بلدان
فئات

25.10.2026

°
12:50
مقتل شاب في يافة الناصرة
12:03
سولبرغ يسمح باجتماع نتنياهو وبن غفير مع مفوض الشرطة.. بشرط عدم بحث نزاهة الانتخابات
11:47
حريق شاحنة قرب مستشفى هليل يافه في الخضيرة
11:23
الهيئة الوطنية للقياس والتقييم في جهاز التعليم: إلغاء امتحانات التقييم يهدد العام الدراسي الحالي
10:35
عودة كبرى شركات الطيران إلى إسرائيل: رحلات يومية إلى لندن ومدريد وخطوط مباشرة إلى أميركا
10:09
اعتقال مواطنَين ألمانيَّين بشبهة تصوير مدخل سجن الدامون في الكرمل
09:49
ابتداء من اليوم: الشاباك يتولى مسؤولية حراسة رؤساء 3 أحزاب: آيزنكوت، غولان وفينتر
09:11
نتنياهو يدعو لاجتماع بشأن نزاهة الانتخابات بمشاركة بن غفير.. وآيزنكوت يطالب بإلغائه
09:03
إصابة شاب (25 عاما) بجروح متوسطة في حادث عنف بمدينة قلنسوة
09:01
خلال أيام: سعر لتر البنزين قد يقفز إلى 9 شواكل
08:28
وقفة احتجاجية في تل أبيب للمطالبة بلجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 أكتوبر
08:12
رئيس لجنة الانتخابات المركزية يأمر بإزالة لافتات الليكود التي يظهر فيها آيزنكوت إلى جانب عباس والطيبي
07:58
مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تكثف تعزيزاتها العسكرية في الخليل وتواصل هدم منازل ومنشآت تجارية
07:42
حالة الطقس: أجواء غائمة جزئيا وانخفاض اخر على درجات الحرارة
07:41
تخليص امرأة علقت داخل سيارة بعد انحرافها عن الطريق وسقوطها بين مبان في كريات طبعون
07:38
الحوثيون يجددون تحذيرهم من استخدام مطار الملك خالد الدولي في الرياض
07:36
بدء العمل بالتوقيت الشتوي في البلاد
23:37
مصرع شخص وإصابة آخريْن بحادث طرق مروع على شارع 465 قرب رام الله
23:19
الحوثيون ينفون استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة
22:54
مصرع امرأة ورجل وإصابة آخرين بحادث طرق مروع في منطقة بيسان
أسعار العملات
دينار اردني 4.01
جنيه مصري 0.05
ج. استرليني 4.04
فرنك سويسري 3.8
كيتر سويدي 0.32
يورو 3.5
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.47
دولار كندي 2.19
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.87
دولار امريكي 3.04
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-09-26
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3
دينار أردني / شيكل 4.26
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.5
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 3.75
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.81
اخر تحديث 2026-09-26
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

مقال: التحولات الفكرية في العلاقات الاجتماعية

بقلم : إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن
25-06-2023 06:36:14 اخر تحديث: 30-06-2023 18:27:00

التَّحَوُّلاتُ الفِكرية في العلاقات الاجتماعية لَيْسَتْ انعكاسًا سَاذَجًا لحركة الأفراد في تفاصيل الحياة اليومية، وإنَّما هي تَحَوُّلات ناتجة عن التَّحليل النَّقْدِي لِجُذُور المُجتمع في أعماقِ الوَعْي التاريخي ،


إبراهيم أبو عواد - صورة شخصية

وتعقيداتِ النَّسَق الحضاري . والتحليلُ النَّقْدِي هو الضَّمَانةُ الأكيدة لحفظِ كِيَان المُجتمع مِن الفَوْضَى ، وحمايةِ كَينونة التاريخ مِن التَّشَظِّي ، لأنَّ مَفهومَ التحليل قائمٌ على تفكيكِ الفِكْر إلى عوامل أوَّلِيَّة ، وإعادتِه إلى أنويته الداخلية ، ومفهوم النَّقْد قائمٌ على كَشْف الثَّغَرَات في جُذورِ المُجتمع المَخْفِيَّة ، وكِيَانِه الظاهري . والارتباطُ العُضْوِي بَين التحليلِ النَّقْدِي والتَّحَوُّلاتِ الفِكرية يُمثِّل مَنظورًا وُجوديًّا لشخصيةِ الفرد وهُوِيَّةِ المُجتمع ، وكيفيةِ رَبْطِهما معًا في مركزيةِ الذات ، والانطلاقِ مِنها نَحْوَ سُلطة المعرفة المُهَيْمِنَة على العلاقات الاجتماعية . وإذا كانت سُلطةُ المعرفة تُولِّد آلِيَّاتٍ لُغَوية لمساعدة العَقْل الجَمْعي على التَّحَكُّم بعناصر الواقع المُعَاش ، فإنَّ العلاقات الاجتماعية تُطوِّر أدواتٍ فِكرية لتحقيق المصالح الذاتيَّة والجَمَاعِيَّة كَمًّا وكَيْفًا ، مِمَّا يُساهِم في إعادةِ صِياغة طبيعة الفرد في مَسَارِه الحياتي معنويًّا وماديًّا ، وإعادةِ تشكيل البناء الاجتماعي في الواقع المُتَغَيِّر ثقافيًّا ورمزيًّا .

     لا يُمكِن اختزالُ التَّحَوُّلات الفِكرية في قوالب جاهزة ، وأنماطٍ مُعَدَّة مُسْبَقًا ، ولا يُمكِن السَّيطرة عليها بِدِقَّة ، أو التَّنَبُّؤ بِمَدَاها وتأثيرِها، لأن هذه التَّحَوُّلات مِثْل الانفجاراتِ اللغوية في الوَعْيِ التاريخي للحضارة ، والمَنظورِ الثقافي للمُجتمع . وإذا كانَ الفِكْرُ يَستمد شرعيته مِن قُدرته على تَوليد المفاهيم مِن الواقع المُعَاش ، فإنَّ اللغةَ تَستمد مَاهِيَّتَهَا مِن قُدرتها على تَفجير الطاقة الرمزية الحاملةِ للألفاظ والمَعَاني. وهُوِيَّةُ الفِكْرِ وكَينونةُ اللغةِ تُعيدان تأويلَ تفاصيلِ الحياة اليومية التي يُهيمِن عليها الاغترابُ ، بِحيث تُصبح هذه التفاصيلُ قُوَّةً دافعةً للتجاربِ الشخصية التي تُشير إلى أحلامِ الفَرْدِ المَكبوتة وذِكرياته الكامنة ، ورافعةً للوُجودِ الثقافي في الهياكل الاجتماعية المَنْسِيَّة . وَبِدُون تحليلِ العناصرِ المَكبوتةِ والكامنةِ والمَنْسِيَّةِ في أعماقِ الفردِ والمُجتمعِ ، لَن يَكُون هُناك تأويل لُغَوي حقيقي لإفرازات سُلطةِ المعرفة في القِيَمِ الاستهلاكية والمَعَاييرِ الأخلاقية ، لأنَّ التأويلَ قائمٌ على الرُّمُوز ، والرُّمُوز لا تُوجَد على السَّطْحِ ، فهي حاملةٌ للهُوِيَّاتِ المركزية والمَاهِيَّاتِ الأساسيَّة ، لذلك تَستقر الرُّمُوزُ في أعماق الوجود الإنساني الفَرْدي والجَمَاعي ، وهي بِحَاجَة إلى تنقيبٍ مُستمر ، وتَوظيفٍ دائم في النَّزعة الإنسانية المُتَحَكِّمَة بأبعاد البناء الاجتماعي باطنيًّا وظاهريًّا .

