ما حكم الصلاة في مصليات الفنادق المجاورة للحرم بسبب شدة الزحام ؟
وصلنا من الحجاج ما يلي : ما حكم الصلاة في مصليات الفنادق المجاورة للحرم بسبب شدة الزحام ؟

أ.د.مشهور فوّاز رئيس المجلس الاسلامي للافتاء
الجواب:
هذه المسألة تتكون من شقين:
الشق الأول: حكم الاقتداء بإمام المسجد الحرام من داخل مصليات الفنادق المجاورة : اختلف الفقهاء في حكم هذه المسألة والقول المختار للفتوى عندنا بسبب شدة الزّحام خصوصًا في موسم الحجّ هو قول المالكية وبعض الحنابلة حيث بناءً على قولهم يجوز الاقتداء من داخل هذه المصليات بإمام الحرم طالما أنّه يمكن رؤية ما يصنع النّاس أو الإمام أو يمكن سماع الإمام فيركعون بركوعه، ويسجدون بسجوده .
ولكن استثنى المالكية الجمعة لأنّ الجمعة عندهم أي المالكية لا تقام إلاّ في المسجد وهذه المصليات ليست بمسجد ولا بحكم المسجد.
وعليه: لا مانع من الأخذ بقول من أجاز الاقتداء بإمام الحرم من داخل مصليات الفنادق المجاورة للمسجد الحرام عند الازدحام الشديد مثل ما نراه في موسم الحج حيث يعسر بشدة الوصول إلى المسجد الحرام وتمتلئ ساحات المسجد وتفاديًا للمزاحمة بين الرجال والنّساء وكذلك القول بالنسبة لأداء صلاة الجمعة فلا مانع من أداء الجمعة في مصليات الفنادق بسبب شدة الزّحام.
الشق الثاني: هل من صلى في مصليات الفنادق ينال أجر مضاعفة الصلاة وهي مقابل مائة ألف صلاة فيما سواه.
وللإجابة على ذلك نقول: بداية نؤكّد أنّ حدود الحرم لا تقتصر على المسجد الحرام بل مكة كلها حرم ومعنى قولنا كلها حرم أي لها أحكام خاصة بحيث يحرم قطع شجر الحرم ولا يُنَفَر صيدها وغير ذلك من الأحكام ولكن اختلف أهل العلم هل مضاعفة الصلاة وهي كونها بمائة ألف صلاة فيما سواها خاصة فقط في مسجد الكعبة أم أنّ مضاعفة الصلاة تشمل جميع مكة .
الذي عليه جمهور أهل العلم أنّ مضاعفة الصلاة يكون في الحرم كله أي في جميع مكة وليس في مسجد الكعبة المشرفة خاصة .
واستدلوا بقوله تعالى: "سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ"
فإنّ الإسراء كان من بيت أم هانئ ولم يكن من المسجد ذاته ، فدلّ ذلك على عموم الحكم.
ولكن يجب الانتباه أنّه وإن كانت المضاعفة في جميع مكة إلا أنه ليس بنفس جودة الصّلاة في المسجد الحرام فالمسجد أشرف بقاع الأرض وهو محل نزول رحمة الله تعالى وفي كل خطوة يرفعه الله بِهَا دَرَجَةً وَيحَط عَنْهُ خَطِيئَةً ولا تزال الملائكة تصلّي عليه ما دام في مجلسه الذي يصلّي فيه ما لم يُحدِث وكلما كثر عدد الجماعة فهذا أحبّ إلى الله تعالى .
لذا من كان يستطيع الذهاب إلى المسجد الحرام بدون مشقة أو على الأقل ساحات المسجد فهذا أفضل وأولى طالما أنّ الأمر متيسرٌ وأمّا النّساء فننصح أن تصلي في مصليات الفنادق المجاورة للحرم خاصة وقت الإزدحام فهذا أفضل من مزاحمة الرّجال.
والله تعالى أعلم
المجلس الإسلامي للإفتاء عنهم: أ.د.مشهور فوّاز رئيس المجلس
من هنا وهناك
-
للمرة الأولى.. نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية إلى إسرائيل قبيل هجوم 7 أكتوبر
-
رجل بحالة خطيرة جراء تعرضه لإطلاق نار في عرابة
-
توقيع اتفاقية عمل جماعية جديدة في شركة ‘مكوروت‘
-
نائب رئيس بلدية معالوت ترشيحا: تم تحويل جميع الرحلات المقررة في مكان الانفجار الى أماكن أخرى آمنة
-
مصرع سائق سيارة بحادث طرق ذاتي في يافا
-
حالة الطقس: ارتفاع طفيف على درجات الحرارة
-
أخصائية التغذية أميرة زعبي تتحدث عن نمط الحياة الصحي
-
يانيف مايزل يتحدث عن التحضيرات لمهرجان في كفار سابا لاحياء تراث السيد درويش
-
عودة شحبري يتحدث عن افتتاح السنة الاكاديمية في عدة جامعات وكليات
-
د. يعقوب غنايم يتحدث عن الطاقات الكامنة في المجتمع العربي وكيفية توظيفها للنهوض بالمجتمع





أرسل خبرا