أُعطيَتْ مالا لتصرفه على يتامى فأخذت منه لنفسها فلمن ترده لتَبَرَأَ ذمتُها؟
04-05-2023 10:21:24
اخر تحديث: 04-05-2023 13:21:00
السؤال: أود السؤال عن ذنب عظيم قمت به، ولم أعرف كيف أكفِّر عنه: كانت هناك بعض المبالغ المالية تصل إليَّ بشكل شهري، لأعطيها لبعض الأيتام، فأحيانا أقوم بتوصيلها، وأحيانا أتصرف فيها؛ نظرا لحالتي المادية المزرية آنذاك،

صورة للتوضيح فقط - تصوير: evka119 - shutterstock
بنية ردها، وبدأت الديون تتراكم شيئا فشيئا، ووضعي المالي لم يعرف نهائيا أي تحسن، وأشك، بل أنا متأكدة أن سبب تعاستي هي خيانة الأمانة، وأكثر من ذلك أكل مال اليتيم.
بنية ردها، وبدأت الديون تتراكم شيئا فشيئا، ووضعي المالي لم يعرف نهائيا أي تحسن، وأشك، بل أنا متأكدة أن سبب تعاستي هي خيانة الأمانة، وأكثر من ذلك أكل مال اليتيم.
والآن أنا نادمة على جرمي هذا، وأود أداء ما عليَّ، والمشكلة هي أن هؤلاء الأيتام هناك منهم من توفي، ومنهم من كبر، ولم يعد بحاجة لأداء مستحقات الروضة التي كانت الصدقات المقدمة إليه لهذا الغرض، ومنهم من تحسنت حالته المادية، ومنهم من لا أعرف طريقه.
فهل يجب عليَّ أداء الدين لأصحابه تحديدا، أو يمكن أن أعطيه لأيتام آخرين بحاجة إليه، فقلبي يكاد ينفطر من الوجع والندم؟
وجزاكم الله خير الجزاء.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فما وقعت فيه ذنب عظيم، ففيه خيانة للأمانة، وأكل لمال الغير بالباطل، ومن وقع منه ذلك، فيجب عليه التوبة إلى الله تعالى.
وندمك دليل صادق على توبتك، فالندم توبة، كما صح بذلك الحديث، ولكن من شرط التوبة حين يكون الذنب متعلقًا بأكل حقوق الآخرين أن ترد حقوقهم إليهم. لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: على اليد ما أخذت حتى تؤديه. رواه أحمد والترمذي وغيرهما.
وأما كيفية رد حقوقهم: فالذي يظهر من السؤال أنك وكيلة عن المتبرعين في صرف تلك الأموال، ولست وكيلة عن اليتامى في قبضها بدلًا عنهم، وإذا كان هذا هو الواقع، فاليتامى الذين وُكِّلتِ في صرف الأموال إليهم لا يخلو حالهم من أمرين:
أولهما: أن يكون اليتامى غير معينين بأعيانهم وأسمائهم، وإنما بوصفهم يتامى يدرسون في الروضة -كما ذكرتِ- أي أن المتبرع أراد إنفاق المال على يتامى غير معينين، ولكن يدرسون في الروضة، وهذا هو الأقرب وفي هذه الحال يمكن صرف المال الذي أخذتيه في أي يتامى يدرسون في الروضة، وينطبق عليهم وصف الاستحقاق ومن باب أولى لوكانوا أشد حاجة وفقرا.
ثانيهما: أن يكون أولئك اليتامى الذين وكلت في صرف المال إليهم معينين بأسمائهم، واشترط المتبرعون الدفع إليهم في أحوال معينة، كالدفع إلى أحدهم حال فقره، أو حال دراسته في الروضة، أو قبل بلوغه، ففي هذه الحالة من لا يزال على تلك الصفة وجب عليك أن تدفعي له من المال بقدر ما أخذتِ، ومن كان منهم قد زالت عنه تلك الصفة، أو كان قد مات، فالواجب عليك رد المال إلى المتبرع، لأنك وكيلة عنه في صرف المال لأشخاص معينين موصوفين بوصف مقصود للمتبرع، وقد زال عنهم الوصف، ولم تصرفيه إليهم، فوجب رد المال إلى المتبرع.
هذا ما يظهر لنا في كيفية رد تلك الحقوق.
والله أعلم.
من هنا وهناك
-
النهي عن ارتفاع الأصوات والخصومة في المسجد
-
مذاهب الفقهاء في قراءة المصلي من المصحف في الفريضة والنافلة
-
المفتي مشهور فواز يخاطب أئمة المساجد: يرجى تذكير النّاس اليوم في خطبة الجمعة بوقت صلاة العيد
-
الشيخ محمد أبو رحال، امام المسجد الأبيض في الناصرة: اغتنموا العشرة الأوائل من ذي الحجة بالتقرب من الله
-
الإذن بخروج الزوجة للنزهة من إحسان العشرة
-
ما حكم تكرار الشخص العمرات عن نفسه أو قريبه الميت أو العاجز بعد أداء عمرة التمتع؟
-
المجلس الإسلامي للإفتاء يعلن موعد صلاة عيد الأضحى وأحكام الأضحية
-
علاج من يجاهد نفسه على ترك المعاصي ويتألم منها ثم يعود إليها
-
حكم إضافة رسوم للتأمين على القرض
-
مذهب المالكية في سجود السهو لترك السنن المؤكدة والخفيفة





أرسل خبرا