرِّ العالم الاستيطان كمشروع اقتلاعٍ عنصريّ، لا "نزاعًا عقاريًّا"، وما لم يُجمَع على كبح هذا الانفلات المدعوم من سلطة ترفع الكراهية إلى مقام القانون، فإنّ القرى الفلسطينيّة ستظلّ تحترق. تحترق على وقع أغنيات بدأت بكلمة (لتحترق قراكم)، وانتهت بصرخة مدوية مؤلمة.

وكما هي حال النيران، فإنّها لا تشتعل وحدها، بل تبحث عن وقودٍ وريح. اليوم، الوقود متوفّر في نصوصهم، والريح تهبّ من حكومة تتبنّى هذا الجنون وتصرّح به علنًا، بلا خجل ولا قناع. وإن أُهمِل الفكر ولم يُحاسَب، فستبقى الأرض تحترق، وسنبقى نُحصي جثث الأطفال بدل أن نُحصي خطوات العدالة.

[email protected]استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك