أفغانستان نموذجاً (فلسطين والانسحاب ) - بقلم: محمد فؤاد زيد الكيلاني
شهدت أفغانستان احتلالاً أمريكاً لسنوات طويلة، وكان هناك دماراً وحرباً عليها لا ترحم، وصمد الأفغان أمام هذه الهجمة الأمريكية عليها حتى الرمق الأخير، ومنذ فترة وجيزة

الكاتب محمد فؤاد زيد الكيلاني - صورة شخصية
قررت الولايات المتحدة الأمريكية الانسحاب من أفغانستان بطريقة غريبة وأثارت استهجان واستغراب العالم بهذا الانسحاب، وتركت ورائها جيشاً أفغانياً قوياً جداً ومدرباً تدريباً جيداً كي يدير أمور البلاد بعد عملية الانسحاب منها، أو كما قال الخبراء الأمريكان بأن مهمتهم انتهت في أفغانستان.
وبنفس اليوم الذي انسحب به الجيش الأمريكي انقلب الشعب الأفغاني على الحكم واحكم سيطرته على جميع أراضي أفغانستان، والجيش الذي تم تدريبه بأحدث أنواع الأسلحة المتطورة ودُفِع عليه المليارات كي يواجه أي تحدياً بعد الانسحاب، كان هروبه أسرع من خروج القوات الأمريكية الغازية، وهذا ما شاهدناه على القنوات الفضائية ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي وهو شيء موثق.
ما حصل على الأراضي الأفغانية من الممكن أن يحدث على أراضي فلسطين، فالعقيدة الفلسطينية هي المقاومة حتى النهاية، والعقيدة الإسرائيلية هي الحياة بأمان على ارض تم احتلالها بالقوة الجبرية، وتشريد ملايين الفلسطينيين إلى جميع أنحاء العالم.
هذا الأمر يمكن أن يصبح واقعاً، ربما من خلال انتفاضة شعب على هذا الكيان ليس برحيل الجيش الإسرائيلي المهزوم بل بمقاومة فلسطينية على ارض الواقع، واسترجاع الحق الفلسطيني باليد، كما حصل في أفغانستان الجميع هرب بطريقة مهينة، وطبعاً اليهود ليس على حق بل هم على باطل، فهروبهم سيكون أسرع من المتوقع، والجميع شاهد ردة الفعل الإسرائيلية أثناء حرب غزة الأخيرة (سيف القدس 1) والهروع إلى الملاجئ والمطارات، وأصبحت الهجرة العكسية سيدة الموقف في تلك الفترة كما جاء في وسائل الإعلام.
ربما الوقت ملائم جداً لمثل هذا العمل بسبب تسليح قطعان اليهود بالأسلحة للمدافعة عن أنفسهم، وكماء جاء على وسائل الإعلام الإسرائيلية بان نسبة الطلب على السلاح عند اليهود بلغت 700%، وهذا رقم مهول وغير متوقع في منطقة ساخنة جداً تشهد نزاعات منذ عشرات السنيين وازدادت هذه الفترة تحديداً.
الوضع في فلسطين المحتلة قابل للانفجار في أي لحظة، فما يمارسه هذه الكيان على الشعب لن يكون طويلاً، فربما بأي لحظة سنشاهد انتفاضة ثالثة مختلفة عن سابقاتها من حيث العدة والعديد لمقاومة هذا المحتل.
من هنا وهناك
-
مقال: مجتمعنا ينزف.. 32 قتيلا منذ مطلع العام حتى كتابة هذه السطور والحبل عالجرار- بقلم : المحامي فراس بدحي رئيس بلدية كفر قرع
-
‘ تأملات في مظاهرة تل أبيب ‘ - بقلم : المحامي علي أحمد حيدر
-
‘ارشادات لمرضى السكري قبيل شهر رمضان‘ - بقلم : د. هيثم حاج يحيى
-
‘معالجة التاريخ بين غسان كنفاني ووليام فوكنر‘ - بقلم : إبراهيم أبو عواد
-
مقال: ‘سقوط آخر الأقنعة: حرس النظام من أداة حكم إلى منظمة إرهابية دولية.. قرار مؤجَّل يخرج إلى العلن‘
-
‘حين يخرج الشارع دفاعًا عن الحياة… لا مكان بعد اليوم للصمت‘ - بقلم: محمود الحلو - الناصرة
-
‘ التأثيرات الإقليمية لاحتجاجات إيران ‘ - مقال بقلم : إبراهيم أبو عواد
-
‘الأعلام السوداء في تل أبيب: حين يصبح الاحتجاج اعترافًا متأخرًا… واختبارًا أخلاقيًا‘ - بقلم: رانية مرجية
-
مقال: مجلس ترامب للسلام مسار سلم أم هاوية حرب ! - بقلم: المحامي زكي كمال
-
‘السويداء والخاصرة الرخوة والقضيّة الأولى للعرب؟!‘ - بقلم : المحامي سعيد نفاع





أرسل خبرا