ركن أبي إسلام - بقلم : محمد سليم انقر مصاروة
21-03-2024 08:28:00
اخر تحديث: 21-03-2024 10:31:00
حين يكون لأبي إسلام متّسع من الوقت، أو بالأحرى، حين لا يكون له ما يفعله. فإنّه يقصد المسجد القريب من بيته. وحين يدخله يشعر الجميع بقدومه. ذلك لأنّه يلقي السلام بصوته الجهوريّ،

الصورة من كاتب القصة محمد سليم أنقر
ثمّ يذهب إلى ركنٍ اعتاد أن يأخذ مكانه فيه، كأنّه مُسجَّل باسمه في الطابو. يأخذ أبو إسلام مجلسه، يُخْرج مسبحته ، ويجيل عينيه في أنحاء المسجد إلى أن يقع بصره على أحد معارفه. فيبادره الحديث بصوته الهادر ويشرع معه في الكلام. وهكذا يمتلئ فضاء المسجد بمحادثة طارقة للأسماع، لا تنتهي إلّا بعد أن يفرغ أبو إسلام كلّ ما في جعبته.
كثيرًا ما قيل لأبي إسلام بأنّه يشوّش على من يصلّي أو يقرأ القرآن. لكنّ أبا إسلام لم يحسب نفسه من المشوّشين. بل اتّهم الآخرين بالحساسيّة المفرطة، وقلّة التركيز، ولو أنّهم كانوا حقًّا خاشعين لما انتبهوا إليه!
اعتاد أبو إسلام إبداء ملاحظاته لإمام المسجد، واقتراح مواضيع لخطب الجمعة أو للدروس الدينيّة. وبحلول شهر رمضان، يهنئ أبو إسلام الإمام ويتمنّى له صومًا مقبولًا ويُذَّكره بأنّ المسجد سيمتلئ بالصغار. ولذلك يجب توكيل أحد شباب المسجد بمهمّة منعهم من إحداث الضجّة والضوضاء، إذ لا يُعقل أن يفسد هؤلاء "العفاريت الصغار" على روّاد المسجد قراءة القرآن وقيام رمضان!

محمد سليم أنقر - صورة شخصية
من هنا وهناك
-
‘إستراتيجيّات الحرب فشلت، وإعادة الإعمار مُكلِفة، فإلى أين تتّجه الدول المتخاصمة؟‘ بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘ التعاون الخليجي يحفظ كرامة العرب ‘ - مقال بقلم: الإعلامي محمد السيد
-
‘مجتمعُنا ينزف… إلى متى؟‘ بقلم : الناشط كايد حسنين أبو دين – يافا
-
‘قانون الاعدام يهدف لتغيير معادلة تبادل الأسرى‘ - بقلم: د. سهيل دياب - الناصرة
-
‘علل تراجع الرواية العراقية في السنوات الاخيرة‘ - بقلم : أسعد عبدالله عبدعلي
-
‘هل يُخمِد الصراع حول النفط لهيب الحرب أم يزيدها اشتعالًا ؟‘ بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘ ليس تمثيلاً عددياً… بل تغيير في ميزان القوة ‘ - بقلم: لؤي الحاج
-
‘السيادة الإسرائيلية الكاملة في الضفة الغربية‘ - بقلم : أحمد سليمان العُمري
-
الذكاء الاصطناعي لحماية كروم العنب
-
‘خمسون عامًا على يوم الأرض: قراءة في زمن التحولات‘ - بقلم: المحامي علي أحمد حيدر





أرسل خبرا