فضل تفطير الصائم، وكيفية حصوله
السؤال : أنا زوجة، وتعيش معنا أم زوجي إقامة كاملة، والحمد لله، أرعاها حق رعايتها. لكن عندما يأتي رمضان، تتعمد أن تفطر بأي شيء آخر غير ما أُحضّره للأسرة، علمًا بأنها لا تساعدني بمثقال ذرة في شؤون البيت،

صورة للتوضيح فقط تصوير: Zurijeta-shutterstock
ظنًّا منها أنها بذلك تحرمني أجر إفطارها وأخذ الثواب. فهي تفطر بمفردها، ثم تأتي لتشاركنا الطعام والشراب مما أعدّه وأحضّره. فهل هي حقًّا تحرمني الأجر؟ وهل لا أُؤجر على إفطارها؟
الإجابة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فشكر الله لك ما تقومين به من الخير والبر والمعروف، واعلمي -بارك الله فيك- أن الله تعالى لا يضيع أجر المحسنين، وأنه سبحانه لا تضيع عنده مثاقيل الذر، وإذا كان إطعام البهائم والحيوان فيه أجر لا يضيعه الله، كما في الحديث الثابت في الصحيح: في كل ذات كبد رطبة أجر. فما بالك بإطعام الآدمي، فأنت مأجورة بلا ريب على إعداد الطعام لأهل بيتك، ويرجى أن تكوني مثابة ثواب المعونة على تفطير الصائم.
كما أن لزوجك المثوبة على ما جلب من طعام، ولم تحرمي الأجر بما تفعله أم زوجك، ولا يضرك تعمدها الفطر على غير ما تعدّينه، فإن تفطير الصائم يحصل عند جمع من العلماء بإطعامه ما يشبعه، لا بمجرد أول شيء يأكله، وهذا القول هو اختيار شيخ الإسلام، وهو قول له قوة.
قال ابن مفلح -رحمه الله- في الفروع: ومن فطّر صائماً فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء. صححه الترمذي من حديث زيد بن خالد. وظاهر كلامهم أي شيء، كان كما هو ظاهر الخبر. وكذا رواه ابن خزيمة من حديث سلمان الفارسي، وذكر فيه ثواباً عظيماً إن أشبعه. وقال شيخنا: مراده بتفطيره أن يشبعه. انتهى.
وإذا علمتِ هذا؛ فإن أجر تفطير أهل البيت حاصل -إن شاء الله- لزوجك بما اكتسب، ولك بما طبختِ، ولا يضركِ تعمّد من تعمّد أن يفطر على غير ما تعدينه، ففضل الله تعالى أوسع بكثير مما يضيقه بعض البشر، وحتى على القول الثاني، فإن الله يثيبك بنيتك، وحسن قصدك، والعبد قد يبلغ بنيته ما لا يبلغه بعمله.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
نفحات يوم التّروية - بقلم: أ.د.مشهور فوّاز رئيس المجلس الإسلامي للإفتاء
-
النهي عن ارتفاع الأصوات والخصومة في المسجد
-
مذاهب الفقهاء في قراءة المصلي من المصحف في الفريضة والنافلة
-
المفتي مشهور فواز يخاطب أئمة المساجد: يرجى تذكير النّاس اليوم في خطبة الجمعة بوقت صلاة العيد
-
الشيخ محمد أبو رحال، امام المسجد الأبيض في الناصرة: اغتنموا العشرة الأوائل من ذي الحجة بالتقرب من الله
-
الإذن بخروج الزوجة للنزهة من إحسان العشرة
-
ما حكم تكرار الشخص العمرات عن نفسه أو قريبه الميت أو العاجز بعد أداء عمرة التمتع؟
-
المجلس الإسلامي للإفتاء يعلن موعد صلاة عيد الأضحى وأحكام الأضحية
-
علاج من يجاهد نفسه على ترك المعاصي ويتألم منها ثم يعود إليها
-
حكم إضافة رسوم للتأمين على القرض





أرسل خبرا