     التَّحَوُّلاتُ الفِكريةُ هي سِلْسِلَةٌ مِن التأويلات الرمزية اللغوية لِبُنيةِ الواقع، والفاعليَّةِ اللغوية، والسُّلوكِ اليَومي، ومَسَارَاتٌ حياتيةٌ تَجْمَع بَين الفِعْلِ الاجتماعي والعَقْلِ الجَمْعي ، اللذَيْن يُسيطِران على شخصية الفرد الإنسانية، ويَتَحَكَّمَان بتأثيراتِ سُلطةِ المُجتمع على مَصادرِ المعرفة . وإذا كانَ الهدفُ مِن الفِعْلِ الاجتماعي هو إعادةَ صِناعة الذات ، وتحليلَ الوَعْي التاريخي المُتمركز حَوْلَهَا ، فإنَّ مُهِمَّةَ العَقْلِ الجَمْعي هي إعادةُ الفردِ مِن الغِيَابِ في الأنظمة الاستهلاكية الماديَّة ، إلى الحُضُورِ في الأنساق الإنسانيَّة المُبدِعة ، وإعادةُ العلاقاتِ الاجتماعية مِن الاغترابِ في الإدراكِ الوَهْمِي القائم على المَشَاعِر المِيكانيكية ، إلى الطاقةِ الرمزية اللغوية القائمة على العقلانية، التي تَنقُل التَّكوينَ الثقافي للفردِ مِن البُنى المُجَرَّدة الهُلامية إلى الواقع، مِن أجل تغييره إلى الأفضل .

     الواقعُ المُؤلِمُ أفضلُ مِن الوَهْمِ اللذيذ ، لأنَّ الألمَ يَكشِف مواطنَ الخَلَلِ ، ويُجبِر الفردَ على البحث عَن علاج مِن أجل التَّخَلُّصِ مِن المُعَاناة ، والشُّعُورِ بالرَّاحَة . وكذلك مُواجَهة الأحداث اليومية الصادمة أفضل مِن الهُرُوبِ مِنها ، لأنَّه مُواجهتها تَكشِف التَّحَوُّلاتِ الفِكرية في العلاقات الاجتماعية ، وتُظهِر أهميةَ الغَوْصِ في أعماق الوَعْي التاريخي مِن أجل تجذيرِ شخصية الفرد في الظواهر الثقافية كِيَانًا وكَينونةً ، وترسيخِ هُوِيَّة المُجتمع في مَنطِق اللغة الرمزي تَصَوُّرًا وتَحَقُّقًا ، مِمَّا يُؤَدِّي إلى تَعَدُّدِ زوايا الرُّؤية للواقعِ اليَومي والوقائعِ التاريخية ، والوُصولِ إلى مَنظور لُغَوي جديد ، يَعتمد على تأويل أحلام الفرد المَكبوتة ضِمْن الانقطاعات المعرفية في التاريخ ، بِوَصْفِه فلسفةً لمركزية الذاتِ في الوُجود ، ومركزيةِ الزمن في الحضارة . وهذه الفلسفةُ لَيْسَتْ نِظَامًا آلِيًّا جامدًا ، وإنَّما هي مَنظومةٌ حاضنةٌ للصِّرَاعات والتناقضات ، ومَفتوحةٌ على كافَّة الاحتمالات والتأويلات . والتاريخُ لَيْسَ مرحلةً زمنيةً مَضَتْ وانقَضَتْ ، أوْ أرشيفًا مُغْلَقًا في مِلَفَّاتِ الغُبار ، إنَّ التاريخ يُولَد باستمرار ، وتُعاد كتابته دائمًا ، ويَتِم تأويلُه بشكل مُتواصل في اللغةِ القادرة على مَنْحِ الحَيَاةِ والحُرِّيةِ للأنساق الثقافية . والتاريخُ هو نظامُ النَّقْدِ الاجتماعيِّ العابرُ للزمانِ والمكانِ ، والعَصِيُّ على التَّجنيس . ووظيفةُ التَّحَوُّلاتِ الفِكرية في العلاقات الاجتماعية تتجلَّى في رَبْطِ شخصية الفرد الإنسانية بِسُلطةِ التاريخ الوُجودية، بحيث تُصبح إنسانيَّةُ الفردِ فلسفةً للتاريخ،ويُصبح وُجُودُ التاريخِ وُجُودًا للإنسانية، يُوجَدان معًا،ويَغيبان معًا ، ولا يُمكِن الفصلُ بَينهما.


[email protected]استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك