مقال: ‘ رسائل يوم الأرض ‘ - بقلم : الشيخ حسام أبو ليل
الأرض لنا يقينا، التاريخ يشهد أن العرب الكنعانيين سكنوها وعمّروها،ثم كانت هجرة سيدنا إبراهيم عليه السلام إليها من العراق، وأنجب إسماعيل ثم إسحاق، ومن إسحاق

الشيخ حسام أبو ليل رئيس حزب الوفاء والإصلاح - صورة شخصية
جاء يعقوب ثم أبناء يعقوب الذين ينتسب إليهم اليهود.
بعد المجاعة التي اجتاحت فلسطين هاجر يعقوب عليه السلام وأولاده واستقروا في مصر، كما قص القرآن علينا، وبعد مدة تعرض الإسرائيليون للاضطهاد فخرج بهم سيدنا موسى عليه السلام الى أرض كنعان، ومكثوا في التيه أربعين سنة ثم دخلوها في عهد يوشع بن نون، ثم تمكن سيدنا داود من إقامة مملكة لبني إسرائيل في القدس بعد الانتصار على جالوت.
لم يخرج أجدادنا منها أبداً، ورثناها كابراً عن كابر رغم توالي ممالك وغزاة، إلى أن جاء الفتح الإسلامي زمن عمر رضي الله عنه وبعد الانتصار على الروم اشترط البطريرك صفرونيوس أن يسلم مفاتيح إيلياء (بيت المقدس ) بيده للخليفة عمر، وكُتبت العهدة العمرية، فيها الأمن والأمان لأهلها، واشترط المسيحيون ألّايسكن فيها يهود، ودخل أهل البلاد في الإسلام وبقينا فيها عرباً مسلمين، وتدفقت الهجرات العربية إليها، وكانت اللغة العربية هي السائدة.
بقيت فلسطين قروناً بيد العرب والمسلمين، إلا فترات قليلة، حتى جاء الغزو الأوروبي الحديث وقسَّم الأرض العربية، وسلم فلسطين زوراً وبهتاناً لليهود الذين بدأوا هجرتهم إليها بادعاء أحقيتهم في هذه الأرض، فأَعْمَلوا فيها القتل والتشريد بدعم أوروبي، وبقيت قلة من شعبنا تسكن أرضها في الداخل تزداد يوماً بعد يوم ومحافظة، رغم كل المؤامرات والمحاولات، على هويتها وانتمائها وامتدادها، واستمر التمييز والتضييق والفتن علينا لنتحول وندير ظهرنا لهويتننا وقدسنا وأمتنا، فأثبت شعبنا أصالته، فدفعنا وما زلنا من دمائنا وحريتنا منذ منذ نكبة 1948 إلى يومنا هذا...، غير نادمين، إيمانًا منا أن الأرض هوية وجزء من ثوابتنا التي لا تنازل عنها، ولا بيع ولا مساومة بأي ثمن بخس عبر كنيست صهيونية أو ائتلاف عنصري أو تطبيع مشؤوم، فكل تنازل هو خيانة، ولأننا على يقين أن المستقبل لنا أصحاب الأرض والدار والتاريخ، وأن ما بني على الظلم سيزول مهما حشد من دعم.
يبقى الاعتماد على شبابنا وأجيالنا القادمة أن يعوا ويتنبهوا لما يحاك من عمليات غسيل ومسخ للقيم والهوية الفلسطينية العربية الإسلامية عبر مؤسسات وصناديق صهيونية باسم التعايش، الحوار، بناء قيادات شابة... ويقدم لهم إغراءات كثيرة، أو من خلال إشغالنا ببعضنا أو بآفات سلوكية دخيلة.
إننا جزء أصيل من شعبنا الفلسطيني، لا بديل لنا عن الصمود والثبات والحفاظ على ثوابتنا الوطنية وقيمنا ولغتنا ومقدساتنا وامتدادنا الحضاري العربي والإسلامي، وبالنضال الموحد في الميدان تُسترد الأوطان.
من هنا وهناك
-
‘ارشادات لمرضى السكري قبيل شهر رمضان‘ - بقلم : د. هيثم حاج يحيى
-
‘معالجة التاريخ بين غسان كنفاني ووليام فوكنر‘ - بقلم : إبراهيم أبو عواد
-
مقال: ‘سقوط آخر الأقنعة: حرس النظام من أداة حكم إلى منظمة إرهابية دولية.. قرار مؤجَّل يخرج إلى العلن‘
-
‘حين يخرج الشارع دفاعًا عن الحياة… لا مكان بعد اليوم للصمت‘ - بقلم: محمود الحلو - الناصرة
-
‘ التأثيرات الإقليمية لاحتجاجات إيران ‘ - مقال بقلم : إبراهيم أبو عواد
-
‘الأعلام السوداء في تل أبيب: حين يصبح الاحتجاج اعترافًا متأخرًا… واختبارًا أخلاقيًا‘ - بقلم: رانية مرجية
-
مقال: مجلس ترامب للسلام مسار سلم أم هاوية حرب ! - بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘السويداء والخاصرة الرخوة والقضيّة الأولى للعرب؟!‘ - بقلم : المحامي سعيد نفاع
-
نحو تأسيس نقابات مهنية عربية | مقال بقلم: المحامي علي أحمد حيدر
-
مرضى بسبب البلاستيك: كيف يؤثر السكن قرب المصانع البتروكيميائية على الصحة؟





أرسل خبرا