مقال : ماذا يقصد الفشلة عندما يطالبون بالوحدة؟
" من الأمور التي يصعب على بني البشر الاعتراف بها، هو كونهم ارتكبوا الأخطاء. هذه الصفة تزداد حدة عند السياسيين، وبالذات عند السياسيين الذين يحملون أيديولوجيات مثالية طوباوية،

فهم قادرون دائمًا على الهروب من المسؤولية وتبرير الفشل.
المعارضة في النظام البرلماني هي ممارسة وليست موقفًا، وهذا بالضبط ما حدث بين حزيران 2021 وحزيران 2022. حيث مارست أحزاب عربية بشكل كامل وبتنسيق تام مع نتنياهو وبن غفير وسموترتش دور المعارضة وساهمت في إنتاج مسرحيات منها مهزلة مستشفى سخنين وإلغاء البسيخومتري وقانون نموذج 4 للكهرباء (هذا جزء بسيط من مسرحياتهم).
كل هذه الممارسات كانت في إطار تنسيق تام مع المعارضة اليمينية التي تحكم اليوم. حيث بلغ في حينه الأمر بأن وصفهم بن غفير بالـ"مغفّلين". عندما سُئل "كيف لبن غفير أن يصوّت مع إقامة مستشفى في سخنين؟!" فأجاب الأخير، "أنا أصوت لإسقاط الحكومة، إن كانوا (يقصد نواب المشتركة) مغفلين فليكن!".
واليوم يقولها وزير القضاء يريف لفين بصراحة، "نحن مدينون لهم!".
"حملة "توحّدوا" تخرج إلى حيز الواقع"
بعد انتخابات الكنيست الأخيرة، وبعد أن نجح نواب الحكومة العرب في المشتركة بالتعاون مع اليمين في إسقاط الحكومة، بدأت حملة "توحّدوا" تخرج إلى حيز الواقع، بالتوازي مع ادعاء "نحن لم نسقط الحكومة، بل سقطت من ذاتها" (الحكومات لا تسقط من ذاتها). فبعد أن جلبوا الكوارث لمجتمعنا وأعادوا أعوانهم في المعارضة إلى السلطة، وإدراكهم أن أسوأ السيناريوهات على وشك أن تتحقق، بدأوا يمارسون خطاب الوحدة! "وحدة" مع من اتهموه بالانبطاح والخيانة.. لا يهم، المهم أن نتوحد. المهم أن لا تسألونا لماذا فعلتم ما فعلتم؟! المهم أن لا تحاسبونا على أخطائنا! المهم أن نطوي الصفحة! تعالوا نتوحد وننسى الماضي. هناك قضايا أهم! تعالوا نعود للوضع السابق، الوضع الذي فيه نجلس في الكنيست للخطابات الرنانة والشعارات.
يا سادة إن للوحدة استحقاقات، أولها أن تدرك إخفاقاتك وأن تواجهها أمام مجتمعك وتقول "أخطأت"، وبعدها أن توضح للناس ما هو برنامجك لإخراجهم من أزماتهم، وعندها، طالب بالوحدة. لكن يبدو أن الوحدة عندكم ليست أكثر من مجرد شعار. كالشعارات التي طرحتموها وتطرحونها على الدوام أمام مجتمعنا ليبقى أسير أوهام تبيعونها له.
المحامي يحيى دهامشة، رئيس المكتب السياسي في الحركة الإسلامية وأمين عام القائمة العربية الموحدة " .
من هنا وهناك
-
مقال بقلم ملكة زاهر لالا : ليست هزيمة لاعب... بل هزيمة وعي
-
مقال | أمريكا وإسرائيل: اختلافٌ مؤقَّت حول الأولوِيّات أم خلافٌ حقيقيّ في الثوابت؟
-
مقال: غابات مصغّرة في المدن ستعمل كمكيفات !
-
الباحث أمير مخول يكتب في بانيت: طبول الحرب ليست بالضرورة مؤشراً لوقوعها
-
‘ الهوية والهجرة: إعادة تشكيل الانتماء عبر الحدود ‘ - بقلم: الدكتور حسن العاصي
-
مقال: الذكاء الاصطناعي بين إغراء النمو وكابوس البطالة: هل نصنع الازدهار أم نمهد لأزمة اقتصادية؟
-
‘قانون الاتصالات الجديد وخطره المباشر على الإعلام الحر‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
المحامي زكي كمال يكتب في بانيت: الانتخابات في اسرائيل تحت طائلة الامن والاحتلال ولا صلة لها مع مآسي المواطن
-
فريال حاج يحيى من الطيبة تكتب: نشهد معاً قطاف ثمار سنواتٍ من الجد والسهر والكفاح !
-
‘انسحاب تجريبي من الجنوب اللبناني و الطريق الصعب نحو اتفاق كامل‘ - بقلم: كمال إبراهيم





التعقيبات