مقال: بين الدعوات ‘للاستقالة الجماعية‘، وبين الترويج ‘لالغاء الانتخابات المحلية‘، كيف نفهم الهدف؟
يدور مؤخرا في الشارع الانتخابي العربي الكثير من النقاش حول تفاقم موضوع الجريمة ارتباطا بانتخابات الحكم المحلي. وابرز هذه النقاشات اثنين:

د. سهيل دياب - تصوير موقع بانيت
الاول- تزايد الاصوات الداعية الى الاستقالة الجماعية للقيادات العربية، سواءً في الكنيست او في الحكم المحلي، وازدياد الدعوة ل "تسليم المفاتيح" احتجاجا على سياسة الحكومة تجاه العرب. واللافت ان جزءا من هذه القيادات قد بدأ يذوت هذه الفكرة ويقوم بتكرارها، بهذه الصيغة او تلك.
الثاني- تزايد الاصوات من الجهاز السياسي والامني في الحكومة لفحص امكانية الغاء او تأجيل الانتخابات المحلية للحكم المحلي، ويؤكدون على 12 بلدا تحت خطر " سيطرة عصابات الاجرام" على رئاسة المجلس المحلي. واللافت ان اوساطا شعبية وسياسية بدأت تذوت هذه الفكرة وكأنها ستجلب الامن والامان والسلم الاهلي لمدننا وقرانا الدامية.
كيف نفهم ذلك؟
قبل اسبوع تم نشر تقرير مفصل بقناة "كان" العبرية تحريضا على لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية ورئيسها، وارتفعت الاصوات بضرورة الغاء شرعيتها وتقديم قياداتها للمحاكمات الجنائية بتهمة التحريض والتشجيع على الارهاب.! ثلاثة اضلاع مركزية للجنة المتابعة العليا؛ الاحزاب السياسية، رؤساء السلطات المحلية، اعضاء الكنيست العرب.
لقد نجحت السلطة خلال العقدين الاخيرين ، خاصة منذ اكتوبر 2000، بتقويض ونزع شرعية غالبية التيارات السياسية في المجتمع العربي، ولا نستثني ايا منها، كلها تراجعت، وتراوح تراجعها بين انعدام الشرعية الرسمية (كالحركة الاسلامية الشمالية)، وصولا الى التراجعات الجماهيرية والانتخابية الكبيرة (كالجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة). مرورا بعزل التجمع عن التمثيل البرلماني ، واضعاف ابناء البلد ودب الخلافات فيها.
وبعدها جاء دور القيادات المنتخبة ، في البرلمان وفي الحكم المحلي، بدأ المشروع السلطوي بتفكيك القائمة المشتركة الرباعية، وبعدها المشتركة الثلاثية، ونجحت السلطة بذلك. وجاء الان الاجهاز النهائي على هذا المشروع، بانهاء شرعية اي قيادة منتخبة، برلمانية او محلية. وبذلك يصلون الى المبتغى الاساسي، تفريغ المتابعة العليا من سر قوتها، دون ان تضطر السلطة لاتخاذ قرار اداري وسياسي بنزع شرعيتها رسميا، لما لذلك من تداعيات قضائية وشعبية ودولية.
علينا ان نصحى كشعب اصلاني في هذه البلاد، وان نعرف من اين تؤكل الكتف. والفرج لن يأت من السلطة او من الخارج، لا من " الحماية الدولية" ولا من " الانتربول" ،فرجنا يأتي من وحدتنا وتقوية احزابنا السياسية، ودعم منتخبينا البرلمانيبن وفي الحكم المحلي، واقامة مؤسساتنا الوحدوية الوطنية، وتطوير مجتمع مدني مستقل ووطني يخدم مصالح شعبنا وتقدمه.
من هنا وهناك
-
المعلّم السوبر مان - بقلم منال مصطفى
-
المحامي زكي كمال يكتب: التطرف الديني والقومي سبب الحروب والنزاعات
-
‘الممارسة الديمقراطية تكتمل عندما نحترم حقوق الذين نختلف معهم في الرأي‘ - بقلم : تيسير خالد
-
‘الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: أزمة ترامب وإعادة تشكيل موازين القوة في واشنطن‘ - بقلم: بروفيسور حسين الديك
-
فقط تحدثت بالعربية... متى أصبحت اللغة سببًا للكراهية؟
-
‘تأجيل الانتخابات لا يطفئ أزمة.. بل يوسع جرح الوطن‘ - بقلم: فتحي كليب
-
مقال: ما بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية: حوار يبدأ بالمراجعة.. لا بإعادة إنتاج الأزمة
-
‘معصرة الزيتون ذاكرة باقية وبركة متجددة‘ - بقلم: المهندس منير سعد – بيرزيت
-
‘مرض الأمم وعافية الجذور: قراءة في جدلية الفناء والبقاء‘ - بقلم: د. نوّاف علي الطوري من رهط
-
المحامي زكي كمال يكتب: بين السابع من اكتوبر والانتخابات البرلمانية.. تجديد للثقة أم حجب لها؟





التعقيبات