تجنيد الاكاديميين للحد من العنف - بقلم: د. عمر مصالحة
أصبح العنف أمراً طبيعياً، بل بديهياً في حياتنا. فيطرح السؤال: هل نسكت عن العنف والقتل كونه جزء من حياتنا، الى درجة انه بات مركباً من مركبات ثقافتنا وفكراً

د. عمر مصالحة - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما
متجذراً في وجداننا، نحاول جاهدين كبته بدون قدرة على ذلك؟ أم هو مرحلة زمنية تأتينا من حيث لا ندري، من حين لآخر؟
في الآونة الأخيرة بدأ العنف يتغلغل الى مدارسنا ومؤسساتنا التعليمية التي تعتبر أهم مقومات حياتنا، فلا يمر يوم بدون ان نسمع الاعتداء على حرمات المدارس، أكررها دوماً: ان المعاهد التعليمية هي الركيزة لمكافحة العنف والتسيب الذي يطغى على كل مناحي حياتنا.
ان الحفاظ على مسيرة الحياة البشرية بصورة آمنة، يتوجب علينا جميعاً نحن العرب، بذل كل الجهود للقيام بالمسؤوليات تجاه أنفسنا واولادنا بالاساس، وان نحقق لهم أكبر قدر ممكن من الأمن والاستقرار، وذلك من خلال بناء المؤسسات الأمنية الداخلية المحلية في كل بلد وبلد، التفكير بجدية وبأسرع ما يمكن، لتشكيل حراسة محلية على صعيد البلدات العربية، تشكيل لجان أحياء لتعزيز التواصل بين الناس في نفس الحي، تدعيم لجان الآباء في المؤسسات التعليمية على مراحلها المختلفة: من جيل الروضة حتى المرحلة الثانوية، تكثيف عمل اقسام الشبيبة والرياضة في كل بلد وبلد لمنع الفراغ عند أجيال الشبيبة.
مظاهر مأساوية
ويطرح السؤال الأهم، ما دور الشرطة؟ برأيي بإمكان الأطر التي ذكرت ان تتعاون مع الشرطة العامة، كما هو الحال في البلدات اليهودية، فمن مهام الشرطة الأساسية العمل على رعاية السلوك العام. أقولها، ونرددها جميعاً: الشرطة لن تمنع الجريمة القادمة، ما دمنا نحن نرى الخطأ والانحلال أمام اعيننا، في بيوتنا وحاراتنا وشوارعنا ومؤسساتنا ولا نتدخل، في القول، ولا في العمل.
ان ظواهر العنف على اشكاله مأساوية، وقد ساهم في تجذرها واستمراريتها اسباب اجتماعية، تاريخية، سياسية، اعلامية وتعليمية. آن الاوان للبحث في حجم هذه المشكلة وطرحها بشجاعة في كل أسرة وبيت من بيوتنا، وبقوة، من أجل حماية الاسرة التي هي نواة المجتمع. ان معالجة العنف الاسري سيؤدي الى الحد من ظاهرة العنف في المجتمع كافة. ويأتي هنا دور الاكادميين العرب الذين هم مكون أساس من مكونات مجتمعنا.
في النهاية اتوجه وأقول لأنفسنا: هذه بلادنا سنبقى فيها مهما اشتدت الأمور، العنف من صنيعتنا وسنتصدى له ونتغلب عليه، عندما نتكاتف جميعنا.
هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: [email protected] .
من هنا وهناك
-
‘إسطنبول… مدينة بين الأصالة والمعاصرة .. بين نداء المآذن وصدى البحر‘ - بقلم: دلير إبراهيم
-
‘الملف اللبناني: ترامب يساند إسرائيل ويضعف نتنياهو‘ - بقلم: أمير مخول
-
‘الامتداد الزمني في سردية النكبة‘ - بقلم: أسامة خليفة
-
‘سعيد نفاع… حين تتحوّل الذاكرة إلى شكلٍ من أشكال المقاومة‘ - بقلم: د. فاروق غانم خدّاج
-
ماذا يريد الشعب الإيراني؟: بقلم: عبدالرحمن کورکي (مهابادي)
-
د. يوسف جبارين يكتب: الفاشيّة أصبحت واقعًا سياسيًا والقائمة المشتركة بوسعها أن تهزمها
-
درجة ونصف: الدرع الخفي للكرة الأرضية!
-
‘ رأيٌ في اللُّغة‘ - بقلم: أيمن فضل عودة
-
الخيط الواصل بين ‘اتفاق‘ أميركا وإيران وبين انتخابات البرلمان في إسرائيل - بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘بحنكة وذكاء الحوراني.. عمان الاهلية مرة أخرى في الصدارة أردنياً وفي المقدمة قارياً‘ - بقلم: حسن سعيد





أرسل خبرا