مقال: نحن في المرحلة الاخطر منذ بدء الحرب ..لماذا ؟ بقلم : د. سهيل دياب - الناصرة
ما يميز المشهد في غزة انه يحمل في طياته عدد من التناقضات الاسرائيلية المحلية والاقليمية. فمن ناحية، هنالك وفود اسرائيلية وفلسطينية تتفاوض في القاهرة والدوحة لعقد صفقة تبادل، ومن ناحية ثانية تسخين عسكري اسرائيلي
د. سهيل دياب
وتصريحات اعلامية عالية السقف تنذر بتصعيد اكبر.
وفي الاقليم، نشهد من ناحية تفاهمات امريكية- ايرانية بمباحثات مسقط، ومن ناحية ثانية تهديدات اضافية بمزيد من العقوبات ضد ايران.
أما في الداخل الاسرائيلي فالتناقضات على اشدها بكل الملفات. فالجانب العسكري بقيادة زامير يعلن ليل نهار ان الجيش لا يستطيع تحقيق اهداف الحكومة بدون زيادة القوى البشرية الناقصة للجيش لتصل على الاقل ٥ الوية ، في ظل امام ظاهرة التهرب من التجنيد غير مسبوقة، ومن ناحية ثانية يفشل الجيش بتحقيق اكثر مما حققه هرتسي هليفي سابقا.
لذلك نحن في مرحلة هي الاخطر منذ بدء الحرب على غزة للاسباب التالبة:
1. لان قرار الحرب والسلم انتقل نهائيا من تل ابيب الى واشنطن، خاصة بعد استدعاء ترامب لنتنياهو للبيت الابيض مؤخرا.
2. تعميق التمايزات بسلم الاولويات بين واشنطن وتل ابيب. فترامب يريد صفقة استراتيجية مع الخليج وهدوء مع ايران وفي المشهد السوري، ونتنياهو يسعى لجر امريكا لمواجهة عسكرية مع ايران وتوتير العلاقات مع تركيا في الساحة السورية، ومواصلة حالة الحرب في غزة.
3. التمزق في الداخل الاسرائيلي يزداد تعميقا ، افقيا وعاموديا، فالاكثرية البرلمانية التي ترفض وقف الحرب تتناقض بالكامل مع الاغلبية الشعبية التي تطالب بوقف الحرب( ٧٠%) وتبادل الاسرى.كل ذلك وسط ازمة دستورية في الصراع الصفري بين المؤسسات الاسرائيلية.
هذه المؤشرات تضع نتنياهو وحكومته الفاشية امام مفترق طرق، فاما التماهي مع الموقف الامريكي والذهاب لصفقة، او الهروب للامام بالقيام بخطوات جنونية كارثية سواء لتوجية ضربة عسكرية لايران او في غزة والضفة الغربية لقلب الطاولة نهائيا.
في هذه المحطة المفصلية ستدفع الضفة الغربية ثمنا باهظا بكل السيناريوهات، فاذا ذهبت اسرائيل للتصعيد والتهجير فهذا سيشمل بالضرورة الضفة الغربية، واذا ذهب نتنياهو لصفقة توصل لوقف الحرب فانه سيقايض الضفة الغربية مقابل غزة مع الامركيين لارضاء سموترش وسوائب المستوطنين.
من هنا وهناك
-
‘ تأملات في كتابة البنات عن الآباء والأمهات ‘ - بقلم: فراس حج محمد
-
‘بين سياسة الحرب وحرب السياسة‘ - بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘ عقول حيرت العقول ‘ - بقلم : حيدر حسين سويري
-
‘إسطنبول… مدينة بين الأصالة والمعاصرة .. بين نداء المآذن وصدى البحر‘ - بقلم: دلير إبراهيم
-
‘الملف اللبناني: ترامب يساند إسرائيل ويضعف نتنياهو‘ - بقلم: أمير مخول
-
‘الامتداد الزمني في سردية النكبة‘ - بقلم: أسامة خليفة
-
‘سعيد نفاع… حين تتحوّل الذاكرة إلى شكلٍ من أشكال المقاومة‘ - بقلم: د. فاروق غانم خدّاج
-
ماذا يريد الشعب الإيراني؟: بقلم: عبدالرحمن کورکي (مهابادي)
-
د. يوسف جبارين يكتب: الفاشيّة أصبحت واقعًا سياسيًا والقائمة المشتركة بوسعها أن تهزمها
-
درجة ونصف: الدرع الخفي للكرة الأرضية!





أرسل خبرا