مقال: ما بين الاغتيالات الاسرائيلية والرد الايراني وحلفائها القادم - هل تنجح الدبلوماسية الدولية بتبريد المشهد؟
الترقب والقلق، هو سيد الموقف في الاقليم والعالم، وكثيرون يلتقطون انفاسهم خوفا من الآتي في الايام والاسابيع القادمة.
د. سهيل دياب
فمن ناحية- اصبح واضحا من الخطابات الثلاث في اليوم الاخير، من المرشد الايراني والسيد حسن نصرالله وعبد المالك الحوثي، أن ردا كبيرا موجعا قادم لامحالة، يجهض اهداف اسرائيل في الاغتيالات العدوانية في طهران وبيروت، رغم انهم جميعا اكدوا على أمرين:
1. انهم غير معنبين بان يكون الرد بداية لحرب شاملة اقليمية
2. وان جبهات المساندة لن توقف مساندتها لشعب فلسطين في غزة، ولن يسمحوا لاسرائيل بالتفرد بالشعب الفلسطيني وابادته.
ومن ناحية أخرى- نشهد الجنون المنفلت الاسرائيلي على جميع الاصعدة، وما اغتيال السيد اسماعيل هنية الا تأكيدا على اهداف اسرائيل وهي:
١. تفكيك جبهات المساندة لفلسطين وثنيها ، والاستفراد بشعب غزة واحراز
" الانتصار المطلق".
2. جر الولايات المتحدة لمواجهة اقليمية ، وضمان استعادة عامل الردع المفقودىلاسرائيل، واطالة الحرب، واحراج الادارة الامريكية الديمقراطية لتسهيل الطريق لعودة ترامب الجمهوري.
3. اغتيال صفقة التبادل ومواصلة العدوان على غزة.
من خلال درجة الغليان هذه، باعتقادي أن هنالك فرصة غير مسبوقة وتاريخية لتبريد المشهد، وتتلخص بإلتقاط الفرصة بعد مغامرات نتنياهو الجنونية الخطيرة، وقبيل رد المحور الايراني الموجع وتداعياته، ان تقوم الدبلماسية الدولية بتكثيف جهود غير مسبوقة بفرض صفقة تبادل ووقف الحرب على غزة، واعتمد بهذه القراءه على العوامل التالية:
١. كل الاطراف الدولية الوازنة، من الغرب والشرق غير معنية بهذه المواجهة المدمرة.
2. كل الدول الوازنة في الاقليم، من السعودية الىايران ومن مصر الى تركيا، غير معنية بهذه المواجهة.
3. تيار كبير في المجتمع الاسرائيلي وخاصة الجيش والاجهزة الامنية غير معني بهذه المواجهة، على الاقل بهذا التوقيت.
لذا ، ولكي تنجح هذه الجهود، يجب تكثيف الضغوط الخشنة على حكومة نتنياهو، وخاصة الجانب الامريكي، وجامعة الدول العربية. فلكلا االطرفين اوراقا قوية ومفاتيح فاعلة لتفعيل مثل هذه الضغوط.
من هنا وهناك
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟
-
‘الأردن.. الثقة تحتاج إلى أكثر من النفي!‘ - بقلم: عماد داود





أرسل خبرا