مقال: الدّاخل الفلسطيني مع الثوابت رغم سياسة تكميم الأفواه - بقلم : أ. يوسف كيّال
يعاني فلسطينيّو الدّاخل، منذ السّابع من تشرين الأوّل من سياسة تكميم الأفواه التي تمارسها ضدهم أذرع المؤسّسة الإسرائيليّة بصورة غير مسبوقة، تكريسًا لسياسة

أ.يوسف كيال -صورة شخصية
ونهج"وزير الأمن القومي" المستندة إلى "صفر تحمّل أو تسامح"، بل و شيطنة أهلنا في الدّاخل من قبل مسؤولين كُثر في الحكومة الإسرائيليّة وعلى رأسهم بن غفير الّذي صالَ وجالَ بالتصريحات العنصرية وتهيئة الرأي العام الإسرائيلي وتحضيره لمواجهة "الوحوش العرب وردة فعلهم العنيفة على حرب غزة ".
وإنّ الأنكى من كل هذا التصريحات المتلاحقة لمسؤولين حكوميّين والتي تتّسم بالثّناء على تصرّفات فلسطينيي الداخل أو "المواطنون العرب" المتّزنة والمسؤولة والعاقلة، فلا مظاهرات ولا هبّات ولا عنف ولا هجوم كلامي.
ومن الجدير هنا ذكر وإبداء بعض الملاحظات المهمّة عن وضعيّة تفاعل الدّاخل الفلسطيني مع الأحداث :
أوّلًا، إنّ فلسطينيّي الدّاخل الّذين هم جزءٌ أصيل من الشعب الفلسطيني المتواجد في الضفة وقطاع غزّة والشّتات يتقنون فنّ التّمسّك بالثّوابت الوطنيّة الأصيلة والتي تحصّنهم من مغبّة التّماهي مع الاحتلال وسياساته تجاه شعبنا الفلسطيني، وهذه الثّوابت والتمسّك بها يُعتبران بوصلةَ تفاعلٍ ابن الدّاخل الفلسطيني مع الأحداث المختلفة الواقعة على أبناء شعبنا أينما كان.
ثانيًا: يملك أبناء الداخل الفلسطيني الرّصيد والعنفوان الوطني والوعي الكبير بما يكفي ليكرّسوا مناهضتهم لسياسة الاحتلال والظّلم والاستقواء على هوّتنا، فهبة الأقصى وهبة الكرامة ويوم الأرض والحراكات الشعبية المحلية التي لا تعدّ ولا تحصى خير شاهد على ذلك.
ثالثًا: سجّل أبناء شعبنا في الدّاخل التصريحات والتفوّهات العنصريّة واللا إنسانية الصّادرة من بعض المسؤولين الإسرائيليّين، مثل الدعوة لإلقاء قنبلة ذريّة وغيرها من الأفكار المقزّزة ،وكذلك سياسة الملاحقة الأمنيّة والمحاسبة على كل كلمة تفوّه بها أحد من أبناء الدّاخل الفلسطيني، سواء في محاضرة أو موعظة أو مقال أو تعليق على مواقع التواصل الاجتماعي، دون أي مراعاة من قبل هؤلاء المسؤولين لقيم "الديمقراطيّة" التي يتغنّون بها أو احترام الإنسان وحريتّه وانتمائه ،وقد تعاملت التّنظيمات السياسيّة والاجتماعيّة بمظلّتها الجامعة ،لجنة المتابعة العليا، بكل مسؤوليّة واتّزان تجاه هذه التفوّهات، مع قناعةٍ راسخةٍ وفهمٍ عميقٍ أنّ طبيعة المرحلة تتطلّب أسلوبًا نضاليّاً خاصّاً هو جزء من كل النّضال العام لأبناء شعب، متمسّكين بالثّوابت وبداخلهم شُحنة وطنية حرّة وقويّة ويتطلعون إلى مستقبل زاهرٍ وزاخرٍبالعدل والحريّة.
من هنا وهناك
-
‘عندما تتحوّل ‘القوادة‘ إلى أداة تحكم وحكم‘ - مقال بقلم : عماد داود
-
‘ التنظيم المجتمعي للعرب في إسرائيل: حين تصبح الفوضى أغلى من التنظيم‘ - مقال بقلم : د. رفيق حاج
-
هل دور الجيوش قمع الشعوب أو مساعدتها في التحرير؟! بقلم: المحامي زكي كمال
-
مقال: آفاق انتفاضة الشعب الإيراني ضد الديكتاتورية- بقلم: عبدالرحمن کورکي (مهابادي)
-
‘ أولادنا ليسوا أرقاماً – صرخة الأمهات التي مزقت قلب تل أبيب ‘ - بقلم : كفاية مصاروة
-
مقال: مجتمعنا ينزف.. 32 قتيلا منذ مطلع العام حتى كتابة هذه السطور والحبل عالجرار- بقلم : المحامي فراس بدحي رئيس بلدية كفر قرع
-
‘ تأملات في مظاهرة تل أبيب ‘ - بقلم : المحامي علي أحمد حيدر
-
‘ارشادات لمرضى السكري قبيل شهر رمضان‘ - بقلم : د. هيثم حاج يحيى
-
‘معالجة التاريخ بين غسان كنفاني ووليام فوكنر‘ - بقلم : إبراهيم أبو عواد
-
مقال: ‘سقوط آخر الأقنعة: حرس النظام من أداة حكم إلى منظمة إرهابية دولية.. قرار مؤجَّل يخرج إلى العلن‘





أرسل خبرا