مقال : اتخاذ القرارات بين استقلال الفرد وتبعيته للآخرين
تعصف بمجتمعنا العربي في الآونة الأخيرة زوبعة من الصعوبات الحياتية، تلك الصعوبات التي لم نعرفها قبل ثلاثين او أربعين سنة. مثل البعد عن الدين، العنف، التبذير، التفكك الاسري

بلال سعيد حسونة - صورة شخصية
والطلاق، والامراض الصحية الخ. ما الذي يجري وكيف وصلنا الى هذه الهاوية؟! من المسؤول عن هذا كله؟
يقول البعض انها التكنولوجيا، ويلقون باللوم على التقدم العلمي وظهور وسائل التواصل الاجتماعي، سبق لي وان أعطيت وجهة نظري حول هذا المعضلة في مقال سابق، أكرر موقفي وأقول أن التكنولوجيا جاءت تخدمنا وتطور حياتنا، شكرا لها. في حقيقة الامر ان ما يفسد حياتنا فعلا هي القرارات الخاطئة التي نتخذها كل يوم والتي يمليها علينا الاخرون ونصبح بذلك لهم تابعين. هذه الاملاءات هي التي تؤدي بنا في نهاية المطاف الى المتاعب. اذن كيف نتخذ قراراتنا بشكل صحيح؟
إذا اطلعنا قليلا على مهارات التفكير العليا (Higher Order Thinking Skills) وطبقناها حسب على أصولها، فان ذلك يضمن لنا صحة اتخاذ قراراتنا، وبالتالي تكون مواقفنا الحياتية في الاتجاه الصحيح، تعالوا معا نأخذ فكرة عن هذه المهارات:
• مهارة المقارنة: وهي المهارة التي تعتمد على الاخذ بعين الاعتبار أوجه الشبه والاختلاف بين مركبات الموضوع الذي نبغي اتخاذ قرار حوله.
• مهارة الاستنتاج (التلميح): وهي المهارة التي من خلالها نفهم ما يقصده الاخرون من حولنا سواء من أقوالهم او من أفعالهم.
• مهارة حل المشكلات: وهي المهارة التي ترشدنا الى اختيار أفضل طريقة لحل المشاكل.
• مهارة فهم المواقف المختلفة: وهي المهارة التي من خلالها نفهم الاختلاف الذي يظهر فجأة على الأشخاص والأحداث من حولنا.
• مهارة فهم السبب والنتيجة: وهي المهارة التي تجعلنا نربط بين نتائج الأمور والأسباب التي تؤدي اليها.
• مهارة كشف الدوافع: وهي تلك المهارة التي تحتم علينا البحث عن الدوافع التي أدت الى شخص أن يقوم بعمل ما، فكما تعلمون أنه لا نار بلا دخان.
• ملاحظة الأنماط المختلفة مثل تكرار الانسان لفعل أمر ما أو تكراره الكلامي لقضية ما من شأنه ان يضيء المصباح ليساعدنا أن نرى الأشياء أفضل ونفهم ما يجري حولنا.
ان اتقان مهارات التفكير العليا وتطبيقها في حياتنا كفيل أن يجعل الانسان يهتدي الى بصيرته الخاصة من أجل اتخاذ القرارات، والابتعاد عن أولئك المتطفلين المعرضين الذين يسعون الى تضليله عامدين متعمدين، سواء كانوا أقرباء او أصدقاء، أفراد أو مؤسسات محلية رسمية أو غير رسمية، لأنه لا يعقل أن يعيش المرء حياته امعة تابعا لغيرة. لا تجعلوا الاخرين او الأخريات يعبثوا بحياتكم. ودمتم!
من هنا وهناك
-
البروفيسور فؤاد عازم يكتب: الطبيب العربي الذي رفضت ان يعالجك.. هو أنا
-
مقال | المسيحيون في الانتخابات: هل نحن ممثَّلون أم مجرد محسوبين؟
-
المحامي شادي الصح يكتب في بانيت: لجنة الوفاق ليست ‘بوفيه مفتوح!‘
-
‘ أَهو موضوع رئيس أو موضوع رئيسيّ!؟‘ بقلم: د. أيمن فضل عودة
-
‘نفاد الصواريخ الأمريكية… الحقيقة التي حاولت واشنطن إخفاءها ‘ - بقلم: كمال إبراهيم
-
‘الاتفاق السعودي- الباكستاني- التركي، كيف نقرأه؟‘ - بقلم: د. سهيل دياب - الناصرة
-
‘ ماذا تبقّى من العطله الصّيفيّة؟! ‘ - بقلم: الاختصاصية النفسية نادية ملك جبارين
-
المحامي زكي كمال يكتب: غزة بين مطرقة القبول بتسليم السلاح وسندان الحرب الأبدية
-
‘تفاهمات العلمين أمام اختبار تطبيق المرحلة الثانية والانتخابات الفلسطينية‘ - بقلم: وليد العوض
-
‘شبكة الوكلاء الإقليمية لطهران: هندسة التراجع أم محاولة للبعث الجيوسياسي؟‘ - بقلم: د. مصطفى عبدالقادر





أرسل خبرا