ترديد العبارات الإيجابية المحفزة للنجاح... رؤية شرعية
السؤال : ما حكم ترديد التوكيدات الإيجابية مثل: أنا واثق بنفسي، أنا أستحق الأفضل دائما، أنا أستحق السعادة والاحترام والتقدير، أنا ناجح، وما أشبه ذلك؟

صورة للتوضيح فقط - تصوير : shutterstock fizkes
هناك توكيد منتشر مؤخرا، وكثير من الناس نشروا عن نتائجه الإيجابية التي حصلوا عليها، وهو عبارة عن ترديد عبارة: (كل شيء يعمل لصالحي بإذن الله) في أي وقت، وبأي عدد.
ما حكم هذا الموضوع، خصوصا أن كثيرا من الناس نشروا عنه، وأنه لا شيء فيه؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنَّ الفأل الحسن، وحُسن الظن بالله تعالى، والثقة بالنفس مع التوكُّل على الله تعالى؛ أمور مطلوبة شرعًا.
والمسلم يتعين عليه أن يُحسن الظن بالله، وأنَّه لن يخذله، وعليه كذلك أن يتفاءل لنفسه بالخير والنجاح دائمًا، وأن يستمر في السعي في سبيل الارتقاء لتحصيل الكمال، ويوظف لذلك فكره وجميع طاقته، ويبذل جهده وما تيسر له من الوسائل المشروعة في سبيل الوصول إلى أهدافه، فقد قال الله تعالى: فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ [سورة آل عمران: 159].
وفي الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي ....
وفي رواية في مسند أحمد: قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، إِنْ ظَنَّ بِي خَيْرًا فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ.
وفي المسند وصحيح مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ. احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجَزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ، فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ؛ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ.
وأما عدم الثقة بالنفس؛ فهي نوع من العجز لا يرتضيه الإسلام، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوَّذ من العجز والكسل، ففي صحيح البخاري أن النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالبُخْلِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ.
هذا، ولا بأس بالنظر في عواقب الأمور، ووضع احتمال الإخفاق في أمر ما، والنظر في العلاج لما يمكن حصوله، فيحذر من أسباب الفشل، ويحاول إصلاح ما فسد.
ومن كان مبتلى بضعفٍ في شخصيته، أو عجز عن المواجهة مع الناس؛ فليسأل الله تعالى أن يوفقه ويسدده ويعينه؛ فإنَّ الله تعالى لا يخَيِّب ظن مَن دعاه ورجاه.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
نفحات يوم التّروية - بقلم: أ.د.مشهور فوّاز رئيس المجلس الإسلامي للإفتاء
-
النهي عن ارتفاع الأصوات والخصومة في المسجد
-
مذاهب الفقهاء في قراءة المصلي من المصحف في الفريضة والنافلة
-
المفتي مشهور فواز يخاطب أئمة المساجد: يرجى تذكير النّاس اليوم في خطبة الجمعة بوقت صلاة العيد
-
الشيخ محمد أبو رحال، امام المسجد الأبيض في الناصرة: اغتنموا العشرة الأوائل من ذي الحجة بالتقرب من الله
-
الإذن بخروج الزوجة للنزهة من إحسان العشرة
-
ما حكم تكرار الشخص العمرات عن نفسه أو قريبه الميت أو العاجز بعد أداء عمرة التمتع؟
-
المجلس الإسلامي للإفتاء يعلن موعد صلاة عيد الأضحى وأحكام الأضحية
-
علاج من يجاهد نفسه على ترك المعاصي ويتألم منها ثم يعود إليها
-
حكم إضافة رسوم للتأمين على القرض





أرسل خبرا