فلافل أبي إسلام - بقلم : محمد سليم أنقر من الطيبة
25-03-2024 11:40:56
اخر تحديث: 26-03-2024 08:40:00
ذات مرّة ارتأى أبو إسلام أن يفعل كما دَرَج عليه بعضهم في شهر رمضان، وهو أن يجلب جرّة غاز وما يلزم من أجل تحضير وبيع أقراص الفلافل قبيل ساعة الإفطار.

الصور من كاتب القصة محمد انقر
وفعلًا، أقام أبو إسلام ما أراده على بقعة ما على الرصيف المجاور لبيته، وسرعان ما لاحظ أنّ بيع الفلافل يدرّ قدرًا لا بأس به من المال خلال سويعات قليلة. لذا لم يلبث وأضاف طاولةً، عرض عليها صنوفًا من المكابيس والمخلّلات.
راق الأمر لأبي إسلام، فأقنع ابنه بأن يضيف زاوية لبيع القطايف. وهكذا مع مرور الأيام، كبرت جمهوريّة سوق أبي إسلام وتناقصت مساحة الرصيف حتّى أتى عليه كاملًا. كان ابتهاج أبي إسلام يزداد لارتفاع مبيعاته، وكان امتعاض الجيران يتفاقم لحرمانهم من حريّة الحركة. شكا بعضهم إليه الأمر، لكنّه طمأنهم بقوله إنّه يخوض تجربة عابرة في الشهر الكريم.
لكنّ الشهر الكريم انقضى، ولم تنقض التجربة العابرة. بل بقي الفلافل على حاله وتبدّل القطايف بالمثلجات، والمكابيس بعصير الرمان. وتبدّلت طاولة الفلافل بكشك من الصفيح جاوز الرصيف إلى الشارع. بالرغم من شكاوى جيرانه المتكرّرة، لم يشعر أبو إسلام أنّه مصدر للإزعاج أو المضايقة، لكنّه كان يشعر بالحنق كلّ مرّة،
ويستشيط غضبًا على وقاحة أحدهم حين يوقف مركبته، ولو لدقائق قليلة، بشكل يمنع الناس من الوصول إلى كشكه!

محمد انقر - صورة شخصية
من هنا وهناك
-
‘ تأملات في كتابة البنات عن الآباء والأمهات ‘ - بقلم: فراس حج محمد
-
‘بين سياسة الحرب وحرب السياسة‘ - بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘ عقول حيرت العقول ‘ - بقلم : حيدر حسين سويري
-
‘إسطنبول… مدينة بين الأصالة والمعاصرة .. بين نداء المآذن وصدى البحر‘ - بقلم: دلير إبراهيم
-
‘الملف اللبناني: ترامب يساند إسرائيل ويضعف نتنياهو‘ - بقلم: أمير مخول
-
‘الامتداد الزمني في سردية النكبة‘ - بقلم: أسامة خليفة
-
‘سعيد نفاع… حين تتحوّل الذاكرة إلى شكلٍ من أشكال المقاومة‘ - بقلم: د. فاروق غانم خدّاج
-
ماذا يريد الشعب الإيراني؟: بقلم: عبدالرحمن کورکي (مهابادي)
-
د. يوسف جبارين يكتب: الفاشيّة أصبحت واقعًا سياسيًا والقائمة المشتركة بوسعها أن تهزمها
-
درجة ونصف: الدرع الخفي للكرة الأرضية!





أرسل خبرا