مقال : موجة ارتفاع الأسعار - بقلم : إياد شيخ أحمد
أعلنت مجموعة من الشركات في قطاع المواد الغذائيّة عن زيادات في الأسعار، وفي كثير من الحالات يتعلّق الأمر بزيادة حادّة تزيد عن 10%، على سبيل المثال،

اياد شيخ أحمد
بعض منتجات شتراوس سيرتفع سعرها ما بين 5%-25%، سوجات 20%، ويلي فود 15%، أوسم 3%-9%، فيسوتسكي 8% بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية فإنّ أسعار الوقود والكهرباء سترتفع، ممّا يدلّ على أننا في بداية تسونامي ارتفاع للأسعار. لأنّ الزيادة في أسعار الكهرباء والتي من المتوقّع أن تصل إلى 2.6% ستؤدّي إلى سلسلة ارتفاع للأسعار.
ارتفاع الأسعار، الذي يشمل العديد من المنتجات، بما في ذلك المنتجات الأساسيّة، سيثقل على كاهل الأسر، وبالذات وهي تشعر بأنّ الحكومة قد تخلّت عن مكافحة غلاء المعيشة ولا تفعل ما يكفي في هذا المجال، وأنا أتّفق مع الاقتصاديين الذين يدّعون أنه لا يوجد أيّ مسوّغ لهذا الارتفاع في الأسعار سوى استغلال الشركات فرصة لزيادة أرباحها، إذ إنّ سعر صرف الشيكل اليوم مقابل الدولار لا يسهم في ارتفاع الأسعار، بل على العكس من ذلك، فإنّ سعر صرف الدولار انخفض مقابل الشيكل، مما أدى إلى تخفيض أسعار المواد الخام المستوردة من الخارج، كما لا يوجد ارتفاع حاد في أسعار النقل البحري، لذلك يبدو أنّ الشركات تستغل حالة الحرب وكون الجمهور غير متيقّظ في هذا الوقت، كما أنّ اهتمام وتركيز الحكومة موجودان في مكان آخر. ومن المعروف أنّ الارتفاع الحاد في الأسعار يكون سريعاً، ولكن انخفاض الأسعار، إذا كان، فيكون بطيئاً.
وعلى صلة بموجة ارتفاع الأسعار، فقد حذّر محافظ بنك إسرائيل أرباب الأسر من "عدم أخذ المزيد من الائتمان"، وبحسب تقرير الاستقرار المالي للنصف الثاني من عام 2023، تبدو صورتان لارتفاع طفيف في تراجع اقتصاد الأسر، ويشير التقرير أيضًا إلى أنّ هناك زيادة في مخاطر الائتمان على فرع البناء. وحسب رأيي، فإنّ بنك إسرائيل يبعث برسالة وصوتًا هامين إلى أصحاب الأسر مفادها أنّه في فترة الأزمة الاقتصادية من الأجدر تقليص استهلاك الائتمان، خاصة وأنّ التعافي الاقتصادي من جرّاء الحرب سيستغرق وقتًا لا يستهان به، ونحن ما زلنا في خضم بيئة أسعار فائدة مرتفعة، لذلك يجب على أصحاب الأسر التصرّف بطريقة متوازنة، فلم يعد هناك استهلاك متزايد لا يتناسب مع دخل الأسرة والاعتماد على الائتمان، إنّ ثقافة الاستهلاك التي تتجاوز مستوى الدخل خطيرة للغاية وتضر بالاستقرار المالي لاقتصاد الأسر وقد تؤدي إلى نتائجَ وخيمةٍ، لذلك فقد حان الوقت للتصرف بحكمة.
كما أنّ الخشية من خفض التصنيف الائتماني لدولة إسرائيل يمكن أن يشكّل عاملاً سلبيّاً آخر لتدهور الأوضاع الاقتصادية، حيث إنّه كلّما ارتفع التصنيف الائتماني لدولة إسرائيل، زادت الثقة في قدرتها على الوفاء بسداد ديون القروض، كما أنّ ذلك يعني أنّ الفوائد التي ستدفعها الدولة على الديون ستكون أقل، كما أنّ خفض التصنيف الائتماني سيؤدي إلى زيادة في مدفوعات الفوائد التي تدفعها الحكومة، مما سيؤدي إلى الإضرار بجيب كل واحد منا.
أعتقد أنّ الاقتصاد الإسرائيلي قويٌّ، ولكن في هذا الوقت فإنّنا نمرّ بفترة أزمة اقتصادية قد تستمر سنة أو أكثر، لذلك، خلال هذه الفترة، يجب على أرباب الأسر التصرّف بحكمة وحذر من أجل تجاوز هذه الفترة الصعبة والإصغاء إلى توصية المحافظ بشأن استهلاك الائتمان.
من هنا وهناك
-
‘ عقول حيرت العقول ‘ - بقلم : حيدر حسين سويري
-
‘إسطنبول… مدينة بين الأصالة والمعاصرة .. بين نداء المآذن وصدى البحر‘ - بقلم: دلير إبراهيم
-
‘الملف اللبناني: ترامب يساند إسرائيل ويضعف نتنياهو‘ - بقلم: أمير مخول
-
‘الامتداد الزمني في سردية النكبة‘ - بقلم: أسامة خليفة
-
‘سعيد نفاع… حين تتحوّل الذاكرة إلى شكلٍ من أشكال المقاومة‘ - بقلم: د. فاروق غانم خدّاج
-
ماذا يريد الشعب الإيراني؟: بقلم: عبدالرحمن کورکي (مهابادي)
-
د. يوسف جبارين يكتب: الفاشيّة أصبحت واقعًا سياسيًا والقائمة المشتركة بوسعها أن تهزمها
-
درجة ونصف: الدرع الخفي للكرة الأرضية!
-
‘ رأيٌ في اللُّغة‘ - بقلم: أيمن فضل عودة
-
الخيط الواصل بين ‘اتفاق‘ أميركا وإيران وبين انتخابات البرلمان في إسرائيل - بقلم: المحامي زكي كمال





أرسل خبرا