التربية الوالديّة الإيجابيّة ( الجزء الأوّل)
تُعرّف التّربية الوالديّة على أنّها عمليّة متوازنة ومُنصفة تهدف لتنمية شخصيّة الطّفل بشكلٍ متكاملٍ بما يلائم قيَم الأسرة والمجتمع. إنّ التربية الوالديّةّ تتخطّى توفير الغذاء
المربّية هالة عطا اللّه زريق - صورة شخصية
والملبس للأطفال، فعلى عاتق الوالدين تقع مسؤوليّة الاهتمام بجوانب عديدة للطّفل أبرزها: العاطفيّة، الذهنية، النفسية، الصحية، الاجتماعيّة وكذلك الدينية في مجتمعات عديدة، كما تشمل التّربية الوالديّة توفير بيئة آمنة ومحفّزة للتّعلّم والتّطوّر الشّخصي والاجتماعي.
إن أساليب تربية الطّفل تختلف من أسرةٍ لأسرةٍ ومن مجتمعٍ لمجتمعٍ حتى أنّها قد تختلف داخل البيت الواحد ما بين الوالد والوالدة، وممّا لا شكّ فيه أنّ أسلوب تربية الطّفل يؤثر على نموّه النّفسي، الذّهني والصحي وعلى صقل شخصيّته المستقبليّة .
لقد قام العلماء بتحديد أنماطًا عديدة للوالديّة تتراوح ما بين تقطّبين ألا وهما: التربيّة المتسلّطة والتّربية المتسيّبة
ملاحظة : هناك أنماطًا أخرى للوالديّة
* من هو الوالد الإيجابي ( الدّيمقراطي )؟ ( كلمة الوالد تُعبّر عن الأب والأم)
الوالديّة الإيجابيّة تعمل على تعزيز شخصيّة الأبناء كما وتزرع فيهم قيم الانضباط الذاتي . فالوالد الإيجابي هو الذي يضع القوانين, مُوجِّه ومُحب, يُعبّر عن حبّهِ واحترامهِ لأطفالهِ, مُشجّع ويتقبّل تفرّد الأطفال كما يشعُر بالمساواة معهم من النّاحية الإنسانيّة وكذلك يشجّع أطفاله على تصحيح الأخطاء ولا يتردّد ان يعترف هو بأخطائه إذا لزم الأمر.
تقول الاختصاصيّة في تنمية الطفل " تانيا بايرون " : " إن الأبوّة والأمومة لا تعني عمل الشّيء الصّحيح دائمًا، بل هي المقدرة على التّعايش مع صعوبات الحياة والوقوع في الخطأ والشّعور بالقلق وقلّة السّعادة، ولكن بالرّغم من كل هذا يكون للوالدين إيمان قوي وراسخ بأنّ الأمور سوف تتحسّن بمرور الوقت. فقد صنعا الرّابطة والعلاقة الإيجابيّة مع أطفالهما، لذلك فباستطاعتهما التّعايش مع كل الأوضاع وبثقة كبيرة ".
في النّهاية يمكن تلخيص الوالديّة الإيجابيّة على أنّها: اتّباع نهج مُعتدِل يوازن بين الصّرامة والتّساهل لبناء علاقة وثيقة مع الأبناء وذلك من خلال تعزيز التفاهم والاحترام المتبادل والنّقاش.
إذا كنت أنت أيضًا أحد الوالدين الذين يسألون أنفسهم في هذه اللّحظة: "هل أنا أب صالح؟!" أو "هل أنا أم صالحة؟!" اطمئنّوا... فأنتم لستم وحدكم. أن نكون أبوين صالحين لأطفالنا هو طموح يميّز جميع الآباء والأمّهات تقريبًا في جميع أنحاء العالم، لكن السّؤال عن ماهيّة الوالديّة الصّالحة هو سؤال صعب ومعقّد. فكل والد تقريبا هو مزيج من أنماطِ عديدة لكن أحدها يُميّز أسلوبه في التّربية بشكل أكبر .
اعلموا أنّه لا يوجد والد واحد يناسب جميع الأطفال وأنّ كلّ طفل يناسبه أسلوب مختلف من التّربية، لكن يحق لكلّ طفلٍ التمتّع بوالديّة قوامها الإيجابيّة والدّيموقراطية.
* كاتبة المقال: موجّهة أهالِ ومستشارة أزواج
من هنا وهناك
-
مقال: إقالة بولر لم تكن بسبب دوره في المباحثات مع حماس بل لتصريحاته حول أنه لا يعمل لدى إسرائيل أو حكومتها
-
مقال: عام على منتدى الناصرة الثقافي - بقلم : مفلح طبعوني
-
مقال: الرّجوع إلى الحقّ - بقلم : الشيخ عبد الله عياش - عضو حركة الدعوة والإصلاح
-
الاعلامي محمد السيد يكتب : الإمارات مزيجٌ من الإنسانية والسياسة
-
بين السياسة والفيزياء - قوانين مشتركة | مقال بقلم : المحامي زكي كمال
-
المحامي يوسف شعبان يكتب : كيف تعرف انك مطلوب لدى الشرطة الدولية ‘الانتربول‘؟
-
مقال: ‘ شكرا لزميلي غزال ‘ - بقلم: المحامي محمد بشير رئيس بلدية سخنين السابق
-
مقال: سياسة الرسوم الجمركيّة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتأثيرها في الاقتصاد العالمي - بقلم : إياد شيخ أحمد
-
‘ الصّلح سيّد وأهله حكماء‘ - بقلم : الشّيخ صفوت فريج رئيس الحركة الإسلاميّة
-
مقال: المنطلقات الدينية للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية - بقلم : الدكتور عمر رحال
أرسل خبرا