بلدان
فئات

18.04.2026

°
23:37
فاجعة في الطيبة: إقرار وفاة شاب بعمر الورد متأثرا بجراحه بالحادث القاتل
23:37
اتهام شرطي ‘بالاعتداء على سائقة حافلة في القدس‘
22:58
الكرملين: بعض قيود الإنترنت ضرورية لأسباب أمنية
22:26
الجيش الإسرائيلي يكشف عن عملية عسكرية قبل دقائق من دخول وقف إطلاق النار مع لبنان حيّز التنفيذ
22:25
منصور بن زايد يبحث خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس الشورى الإيراني سبل خفض التصعيد في المنطقة
21:48
ترامب: أمريكا ستعمل مع إيران لانتشال اليورانيوم المخصب المدفون
20:52
وزارتا الصحة وحماية البيئة: تسجيل نتائج غير اعتيادية في فحوصات المياه في بركة ‘المشوشيم‘
20:40
رئيس الغرفة التجارية في جنين يطالب بفتح معبر الجلمة وإعادة العمال الفلسطينيين
20:37
إقرار وفاة الفتى بانقلاب تراكترون قرب الزرازير
20:17
تابعوا : حلقة جديدة من برنامج ‘ مجلة الجمعة ‘ - تقديم عايدة جابر
20:17
عمليات انعاش لشاب اثر حادث طرق على شارع 444 قرب مدخل الطيبة
20:06
الحاجة صالحة سليمان علي الصالح من يافة الناصرة في ذمة الله
19:34
مع نهاية جولة الإياب في الممتازة: الوحدة كفر قاسم يتعادل مع عيروني موديعين وهبوعيل عكا يتقدم بهدفين ويخسر لكفار سابا
18:53
تخليص شخصيْن من سيارة جرفتها مياه نهر في القدس
18:53
مصادر فلسطينية: مستوطنون يحرقون مركبات ويهاجمون منازل في يطا وعصيرة القبلية
18:52
وزير خارجية روسيا يبحث مع نظيره الإماراتي الوضع في الخليج
18:15
عرفان صلاح الدين الصفدي من الناصرة في ذمة الله
17:27
أمر لا يصدق: حبات برد تتساقط في بلدة بقعاثا رغم الطقس الحار وتتسبب بأضرار في السيارات والممتلكات
17:17
أمر لا يصدق: حبات برد تتساقط في بلدة بقعاثا رغم الطقس الحار وتتسبب بأضرار في السيارات والممتلكات
17:16
ترامب: الحصار على إيران مستمر لحين التوصل إلى اتفاق
أسعار العملات
دينار اردني 4.23
جنيه مصري 0.06
ج. استرليني 4.05
فرنك سويسري 3.82
كيتر سويدي 0.33
يورو 3.53
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.47
دولار كندي 2.19
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.88
دولار امريكي 3
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-04-18
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3.28
دينار أردني / شيكل 4.69
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.85
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 4.14
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.8
اخر تحديث 2026-04-12
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

مقال: الثقافة في تجلياتها الزمنية والمكانية

بقلم : الكاتب الأردني إبراهيم أبو عواد
03-07-2022 06:17:44 اخر تحديث: 03-07-2022 09:17:44

التجانسُ في الظواهر الثقافية يُمثِّل مِعيارًا وُجوديًّا في المُجتمع، ويُعْتَبَر أساسًا فلسفيًّا للسُّلوك الاجتماعي ، ويُعَدُّ قِيمةً أخلاقيةً في البناء الحضاري . وهذا التجانسُ


إبراهيم أبو عواد - صورة وصلتنا من الكاتب

 لا يَهدف إلى صَهْر العناصر الثقافية في بَوتقة واحدة وقالبٍ جاهز ، ولا يَرْمي إلى تحقيقِ التماثل بين الثقافة والمجتمع ، وَفَرْضِ التطابق بين المجتمع والحضارة ، وإنَّما يَهدف إلى التوفيقِ بين العناصر المُكَوِّنة للكِيَان الثقافي ، والتوافقِ في الأفكار الإبداعية المُؤسِّسة للمُجتمع ، مِن أجل ضمان عدم حُدوث تعارُض بين المعنى الاجتماعي والوَعْي به ، وعدم حُدوث تصادُم بين المنظومة الأخلاقية والفِكْر المُعبِّر عنها . وفلسفةُ التجانس لا تقوم على إلغاء الرَّأي الآخَر ، وإنَّما تقوم على فَحْصه بشكل عقلاني ، لمعرفة خصائصه الباطنية وصفاته الظاهرية ، وكيفيةِ تَوظيفه في السِّياقات الإنسانية فرديًّا وجماعيًّا ، وبذلك ينتقل المجتمعُ مِن الإلغاء إلى التَّكوين ، وينتقل الوَعْيُ مِن الإقصاء إلى التأسيس . وهكذا تتكوَّن فلسفةٌ اجتماعية نقدية تَمنع الثقافةَ مِن التَّحَوُّل إلى أداة سياسية لصناعة وَعْي زائف ، ويتأسَّس مَنظورٌ أخلاقي إنساني يَمنع الوَعْيَ مِن التَّحَوُّل إلى آلِيَّة أيديولوجية لإنتاج معرفة وهمية . وهذا يدلُّ على أنَّ توظيف العناصر المعرفية في البُنى الاجتماعية لا يقل أهميةً عن ماهيَّة المعرفة .

الظواهرُ الثقافيةُ حاكمةٌ على الغريزة الإنسانية في تحوُّلاتها الاجتماعية ، ومحكومةٌ بطريقة التفكير في تشكُّلاتها التاريخية . وهذا يعني أنَّ الثفافةَ _ باعتبارها جسدًا للمُجتمع وتجسيدًا للتاريخ _ قادرةٌ على بناءِ نظريات معرفية تُسَاهِم في التَّطَوُّر الحضاري ، وتَشييدِ معايير أخلاقية مُنفتحة على التجارب الفردية والجماعية ، ومُعبِّرة عن الكِيَان الإنساني والكِيَانات المُحيطة به ، التي يُعاد تشكيلها باستمرار ضِمن الظروفِ النَّفْسِيَّة ، والبيئةِ الاجتماعية، والطبيعةِ المادية للأشياء والأفكار. والكِيَانُ الإنساني دائم التَّحَوُّل والتَّغَيُّر، لَيس لأنَّه خاضع للصَّيرورة التاريخية فَحَسْب ، بَلْ أيضًا لأنَّه خاضع للانتقال المعرفي من حالة انعدام الرؤية التي تُنتِج الشَّكَّ إلى حالة تعدُّد زوايا الرؤية التي تُؤَسِّس لليقين . وكُلَّمَا ازدادَ الإنسانُ معرفةً كَمًّا ونَوْعًا ، تعدَّدت الخياراتُ الوجودية أمامَه ، وانفتحت الطُّرُقُ المَسدودة أمام مُستواه الإدراكي ، وانتقلَ مِن البراءة إلى الخِبرة ، ومِن الفِطْرَة إلى الوَعْي بها . وهكذا يَصِل الإنسانُ إلى أبعد نُقْطَة مُمكنة في أحلامه القابلة للتطبيق على أرض الواقع ، ويتَّصل بالجذور العميقة في ذاته ومُحيطه ، وتُصبح هُويته منظومةً مصيريةً مُتماسكةً ، ولَيس مُجرَّد شكل للتعبير الاجتماعي. وهُويةُ الإنسان الحقيقية تَنبُع مِن قُدرته على التَّحَرُّر مِن الأنساق الاجتماعية المفروضة عليه بِفِعْل سياسة الأمر الواقع، وقُدرته على تحرير الفِعْل الاجتماعي مِن المَصلحة الشخصية الضَّيقة، والسُّلوكِ المُكْتَسَب مِن مصادر الوَعْي الزائف والمعرفة الوهمية . وبشكل عام ، إذا تَحَرَّرَ الإنسانُ مِن ذاته الضاغطة عليه ، وحَرَّرَ أفكارَه مِن الظروف التي تُحاصره ، فإنَّه سَيَعْرِف حقيقةَ ذاته المُتشظية في وقائع التاريخ والأحداث اليومية ، ويُدْرِك حَجْمَ الطاقة الهائلة التي تَكمُن في أفكاره الإبداعية ، وأحلامه المنسية ، وذِكرياته المَدفونة في أعماقه .

الظواهرُ الثقافية لا تنفصل عن المعايير الأخلاقية ، والعلاقةُ الوثيقة بينهما تستمد شرعيتها ودَيمومتها مِن كَوْن الثقافة في تَجَلِّيَاتها الزمنيةِ ( الماضي والحاضر والمُستقبل ) والمكانيةِ ( الظروف والبيئة والطبيعة ) مشروعًا للتَّكَيُّف والتَّأقْلُم ، تَكَيُّف الوجود الإنساني معَ التأثيرات الاجتماعية على الطاقة الرمزية في اللغة ، وتَأقْلُم الوَعْي الإنساني معَ طريقة التعبير عن الأحلام الفردية والطموحات الجماعية . وهذا يُشير إلى أنَّ أنماط السُّلوك تتقمَّص أساليبَ التواصل اللغوي ، وأنَّ التواصلَ اللغوي يُؤَدِّي دَوْرَه في انتشال الحياة الإنسانية مِن النِّسيان ، وإعادتها إلى جَوهر الهُوية الوجودية ، التي تَقُوم على تسلسلِ الأفكار الإبداعية ، وقواعدِ المنهج الاجتماعي ، وتَوحيدِ الزمن والمكان ، لفتح الحاضر على الماضي ، وإطلاقهما لاقتحام المُستقبل . وإذا كان تحليلُ الأحداث اليومية واقعيًّا ورمزيًّا مِن أهم ما يُميِّز الإنسان الذي يَفتح حُدودَ وُجوده على مصادر المعرفة ، ولا يَنغلق في الأحكام المُسْبَقَة ، فإنَّ تحليل الثقافة في تَجَلِّياتها الزمنية والمكانية مِن أهم ما يُميِّز المُجتمعات الحَيَّة والحُرَّة والمُتَحَرِّرَة مِن عُقدة النقص والشُّعورِ بالدُّونية ، والتي لا تَبحث عَن هُوية استهلاكية تَطفو على سطح الحياة، لأنَّ لها ماضيًا ضاربًا جُذوره في أعماق التاريخ.ومَن امتلكَ التاريخَ امتلكَ فلسفةَ الزمنِ والمكانِ، وصارَ قادرًا على صناعة الحاضر وعيًا ومُمَارَسَةً ، وتشكيلِ المستقبل حُلْمًا وواقعًا .

[email protected]استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك