السبت الدامي في قلب تل ابيب..كيف نقرأه؟
١. الموضوع ابعد بكثير من صراع بين المهاجرين المعادين للنظام الفاشي في ارتريا وبين مؤيديه، والا كيف يمكن فهم القيام بعشرات التظاهرات المشابهة بكل انحاء العالم دون ان يحدث ما حدث في تل ابيب؟؟.

د. سهيل دياب
٢. الموضوع أبعد بكثير من تسلسل التعامل مع طالبي اللجوء من ارتريا، وتقلبات المواقف للطبقة السياسية في اسرائيل خلال كل السنوات الماضية، وشكل التعامل العنصري نحوهم!!
٣. الموضوع بعيدا كل البعد عن تبادل التهم بين مؤيدي قرارات محكمة العدل العليا، وبين الذين يعارضونها، فكلا الطرفين يستثمرون بدماء المهاجرين الارتريين لحسم نقاشات عميقة حول الانقلاب الحالي في المنظومة ولكسب نقاط لصالح كل طرف!!
٤. الموضوع بعيد كل البعد عن صراع بين ائنلاف ومعارضة، بين يمين ويسار..بين متدينين وعلمانيين..الخ.
اذن، ما هو الموضوع؟؟
١. الموضوع متعلق بالعقيدة السياسية والامنية والايدلوجية للدولة العميقة، ايدلوجية صهيونية اشكنازية، تحارب على موقعها أمام الشرائح الأخرى في المجتمع الاسرائيلي، وتشعر اليوم انها مهددة، ونفوذها المتراكم في خطر.
٢. الموضوع هو بكيفية التعامل مع المهاجربن الارتريين السود الافريقيين، مقابل المهاجرين الاكرانيين البيض الاشكناز، اصحاب العيون الزرقاء ويلبق لهم الدلال. فلم يضعوهم في اقفاص كالحيوانات، ولم يهاجمونهم بالهروات والنار الحي، كما فعلو مع الارتريين وكيف تعاملو معهم امس بتل ابيب.
٣. الموضوع لم يتوقف على المهاجرين، وانما رأينا الاسبوع الماضي تعامل الدولة العميقة مع مظاهرات اليهود الاثيوبيين احتجاجا هلى مقتل الطفل الاثيوبي رفائيل، مقابل التعامل مع اليهود الاشكناز باحتجاجات كبلان. وكلنا نتذكر مقتل المتظاهر الاثيوبي سلومون طقة، بنيران ضابط شرطة بدم بارد قبل عدة سنوات.
٤. الموضوع يعيدنا الى تعامل الدولة العميقة والمشبعة بالايدلوجية الصهيونية الاشكنازية مع حراك الفهود السود في سنوات السبعين الاولى، وتعاملهم العنيف مع المتظاهرين فقط لكونهم يهود شرقيين مهاجرين من العراق والمغرب واليمن وسوريا ومصر، وقبلها في مظاهرات وادي الصليب بحيفا عام ١٩٥٨، والانتفاضة التى اندلعت آنذاك من الجاليات اليهودية الشرقية.
٥. واخيرا وليس بحسب الاهمية، تعامل هذه الدولة العميقة مع السكان الفلسطينيبن الاصليين ، من نكبة ١٩٤٨ وحتى اليوم مرورا بعشرات المجازر العلنية والمعترف بها.
الموضوع هو باختصار: استكبار العقلية الغربية الصهيونية، ضد شعوب الشرق والجنوب، ابتداءا من الشعب الفلسطيني، ووصولا الى اليهود الشرقيين.
من هنا وهناك
-
‘ التقديس لله وحده‘ -بقلم : سليم السعدي
-
مقال: قراءة قانونية في الحكم الصادر بحق الشيخ كمال خطيب - بقلم: المحامي عمر خمايسي
-
مقال بقلم ملكة زاهر لالا : ليست هزيمة لاعب... بل هزيمة وعي
-
مقال | أمريكا وإسرائيل: اختلافٌ مؤقَّت حول الأولوِيّات أم خلافٌ حقيقيّ في الثوابت؟
-
مقال: غابات مصغّرة في المدن ستعمل كمكيفات !
-
الباحث أمير مخول يكتب في بانيت: طبول الحرب ليست بالضرورة مؤشراً لوقوعها
-
‘ الهوية والهجرة: إعادة تشكيل الانتماء عبر الحدود ‘ - بقلم: الدكتور حسن العاصي
-
مقال: الذكاء الاصطناعي بين إغراء النمو وكابوس البطالة: هل نصنع الازدهار أم نمهد لأزمة اقتصادية؟
-
‘قانون الاتصالات الجديد وخطره المباشر على الإعلام الحر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
المحامي زكي كمال يكتب في بانيت: الانتخابات في اسرائيل تحت طائلة الامن والاحتلال ولا صلة لها مع مآسي المواطن





أرسل خبرا